الجمعة 2 ديسمبر 2022
17 C
بغداد

    مصافحة “إردوغان-السيسي” .. ماذا قيل عنها .. وهل ستكون بداية لتصفية الملفات العالقة بين البلدين ؟

    خاص : كتبت – نشوى الحفني :

    في أول لقاء ثنائي حدث بينهما؛ تصافح الرئيسان التركي؛ “رجب طيب إردوغان”، ونظيره المصري؛ “عبدالفتاح السيسي”، على هامش حضورهما مونديال كرة القدم 2022؛ بـ”قطر”، وهو الأمر الذي لفت أنظار العالم بعدما كانت الأمور على أشدها من التوتر القائم بين البلدين منذ أكثر من 07 سنوات، وأثار تساؤلات حول ما يمكن أن تكون عليه العلاقات مستقبلاً.

    بعد اللقاء؛ قال الرئيس التركي؛ “رجب طيب إردوغان”، أمس الإثنين، إن: “مطلبنا الوحيد” من “مصر”، لتطبيع العلاقات، أن تقول لمن يتخذ مواقف معادية ضدنا في “البحر المتوسط”: “نريد إرساء السلام في المنطقة”.

    وأضاف “إردوغان”؛ حسب ما نقلت عنه وكالة (الأناضول) التركية الرسمية، الإثنين، تعليقًا على لقاء الرئيس المصري؛ “عبدالفتاح السيسي”؛ في “الدوحة”، الأحد :”قلنا سابقًا يمكن البدء بمسار، وهذه كانت بمثابة خطوة تم اتخاذها من أجل بدء هذا المسار”.

    خطوة أولى نحو التطبيع..

    وقال “إردوغان”، إن المصافحة التي جرت بينه وبين نظيره المصري في “قطر”، الأحد، بوجود أمير قطر؛ الشيخ “تميم بن حمد”، كانت خطوة أولى نحو مزيد من تطبيع العلاقات بين البلدين، مضيفًا أن تحركات أخرى ستلي تلك الخطوة الأولى من أجل تطبيع العلاقات بين “القاهرة” و”أنقرة”.

    وتابع الرئيس التركي، أنه يُريد أن تكون الاجتماعات مع “مصر” على مستوى أعلى، في سياق الاتجاه نحو تطبيع العلاقات، وأكد “إردوغان” أن الروابط القائمة في الماضي بين الشعبين: التركي والمصري، مهمة جدًا بالنسبة لنا، مضيفًا: “ما الذي يمنع من أن تكون كذلك مجددًا، وقدمنا مؤشرات في هذا”.

    بداية لتطوير العلاقات الثنائية..

    وفي “القاهرة”؛ صرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أمس الإثنين، بأن “السيسي” تصافح مع الرئيس التركي بـ”الدوحة”، حيث تم التأكيد المتبادل على: “عمق الروابط التاريخية التي تربط البلدين والشعبين: المصري والتركي، كما تم التوافق على أن تكون تلك بداية لتطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين”.

    وكانت “مصر” و”تركيا” قد عقدتا عدة جولات رسمية لأجل استئناف العلاقات بشكلٍ طبيعي، بعد سنوات من التوتر، لكن تلك المباحثات لم تصل حتى الآن إلى تسوية لنقاط الخلاف القائمة بين البلدين، بشأن العديد من الملفات المتعلقة بـ”البحر المتوسط” والأزمة الليبية والوضع في “سوريا” وغيرها.

    تغيير إستراتيجية “الإخوان”..

    وبسبب ذلك التقارب؛ سادت حالة من القلق بين صفوف “جماعة الإخوان المسلمين” وعناصرها في “تركيا”.

    وقرر قادة الجماعة على الفور تغيير إستراتيجيتهم، لمواجهة تلك التغيرات، ومنع تعرض التنظيم لأي عواقب قد تحدث جراء المصالحة والتطبيع المتوقع حدوثه.

    فيما كشفت مصادر لـ (العربية. نت) أنه تم الاتفاق على تغيير أسماء الكيانات والروابط والشركات التابعة للتنظيم في “تركيا” خشية تعرضها للتجميد أو الإلغاء من قبل السلطات التركية، مثل: “رابطة الإعلاميين المصريين بالخارج”، والكيان الخاص بالجالية المصرية الذي يُسيطر عليه القيادي الإخواني؛ “عادل راشد” و”محمد نصرالدين الغزلاني”؛ المتهم في قضية “كرداسة”.

