من المزهريات وحتى الملابس على المناشر .. ارتفاع معدلات “السرقات الصغيرة” في طهران !

    خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

    إزدادت، وفق روايات الكثير من المواطنيين؛ نسب السرقات الصغيرة، في “إيران”، بداية من كابلات الكهرباء وحتى الملابس على مناشر الشرفات !

    تقول “مهسا”: “سرقوا (آي فون) العمارة، فأعدنا تركيب آخر، لكن مع حافظة معدنية هذه المرة (!!)”.

    بدوره؛ يقول “پيمان”: “سرقت مقابض الأبواب في عمارتنا ثلاث مرات على الأقل”. وتقول “مريم”؛ إن حذاءها سُرق من على باب الشقة، بالإضافة إلى سرقة الملابس عن المنشر.

    تلك كانت روايات عدد من المواطنيين عن ارتفاع معدل السرقات الصغيرة. والروايات كثيرة وتؤكدها متابعات شرطة العاصمة، “طهران”، حيث ارتفعت نسبة السرقات الصغيرة بشكل ملحوظ. بحسب موقع (تجارت نيوز) الاقتصادي الإيراني.

    بيع المسروقات على “الإنترنت”..

    أكد “علي رضا ناصري نجاد”، بشرطة الوقاية في العاصمة؛ ارتفاع معدل السرقات الصغيرة، وقال في حوار إلى موقع (تجارت نيوز)؛ المختص بالشأن الاقتصادي: “تؤثر عوامل مختلفة على إزدياد السرقات، أحدها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات. على سبيل المثال، خلال العام الماضي، وبالنظر إلى الغلاء وارتفاع أسعار السلع، وخاصة الأساسية، فقد لاحظنا زيادة في إحصائيات السرقات الصغيرة”.

    وأضاف: “من الأسباب الأخرى؛ سهولة بيع السلع المسروقة. فقد كان اللص قبلًا يفكر في مشكلة بيع المسورقات. وقد كانت توجد في طهران أسواق محددة ومعروفة لبيع وشراء السلع المستعملة، وكانت الشرطة تداهم مثل هذه الأسواق. لكن حاليًا ومع الأخذ في الاعتبار لاتساع نطاق الفضاء المجازي، يستطيع اللص بسهولة بيع هذه السلع المسروقة بالتسجيل والإعلان على مواقع وتطبيقات تداول السلع المستعملة”.

    وشدد على ضرورة التدقيق في سلع هذه الواقع؛ وأردف: “حين نلقي القبض على اللص يعترف ببيع السلعة إلى شخص ما، بينما لا يعرف هذا الشخص أن هذه السلع مسروقة.. وتسعى الأجهزة الأمنية والشرطية بزيادة الدوريات المستهدفة للسيطرة على هذه الإحصائيات. فلقد إزدادت أعداد السرقات، لكن كذلك تزداد عمليات الشرطة في الكشف والقبض على اللصوص.. وخلال الأشهر الأولى من العام الجاري، لم تكن إحصائيات السرقات الصغيرة ملحوظًا. لكن تزداد إحصائيات عودة المفرج عنهم إلى دائرة السرقة مجددًا مما ساهم في زيادة الإحصائيات”.

    حلول للمواطن للمحافظة على أمواله..

    يقول “ناصري نجاد”: “البعض يهون من السرقات الصغيرة؛ مثل صمامات المجارير، لكن هذه السرقات تسبب المخاطر للمواطن”.

    وقد إزدادت الإحصائيات على نحو دفع المواطنيين للبحث عن حلول للمحافظة على أموالهم.

    يقول “محمد”: “أحمل ستريو السيارة معي إلى البيت، ولا أترك حقيبة أو أي شيء على المقاعد”.

    وتقول “مريم”: “سابقًا كنت أترك الأحذية على باب الشقة، لكن حاليًا لا أترك حتى شبشب الحمام خارج الشقة”.

    ويصف “سبيده”: “في البداية كان يمكننا أن نترك ملابسنا المبتلة في الشرفة كى تجف، لكن حاليًا لا نخرج ملابسنا بعد أن تعرضت للسرقة مرارًا”.

    ويؤكد عضو شرطة الوقاية بالعاصمة هذه الوقائع؛ ويقول: “كان المواطن يقوم بتركيب صمامات المجارير على نحو يساعد على سرقتها، لكن حاليًا يصمم المهندسون المجارير بحيث تكون في فناء المبنى”.

    سرقة مزهريات العمارات..

    يستطرد “ناصري نجاد”: “وصلتنا قبل أشهر؛ تقارير عن سرقة المزهريات الفاخرة أمام العمارات. وتترواح أسعار هذه المزهريات، بين مليون إلى 2 مليون طومان. وقد شرع فريق السرقات بالمخفر (122) في استقصاء الموضوع بعد ارتفاع المعدلات، وأتضح تورط شخصين في هذه السرقات ثم بيعها على المواقع الإلكترونية”.

    نوعية المسروقات في طهران..

    كلما إزدادت الكثافة السكانية في منطقة معينة تقل سرقة الموبايل. وللتعليق يؤكد “ناصري نجاد”: “تختلف نوعية المسروقات بحسب النسيج الاجتماعي والثقافي؛ لكل منطقة. على سبيل المثال، تقل سرقة الموبايل في، وليعصر، لأن سكان هذه المنطقة مقيمون بالأساس. لكن في منطقة مثل: فردوسي؛ تزداد سرقات الموبايل، لأن السكان غير المقيمين مرتفع”.

    وكان تقرير مركز أبحاث البرلمان قد عزا أسباب ارتفاع السرقات إلى الفقر والبطالة.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا