من الهاجس الأمني إلى جائحة “كورونا” .. العقبات تقف في طريق حفل تنصيب “بايدن” !

الأحد 17 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

يحبس الشعب الأميركي أنفاسه مع بقاء الساعات الأخيرة على يوم العشرين من كانون ثان/يناير الجاري، موعد تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب، “جو بايدن”.

هذا الحدث السياسي يجري، هذه المرة، في ظرف استثنائي، تحكمه تشديدات أمنية غير مسبوقة وانتشار وباء (كورونا)، مما حدَّ من عدد الحضور وفرض قيودًا إضافية.

التقارير تُشير إلى رغبة عند بعض المسؤولين لإجراء هذا الحفل في منطقة داخلية مغلقة؛ مما يسهل المهمة الأمنية ويفرض قواعد التباعد الجسدي.

غير أن هذا التوجه لا يلقى تأييدًا، ولا يزال المسؤولون في الإدارة المقبلة ماضون قدمًا في إقامة مراسم الحفل في المنطقة الخارجية للساحة الغربية من “الكونغرس”، وهو الأمر المتعارف عليه منذ عقود.

عدم حضور “ترامب !

هذه المرة، سيكون تنصيب “بايدن” استثنائيًا من نواحٍ عدة، فمن ناحية حيث من المستبعد أن يكون الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، حاضرًا لاستقبال “بايدن” في “البيت الأبيض”، كما هي التقاليد والعادات المتبعة وفقًا لما رشح حتى اللحظة؛ كما أن “ترامب” سبق وأعلن أنه لن يشارك في حفل التنصيب، وهو ما لم يحدث منذ مئة وإثنين وخمسين عامًا عندما رفض الرئيس الأميركي السابق، “أندرو غونسون”، حضور تنصيب خلفه في حينها، “يولسيس غرانت”.

عن هذا التصرف من قبل “ترامب”، قال المحلل السياسي، “آدي ساثي”، أن الرئيس “ترامب” غير تقليدي فيما يخص السياسة الأميركية، فترشحه بحد ذاته كان فريدًا جدًا؛ كونه رجل أعمال وهو شيء لم نره كثيرًا في التاريخ الحديث الأميركي.

كما أنه شخص أتى من خارج عالم السياسة وحصل على ترشيح حزب كبير ثم فاز بالرئاسة، مضيفًا إن كل ما يتعلق بالرئيس “ترامب”؛ كان مختلفًا وغيابه عن التنصيب سيكون مختلفًا أيضًا.

استنفار أمني غير مسبوق..

الأمر الآخر الذي يجعل التنصيب استثنائيًا، هو الانتشار الأمني، فهناك عشرون ألفًا من “الحرس الوطني” قد غطوا مداخل العاصمة ومخارجها في استنفار غير مسبوق، وقد يرتفع عددهم إلى أكثر من ذلك وفقًا للحاجات الأمنية والتقارير الاستخباراتية بعد الأحداث الدامية على أبواب “الكونغرس”، في السادس من كانون ثان/يناير 2021، وهو الأمر الذي فسره، “جون نيكسون”، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، (سي. آي. إيه)، لـ (سكاي نيوز عربية)؛ قائلاً إن: “لا أحد يريد المجازفة بأي قدر من الناحية الأمنية … ليس فقط بالنسبة للإدارة المقبلة، بل لكل من سيتواجد في حفل التنصيب”، مضيفًا أن: “هذا تنصيب غير اعتيادي بكل الأحوال، كما أنه بسبب (كوفيد-19) سيكون هناك الكثير من القيود حول عدد المشاركين وأماكن جلوسهم”.

كما أشار “نيكسون” إلى أنه: “وبعد ما جرى من اقتحام الكونغرس، لا تريد السلطات أن يكون هناك أي مفاجآت لم يستعدوا لها”.

ومن بين الولايات التي قامت بتعبئة حرسها الوطني لتعزيز الأمن، “ميشيغان وفرغينيا وويسكونسن وبنسلفانيا وواشنطن”، بينما قامت “تكساس” بإغلاق مبنى “كونغرس” الولاية؛ اعتبارًا من اليوم وحتى يوم التنصيب.

مشاركة جماهيرية مقيدة..

