“مسيرة العار” .. تهزم أهواء قوانين “نتنياهو” الشخصية وتدفعه إلى التفكير في إجراء انتخابات مبكرة !

الأربعاء 06 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

يبدو أن هناك ربيعاً إسرائيلياً على الأعتاب.. حيث تظاهر نحو 20 ألف إسرائيلي في تل أبيب، مساء السـبت 2 كانون أول/ديسمبر 2017، احتجاجاً على الفساد الحكومي، في مسيرة نظمت تحت مسمي “مسيرة العار”، بالتزامن مع خضوع رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” لتحقيقات جنائية في مزاعم بإستغلال منصبه.

وتعتبر هذه المظاهرة أكبر مظاهرة حاشدة في إطار سلسلة احتجاجات إسبوعية ضد الفساد داخل “إسرائيل” فجرتها المزاعم المثارة ضد “نتنياهو”، الذي ينفي إرتكابه أي مخالفات.

منع نشر نتائج التحقيق..

احتجاجات، السـبت، إندلعت رداً على مشروع قانون طرحه مقربون من “نتنياهو”، وسط تنبؤات أن يصدق الكنيست عليه هذا الإسبوع، من شأنه منع قوات الأمن من نشر النتائج التي توصلت إليها في تحقيقين معه.

محاولة فجة لحماية “نتنياهو”..

المنتقدون يقولون إن مشروع القانون يعد محاولة فجة لحماية “نتنياهو”، وحرمان الناس من معرفة الحقيقة بشأن التحقيقات، لكن مؤيدي المشروع يقولون إنه يستهدف حماية حقوق المشتبه بهم.

فيما نفى “نتنياهو” أن يكون لديه مصلحة في “الترويج لتشريع شخصي”، واصفاً نفسه بأنه ضحية ملاحقة سياسياٌ، وأضاف: “لن يكون هناك شيء.. لأنه لا يوجد شيء”.

وإذا وجهت اتهامات لنتنياهو فسيعني ذلك تعرضه لضغوط شديدة للاستقالة، وقد يضطره ذلك للدعوة إلى انتخابات مبكرة لإختبار مدى تأييد الشارع له.

إستجوابه للمرة السابعة..

رجحت مصادر “إسرائيلية”، أن يتم إستجواب رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” نهاية الإسبوع الجاري، وذلك للمرة السابعة، في الشبهات ضده بالفساد.

وأشارت المصادر إلى أن الشرطة تستعد لإستجواب “نتنياهو” نهاية الإسبوع الجاري، لافتة إلى أن التحقيق سيجري في الملفين 1000 و2000، متوقعة أن يتم خلال الأسابيع المقبلة الإنتهاء من التحقيق بالملفين.

مشتبه به في ملفي 1000 و2000..

منذ كانون ثان/يناير 2017، حققت الشرطة الإسرائيلية مع “نتنياهو” 6 مرات بشبهة ضلوعه بالفساد في القضيتين المعروفتين إسرائيليًا بملفي “1000” و”2000″.

لكن الشرطة لم تقرر، حتى اللحظة، ما إذا كانت ستوصي المستشار القانوني للحكومة “أفيخاي ماندلبليت”، بتقديم لائحة اتهام ضده أم لا.

والقضية (1000) تتعلق بإنتفاع “نتنياهو” من رجال أعمال إسرائيليين وأجانب.

فيما ترتبط القضية (2000) بمحاولته التوصل إلى اتفاق مع ناشر صحيفة (يديعوت أحرونوت) للحصول على تغطية إخبارية إيجابية لأنشطته، مقابل الحد من نفوذ صحيفة (إسرائيل اليوم) المنافسة.

تحقيقات واعتقالات..

تم التحقيق مع رئيس الائتلاف في حكومة “نتنياهو”، الزعيم الأقوى في البرلمان الإسرائيلي، “دافيد بيتان”، مساء الأحد 4 كانون أول/ديسمبر 2017، لأكثر من 13 ساعة في قضايا فساد وغسل أموال.

الشرطة قالت إن التحقيق مستمر، موضحة أنه لو لم يكن “بيتان” عضواً في الكنيست، لكان جرى اعتقاله حتى نهاية التحقيق معه، بتهمة قضايا تلقي رشاوى، وغسل الأموال، والإحتيال، وخرق الثقة، عندما عمل في منصب رفيع في بلدية “ريشون لتسيون”.

وبالإضافة إلى التحقيقات التي أجريت ضده، اعتُقِل 17 مشتبهاً إضافياً في قضية الفساد ذات صلة ببلدية “ريشون لتسيون”، وهي إحدى أكبر البلديات في إسرائيل.

وجاءت الاعتقالات ضد المتورطين فى قضية الفساد الواسعة والتحقيق ضد عضو الكنيست “بيتان” كجزء من تحقيق سري استمر لمدة عام ونصف العام، ولكن كُشِف عنه في اليومين الماضيين.

ويتضح في تحقيقات الشرطة أنه كانت هناك علاقات متبادلة، على ما يبدو، بين “بيتان” ورجال أعمال مسؤولين عن تغطية الديون التي راكمها عندما كان نائب رئيس بلدية “ريشون لتسيون”، في المقابل تراكمت ديون كثيرة لدى “بيتان” بعد أن أستلف الأموال في “السوق الرمادية”.

“نتنياهو” يتراجع..

خضوعاً للضغط الشعبي، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، “بنيامين نتنياهو”، الأحد 3 كانون أول/ديسمبر 2017، أنه طلب من عضو الكنيست المبادر لـ”قانون التوصيات”، دافيد أمسالم (الليكود)، تغيير صيغة إقتراح القانون بحيث لا يسري على تحقيقات الفساد ضده.

بسبب صعوبة تجنيد أصوات الأغلبية..

جاء هذا الطلب بعد أن واجه “الليكود” صعوبة كبيرة في تجنيد أغلبية تصوت على إقتراح القانون بصيغته الأصلية، وبالتالي لن تتم المصادقة عليه وفق تقديرات “الليكود”.

قائلاً “نتنياهو”، في منشور على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك): إنه “من أجل أن يكون النقاش حول إقتراح القانون موضوعيًا ولا يستغل للدعاية والحملات الانتخابية، طلبت من عضو الكنيست أمسالم أن يصيغ إقتراح القانون مرة أخرى بحيث لا يسري على التحقيقات ضدي”.

مضيفاً: أن “القانون صحيح ومطلوب، ومنذ اللحظة التي يتوضح فيها أن لا علاقة للإقتراح بشؤوني الشخصية، أتوقع من جميع أعضاء الائتلاف دعمه والمصادقة عليه”.

يحول القانون لشخصي..

في أعقاب تصريحات “نتنياهو”، قال “أمسالم”: “أحترم رغبة رئيس الحكومة، إلا أن استثناء التحقيقات ضده من القانون يحول القانون إلى قانون شخصي، سأستشير رئيس الائتلاف ورؤساء الكتل المشاركة في الائتلاف من أجل ملائمة هذا الطلب واقتراح القانون”، مؤكدا على أنه سيواصل طرح القانون حتى في حال تغيير صيغته.

تبكير الانتخابات..

في هذا الإطار، قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية: إنه “في ضوء سلسلة الأزمات التي واجهت الحكومة الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة، قال مصدر رفيع في الائتلاف الحكومي، إنه تبين له من محادثات أجراها مع مقربين من رئيس الحكومة، أن نتنياهو يفكر بتبكير موعد الانتخابات، كما يبدو إلى شهر آيار/مايو 2018”.

وحسب أقوال المصدر، فإن “نتنياهو” يريد تمرير القانونين الهامين بالنسبة له، خلال الدورة الحالية – قانون التوصيات، وقانون القومية – ومن ثم السعي إلى تبكير موعد الانتخابات.

يأتي ذلك في ضوء المصاعب المتوقع أن تواجه الائتلاف خلال التصويت اليوم على “قانون التوصيات” في القراءتين الثانية والثالثة.

المراوغة البرلمانية..

ينوي أعضاء المعارضة صد، أو على الأقل تأخير، إستكمال صياغة النص النهائي للقانون، وبالتالي تأخير التصويت عليه من خلال المراوغة البرلمانية، ومنذ يومين، توجه رئيس حزب (المعسكر الصهيوني) “آفي غباي”، إلى قادة الائتلاف، عبر شريط مصور، قائلاً فيه: “أختاروا إن كنتم إلى جانب الفساد أو إلى جانب شعب إسرائيل، هذه ساعة الإختبار بالنسبة لكم”.

يدعو إلى وصول الحشود للكنيست..

من جهته، قال رئيس المعارضة البرلمانية، “يتسحاق هرتسوغ”، معقباً على مظاهرة عشرات الآلاف ضد الفساد في تل أبيب، إن “الجمهور قال بحشوده كلمته بجانب المكان الذي تم فيه إعلان استقلالنا”، داعياً “هرتسوغ” الحشود للوصول إلى الكنيست اليوم وتطويقها، من أجل صد “قانون التوصيات”.

وذكرت صحيفة (هاأرتس) العبرية، أن الكنيست صوتت في الإسبوع الماضي، وسط إجراءات سريعة، على “قانون التوصيات” في القراءة الأولى، ودعم القانون 46 نائباً، وعارضه 36 نائباً، ودعم غالبية نواب حزب “كلنا” القانون، باستثناء “راحيل عزاريا” و”ميراب بن آري”.

ينفذ بأثر تراجعي على تحقيقات “نتنياهو”..

بدعم من الوزير “موشيه كحلون”، سيسري هذا القانون بشكل تراجعي على التحقيقات الجارية مع رئيس الحكومة “بنيامين نتنياهو”، وسيمنع الشرطة من نشر نتائج التحقيق على الملأ، وبذلك سيحظى “نتنياهو” بعدة أشهر أخرى من النعمة، سيتم خلالها منع أجهزة تطبيق القانون من تبليغ الجمهور ما إذا تم التوصل إلى قاعدة أدلة تبرر تقديمه إلى المحاكمة.

أخطأوا بعدم إعلان نيتهم

أقر عضو الكنيست من كتلة (الليكود)، “ميكي زوهر”، الثلاثاء 5 كانون أول/ديسمبر 2017، بأن “قانون التوصيات”، الذي يهدف إلى منع الشرطة من تقديم توصيات بشأن لوائح اتهام ضد منتخبي جمهور، قد نشأ نتيجة وضع رئيس الحكومة، “بنيامين نتنياهو”.

قائلاً “زوهر”، في مقابلة إذاعية: “أردنا أن ندافع عن السمعة الحسنة لمنتخب جمهور معين، وهو رئيس الحكومة”.

مضيفاً أنه يعتقد أن أعضاء الحزب، (الليكود)، أخطأوا عندما لم يقولوا منذ اليوم الأول؛ إن هذا القانون يحمي رئيس الحكومة، ويحمي “حقه في البراءة والسمعة الحسنة، إلى حين يقرر المستشار القضائي غير ذلك”. على حد تعبيره.

مشيراً إلى تصريحات عضوي الكنيست من (الليكود)، “دافيد بيتان” و”دافيد أمسالم”، في عدة مناسبات، والتي جاء فيها أنه لا يوجد علاقة بين القانون المقترح وبين التحقيقات مع “نتنياهو”.

وبحسبه فقد وقعا في الخطأ، عندما لم يعلنا بشكل صريح هدف القانون، قائلاً: “لقد أرتكبا خطأ لعدم قولهما ذلك، وحاولا تجميل الأمور. ولذلك بدونا في نظر الجمهور كمن نحاول خداعه”.

مضيفاً: أنه “لا يوجد قانون في البلاد لم ينشأ كنتيجة لحالة شخصية، فكل قصة شخصية تستوجب تشريعاً واسعاً لكافة المواطنين”.

وفي تعقيبه على الشبهات ضد رئيس الائتلاف، “بيتان”، قال “زوهر”: إن “الشبهات ليست بسيطة، ويجب إعطاؤه الحق الديمقراطي الأساس بالبراءة، حيث لا يمكن الحكم على إنسان قبل أن تقرر المحكمة خلاف ذلك”. على حد قوله.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.