    إلى ذلك؛ قرروا أيضًا تغيير أسماء الجمعيات التي تحمل دلالات إخوانية مثل: جمعية “رابعة” والكيانات التي كانت تُنّدد بالإطاحة بحكم الإخوان في “مصر”؛ مثل: “برلمانيون ضد الانقلاب” و”طلاب ضد الانقلاب” وغيرها.

    كذلك اتفقوا على منع استخدام مصطلح “الانقلاب”، في كافة الفضائيات الإخوانية العاملة في “تركيا”؛ والتي تُبّث من “إسطنبول”.

    ترحيب حذر بالنوايا التركية..

    تعليقًا على ذلك التطور؛ يرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق؛ “حسين هريدي”، أن: “هناك ترحيبًا حذرًا في مصر بالنوايا التركية التي أعرب عنها إردوغان”.

    ويوضح “هريدي”، في حديث إلى (العربي) من “القاهرة”، أن: “مصر كانت قد أعلنت أنها على أتم الاستعداد لإعادة العلاقات مع تركيا على المستوى الذي كانت عليه قبل عام 2011، شرط أن تكون هناك رؤى مشتركة حول العديد من الملفات ذات الأبعاد الإستراتيجية”.

    ويُلفت المسؤول المصري السابق إلى أنه: “حتى الآن، شهد البلدان حوارات على مستوى وزراء الخارجية للتمهيد للقاءات على مستوى أعلى، بهدف عودة العلاقات وإعادة تبادل السفراء”.

    ويقول: “لا زلنا ننتظر اختراقًا في الاتصالات (المصرية-التركية)، من أجل تحقيق هذا الهدف”.

    ويُضيف: “عودة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه في السابق، تصب في مصلحة الشرق الأوسط والبلدين”.

    مراحل صعبة..

    من جهته؛ يُشدد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ابن خلدون؛ “برهان كور أوغلو”، على: “أهمية علاقات البلدين، في ظل التحديات الموجودة في المنطقة على أكثر من مستوى، عسكري وبيئي وغذائي”.

    ويُشير “برهان كور أوغلو”، إلى: “أن البلدين مرّا بمراحل صعبة في العلاقات، لكن يمكن مراجعة هذه الأزمات في الفترة المقبلة”.

    ويقول: “المساعي بدأت منذ أكثر من سنة على مستوى استخباراتي للوصول إلى توافق بين رئيسي البلدين”.

    ويُضيف: “هناك أكثر من ملفٍ عالق بين البلدين، مثل المطالب المصرية المتعلقة بجماعة (الإخوان المسلمين)، إضافة لملف الأزمة الليبية”.

    ترتبط بملفات أخرى ورهانات جانبية..

    بدوره؛ يعتبر أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنيف؛ “حسني عبيدي”، أن: “المقابلة التي حصلت بين الرئيسين لم تكن بروتوكولية، إلا أنها لا ترتقي إلى أن توصف بالتاريخية”.

    ويُشير “عبيدي”، في حديث إلى (العربي) من “جنيف”، إلى أن: “في النزاعات المشابهة بين البلدين، يكون هناك اجتماعات على مستوى الوزراء، إلا أنه في الحالة (التركية-المصرية) فشلت المباحثات الاستكشافية وفق تصريحات المسؤولين”.

    ويقول: “هذا اللقاء يُشّكل تحولًا في العلاقة، ويُظهر رغبة في الاستمرار في المفاوضات بين الطرفين”.

    ويُضيف: “ما حصل في الدوحة مهم جدًا على مستوى المحادثات، لكن كل الملفات الخلافية مرتبطة بملفات أخرى ورهانات جانبية”.

    تُعطي فرصة أكبر لفوزه في الانتخابات..

    وتعقيبًا على ذلك؛ قال الدكتور “بشير عبدالفتاح”، الخبير بمركز (الأهرام) للدراسات السياسية والإستراتيجية، في حديث خاص لـ (العين الإخبارية)، إن لقاء الرئيسين المصري والتركي، بمثابة: “اختراق على أعلى مستوى في العلاقات (المصرية-التركية)”.

    ونبه “عبدالفتاح” إلى أنه مع اقتراب الانتخابات القادمة في “تركيا”، يسعى “إردوغان” إلى استخدام السياسة الخارجية كورقة لكي يُظهر أنه يضع “أنقرة” على المسار الصحيح، ويُحقق لها مكاسب ومصالح خارجية.

    وأضاف: “إردوغان؛ عاجز عن إصلاح السياسة الداخلية، إذ لا يمكنه إصلاح الاقتصاد بين يومٍ وليلة، لكنه يستطيع إحداث اختراقات في السياسة الخارجية، وخطوة مصر تُعّظم من فوزه بالانتخابات القادمة”.

    وتابع: “التقارب مع القاهرة هام جدًا للنظام التركي، لأنه لم يكن هناك ترحيب داخل تركيا بالعداء أو بالتوتر مع القاهرة، وحيث يعتقد على نطاقٍ واسع في الداخل التركي أنه أحد أخطاء إردوغان”.

    وأكد أن “أنقرة”: “ستستفيد بلا شك في حال تمخض عن لقاء؛ إردوغان والسيسي، تفاهمات عالية المستوى، ودعوة كل رئيس الآخر لزيارة دولته، وتسوية الملفات العالقة، وتسليم قيادات الإخوان التي تورطت في ارتكاب عنف، علاوة على تفاهمات فيما يخص شرق المتوسط وليبيا”.

    أساس يمكن البناء عليه..

    بدوره؛ رأى “محمد العرابي”، وزير خارجية مصر الأسبق، أن لقاء اليوم هو بمثابة: “اختراق كبير للعلاقات بين الدولتين، والبداية الصحيحة للمسار الجديد الذي يمكن البناء عليه”.

    وقال “العرابي”؛ في حديث خاص لـ (العين الإخبارية): “لقاء اليوم بين الرئيسين المصري والتركي؛ هو الأساس الذي يمكن البناء عليه، وقبل ذلك كان الأمر مجرد محادثات استكشافية”، مضيفًا: “اليوم عرف إردوغان أين عنوان مصر، وهو أمر يمكن أن يتم البناء عليه”.

    وأشار إلى أن ما حدث اليوم هو بداية صحيحة لعودة العلاقات بين “القاهرة” و”أنقرة”، مؤكدًا أن طريق تطبيع العلاقات لا يزال طويلاً.

    ورأى أن: “اللقاء لم يكن متوقعًا بالطبع”، ووصفه: بـ”لقاء قمة يُشير إلى أن هناك مباحثات تُجّرى وتبادل لوجهات النظر”.

    يُعزز فرص العدالة والتنمية في تسويق مشروعه..

    وعدّ الدكتور “طارق فهمي”، أستاذ العلوم السياسية في جامعة “القاهرة”، المصافحة بين الرئيسين المصري والتركي: “ذات دلالة دبلوماسية وتحتاج إلى مراجعة من الجانب التركي بهدف تقديم أوراق اعتماد إلى مصر وليس العكس”.

    وأوضح لـ (الشرق الأوسط)؛ أن “تركيا” تُدرك أن مفتاح الدخول في المنطقة هو: “مصر”، التي لا تُمانع أيضًا في تقبل ما قد يُطرح من جانب “تركيا” شريطة عدم المساس بأمن شرق المتوسط، أو إعادة فتح ملفات محسومة، ومنها شراكة “مصر” مع “قبرص” أو “اليونان”، وقد رسّمت “مصر” حدودها البحرية بالكامل مع البلدين.

    وتابع “فهمي” إن: “أنقرة تُدرك أيضًا أن القاهرة باتت لاعبًا قويًا ومركزيًا في الإقليم مع السعودية والإمارات، وأنّ تحسّن العلاقات التركية مع البلدين سيؤدي إلى نتائج مهمة على مستوى العلاقات مع مصر، خصوصًا أن من مصلحة تركيا إنهاء وحسم المشكلات وتصفيرها، وهو ما قد يُحقق استقرارًا حقيقيًا للرئيس التركي ليس في الانتخابات المقبلة فحسب، بل سيُعزز فرص حزب (العدالة والتنمية) في المضي قدمًا في تسويق مشروعه الإقليمي”.

    وعبّر “فهمي” عن اعتقاده بأن: “حزب (العدالة والتنمية) يعمل في اتجاه إسكات المعارضة التركية؛ التي ترى أن إردوغان أضر بنمط العلاقات مع دول محورية في المنطقة، وأن عليه تصويب مسار ما يجري من دون إبطاء، ومن المُرجح أن القرار بإنجاز المصالحة قد اتُّخذ داخل الحزب الحاكم في تركيا بضرورة تطوير العلاقات مع مصر والسعودية والإمارات”.

    “فهمي” لفت كذلك إلى أنه: “منذ مطلع العام الماضي؛ تتجه دول الإقليم إلى تخفيف التوترات، وعلى رأسها تركيا، لحسابات داخلية، وأقدمت أنقرة على سلسلة من الخطوات للتقارب مع مصر، من بينها زيادة قيمة الصادرات، لتبلغ عام 2021 نحو: 4.5 مليارات دولار، بزيادة: 44.2%، مقارنةً بـ 2020، في حين بلغت قيمة وارداتها من مصر: 2.2 مليار دولار؛ بزيادة: 28.4%”.

    ومع ذلك فإن “فهمي” رأى أن: “تلك المؤشرات الإيجابية لا تنفي وجود قضايا شائكة في العلاقة بين البلدين يحتاج حسمها إلى مشاورات معمقة وصريحة ووفق إلتزامات محددة، ومن بينها عدم تنفيذ تركيا أي طرح بشأن إخراج المرتزقة من ليبيا، بل تعمّد الجانب التركي تنحية الموقف المصري والأوروبي في هذا الأمر”.

    “قطر” لعبت دور الوساطة..

    وفي هذا السياق؛ كان قد علق “محمد ربيع الديهي”؛ الباحث والخبير بالشأن التركي، على المصافحة الحارة قائلاً: “لم يكن الأمر مسّتغرب لدى الكثيرين”.

    وأضاف “الديهي”؛ في تصريحات خاصة لصحيفة (الفجر) المصرية: “فتركيا خلال الأيام القليلة الماضية قدمت العديد من التنازلات لصالح الدولة المصرية؛ بداية باعترف النظام التركي بأن حكومة الدبيبة في ليبيا لا تملك صلاحية توقيع الاتفاقيات، وصولاً لوضع عدد من الإخوان المطلوبين لدى مصر في قضايا إرهاب على قوائم الإرهاب وترحيلهم عبر سجون حدودية تمهيدًا لترحلهم إلى القاهرة”.

    وتابع الخبير في الشأن التركي: “فلا شك أن تعثر المفاوضات الاستكشافية كان دافعٍ أساس نحو تحريك الملف للتفاوض على مستوى القيادة في البلدين، ما يؤكد أن التفاوض هذه المرة سوف يكون أكثر حزمًا وستكون نتائجه مُلزمه للتطرف التركي الذي سعى من حين لآخر إلى التخلص من الإلتزامات أو الشروط المصرية”.

    واستطرد: “فعقب القمة الثلاثية سوف نكون بصدد رسم إطار جديد للعلاقات بين الطرفين: المصري والتركي، خاصة وأن النظام التركي بحاجة لتحسين علاقاته مع القوى الإقليمية وعلى رأسها مصر، بالإضافة إلى حل كثير من الملفات الخلافية بين البلدين، فمن المتوقع أن تتوقف تركيا عن التدخل في شؤون العديد من الدول، بالإضافة إلى تسلمها العناصر الإخوانية المطلوبة على ذمة قضايا إرهاب”.

    واختتم “الديهي”؛ تصريحاته لـ (الفجر)، قائلاً: “من المؤكد أن قطر لعبت دور في عملية الوساطة بين القاهرة وأنقرة؛ خاصة وأن الدوحة تلعب دور الوسيط بين مصر وتركيا كما تلعب دور الوساطة بين الخليج وأنقرة أيضًا”.

    ليست وليدة الصدفة !

    فيما تقول مديرة المركز المصري للدراسات الديموقراطية الحرة؛ “داليا زيادة”، لموقع (سكاي نيوز عربية): “إنه قد يكون من الخطأ توقع أن المصافحة التاريخية التي تمت بين الرئيسين: السيسي وإردوغان؛ بعد تسع سنوات من المقاطعة الدبلوماسية والحروب الإعلامية، هي أمر وليد الصدفة، فقد اجتمعا من قبل في عدد من المحافل الدولية دون أن يتم أي لقاء بينهما، لكن هذه المرة كان هناك نية صادقة لدى كل منهما لتجاوز ما بينهما من ضغائن شخصية من أجل مصلحة شعبيهما”.

    وترى “زيادة” أن هذا اللقاء وهذه المصافحة، كان يتم الترتيب لها على أكثر من مستوى في الدولتين منذ فترة، حيث بات من المؤكد للطرفين أن طي صفحة الماضي أصبح أمر ضروري من أجل ضمان مستقبل أفضل لشعبيهما في المرحلة الصعبة التي يمر بها العالم الآن في ظل سلسلة من الأزمات السياسية والاقتصادية من الصعب توقع أنها قد تنتهي في أي وقتٍ قريب.

    قضايا عالقة..

    وبحسب “زيادة”، هذا اللقاء هو بمثابة كسر الجليد بين “مصر” و”تركيا”، ويجب أن يتبعه عدد من اللقاءات الرئاسية والدبلوماسية والعسكرية أيضًا بين البلدين تستهدف تسوية مواقفهما بشأن القضايا الإقليمية التي كان من شأنها إحداث الشقاق بينهما من البداية، وتتمثل هذه القضايا في، “قضية ليبيا”.. حيث أن “مصر” ما زال لديها قلق من استمرار تواجد القوات التركية في “طرابلس”، بينما “تركيا” تعتبر أن هذا أمر طبيعي نظرًا للاتفاقية التي سبق أن أبرمتها مع الحكومة بشأن الدعم العسكري، و”مصر” لا زالت تدعم السياسيين في المنطقة الشرقية من “ليبيا” ضد رغبة “تركيا”.

    بالإضافة إلى موارد “الغاز الطبيعي” في “البحر المتوسط”، فـ”مصر” لن تستطيع التراجع عن اتفاقيتها مع “اليونان”، لكن هذا لن يمنعها من عمل اتفاقيات مشابهة مع “تركيا”، وفي رأيي من مصلحة “مصر” البقاء على الحياد في هذا الصراع التاريخي بين “تركيا” و”اليونان”، كما كانت دائمًا، وأن لا تنحاز لطرف ضد الآخر.

    وعن ملف “الإخوان”، تعتقد مديرة المركز المصري أنها لم تُعد أمر ذو أهمية لا بالنسبة لـ”مصر” ولا بالنسبة لـ”تركيا”، الجماعة بالفعل في حالة إنهيار داخلي غير مسبوقة، وسيستغرق الأمر سنوات أو عقود حتى تستطيع إعادة بناء نفسها، وهذا أمر يُدركه الرئيس؛ “إردوغان”، الآن بوضوح.

    يتوقف على تنفيذ شروط “القاهرة”..

    الكاتب والمحلل السياسي المقيم بإسطنبول؛ “درويش خليفة”، قال لـ (سكاي نيوز عربية)، إن المصافحة التي تمت بين الرئيسين في “الدوحة”؛ ربما هي مؤشر على توصل البلدين على نقاط تفاهمية حول الملفات الخلافية، كما يعكس رغبة البلدين في إتمام المصالحة والاستمرار في التعاون.

    الملف الأهم بين الدولتين بحسب “خليفة”، يتعلق بالاقتصاد، ومدى تحقيق الاستفادة القصوى من موارد الغاز الموجودة في منطقة “شرق المتوسط”.

    ويرى “خليفة” أن هناك رغبة تركية جامحة لإتمام المفاوضات مع “القاهرة”، ولكن يتوقف إتمام هذه المفاوضات والوصول إلى الدرجة المُثلى من التعاون على مدى قدرة الجانب التركي تحقيق الشروط التي وضعتها “القاهرة” من قبل.