وهناك استثناء إضافي على مشهد التنصيب، ففيما يتعلق بالمشاركة الجماهيرية فلن تكون بالملايين ولا بمئات الآلاف المعتادة بل ستكون محددة ومقيدة للغاية بسبب فيروس (كورونا)، ما سيفرض استخدام التكنولوجيا والفعاليات الافتراضية بديلاً عن المشاركة الفعلية والمباشرة.

ورغمَ التحديات الأمنية ورغمَ (كورونا)؛ سيقام حفل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب، “جو بايدن”، في الساحة الغربية من “الكونغرس”؛ وسيحلف القسم ويلقي خطابه الرئاسي الذي سيرسم ملامح سياسته، وهذه كلها تقاليد وأعراف متداولة في “أميركا”، منذ عشرات السنين، ولن تتغير في هذا العام أيضًا، وفقًا لما يؤكده مسؤولون.

توقعات بتوقيع 12 أمر تنفيذي..

وتتداول أنباء عما سيقوم به الرئيس الأميركي المنتخب، “جو بايدن”، في يوم تنصيبه، الأربعاء المقبل، من أوامر تنفيذية تتعلق بقرارات أصدرها سلفه، “دونالد ترامب”، بالإضافة إلى أوامر أخرى تهدف للتصدي لجائحة (كورونا) وتدهور الاقتصاد الأميركي.

12 أمرًا تنفيذيًا ستوقع مباشرة عقب حفل تنصيب الرئيس الأميركي، “جو بايدن”، إذ تتطلب الأزمات التي تعيشها البلاد تحركًا عاجلاً، وفق رؤية الرئيس الجديد، الذي يدخل “البيت الأبيض”، في أجواء صعبة.

وينتظر أن يوقع “بايدن” على أمر تنفيذي يُعيد “الولايات المتحدة” إلى “اتفاقية باريس للمناخ”، على عكس توجه سلفه، وهي الخطوة التي وعد بها مرارًا خلال حملاته الانتخابية.

ومن القرارات التي  سيوقع الرئيس الجديد على إلغاء قرار حظر دخول مواطني عشرات الدول الأراضي الأميركية، الذي وقعه سلفه، “ترامب”، والذي أثار جدلاً واسعًا.

ومن القرارات المهمة التي ستتخذ أيضًا؛ إصدار تعليمات بلم شمل الأطفال الذين فصلوا عن أسرهم على الحدود الجنوبية مع “المكسيك”.

وسيوقع “بايدن” على قرار تنفيذي بإلزام إرتداء الكمامات في المؤسسات الفيدرالية، وعلى متن وسائل النقل بين الولايات، وهو ما أمتنع “ترامب” في السابق عن فعله.

كما يعتزم “بايدن” تسريع حملة التلقيح ضد وباء (كورونا) المتعثرة في بلاده.

وكان “بايدن” قد كشف النقاب، في وقت سابق هذا الأسبوع، عن خطة لتحفيز الاقتصاد بقيمة 1.9 تريليون دولار، عبر تقديمات مالية وغيرها من المساعدات.

وعلى جانب التحقيقات في حادث اقتحام “الكونغرس”، قالت أربع لجان في “مجلس النواب” الأميركي، إنها فتحت تحقيقًا بأعمال الشغب، التي وقعت في 6 كانون ثان/يناير الجاري، في مبنى (الكابيتول)، بـ”واشنطن”.

وذكرت اللجان، في بيان صحافي، أن أعضاء “الكونغرس” من لجنة الاستخبارات المختصة، ولجنة الأمن الداخلي، واللجنة القضائية، ولجنة الرقابة والإصلاح، في “مجلس النواب” الأميركي، بعثوا رسالة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووزارة الأمن الداخلي، ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية، والمركز الوطني لمكافحة الإرهاب. وطلب المشرعون في الرسالة، الحصول على الوثائق الضرورية لتقييم الأحداث، وكذلك المعلومات الاستخبارية المتعلقة بأعمال الشغب في “واشنطن”.

وتخطط هذه اللجان، للتحقق، هل كانت الاستخبارات وأجهزة حماية القانون الاتحادية على علم بـ”تهديدات بالعنف”، وما إذا كانت هذه التهديدات مرتبطة بـ”تأثير خارجي أو معلومات مضللة”.

بالإضافة إلى ذلك، يعتزم أعضاء “الكونغرس” معرفة، هل شارك في أعمال الشغب، أشخاص يعملون في مجالات الأمن القومي والدفاع والقضاء.

بالإضافة إلى ذلك، ستدرس اللجان الإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها بعد أعمال الشغب.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية