مستقبل العراق في “مهب الريح” .. التعليم وصل إلى الأدنى على مستوى المنطقة !

    وكالات – كتابات :

    كشف “البنك الدولي”، عن خطر مؤكد يُهدد أطفال “العراق” ومستقبل البلد؛ بسبب تدني مستوى التربية والتعليم إلى الحد الأدنى؛ مقارنة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    وبحسب تقرير لـ”البنك الدولي”؛ فإن الأطفال العراقيين، و”العراق” عمومًا، معرضون لخطر مؤكد بسبب حقيقة أن مستويات التعليم في هذا البلد تُعتبر من بين الأدنى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن المُرجح أن تتدهور بشكل إضافي بسبب تأثير جائحة فيروس (كورونا) على التعليم، بما في ذلك إغلاق المدارس لفترات طويلة.

    وأشار إلى الحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى للاستثمار في التعليم؛ لاستعادة التعليم المفقود وتحويل الأزمة الحالية إلى فرصة سانحة، إلا أنه أضاف: “هذه الاستثمارات يجب أن تكون مصحوبة بأجندة إصلاح شاملة، بحيث تكون نواتج التعلم هي بؤرة تركيز المنظومة التعليمية برمتها؛ كما يجب أن تؤدي إلى بناء نظام تعليمي قادر على الصمود والاستدامة لصالح جميع الأطفال العراقيين”.

    رأس المال البشري في العراق..

    ووفقًا للتقرير، الذي جاء بعنوان: “بناء مستقبل أفضل لضمان التعليم لجميع أطفال العراق: مذكرة إصلاح التربية”، وهو يستند إلى الأولويات الرئيسة في التعليم؛ التي تم تحديدها مؤخرًا في “الورقة البيضاء” للحكومة العراقية، وإلى تقرير مجموعة “البنك الدولي”؛ الصادر تحت عنوان: “معالجة أزمة رأس المال البشري: مراجعة الإنفاق العام لقطاعات التنمية البشرية في العراق”، الذي يقدم توصيات إصلاح قابلة للتنفيذ لتعزيز التعلم والمهارات المطلوبة لسوق العمل.

    واعتبر التقرير أن: “رأس المال البشري يُعتبر ضروريًا لتحقيق النمو الاقتصادي المُستدام والشامل، ومع ذلك، ووفقًا لمؤشر رأس المال البشري لعام 2020، الصادر عن البنك الدولي، فإن الطفل المولود في العراق اليوم سيصل، في المتوسط، إلى: 41% فقط؛ من إنتاجيته المحتملة عندما يكبر”.

    وفي صميم أزمة رأس المال البشري في “العراق”؛ توجد أزمة تعلم ذات آثار بعيدة المدى، ولهذا يُعزى الأداء الضعيف لـ”العراق”، في مؤشر رأس المال البشري؛ ينسب إلى حد كبير إلى مستويات التعلم المنخفضة.

    تأثيرات جائحة “كوفيد-19”..

    وأوضح أن: “جائحة (كورونا) أدت إلى إغلاق المدارس بشكل متقطع في جميع أنحاء العراق، مما أثر على أكثر من: 11 مليون طالب عراقي، منذ شباط/فبراير 2020”.

    ولفت التقرير إلى أنه: “مع إغلاق المدارس لأكثر من: 75% من الوقت؛ ومع الفرص المحدودة وغير المتساوية للتعلم عن بُعد، فإن الأطفال العراقيين يواجهون انخفاضًا آخر في سنوات الدراسة المعدلة، بحسب المقدار الحقيقي من التعلم، وعلى هذا، فإن الطلاب العراقيين يواجهون فعليًا أكثر من (عام ضائع) من التعلم”.

    دعم دولي وحلول..

    وقال المدير الإقليمي لدائرة المشرق بـ”البنك الدولي”، “ساروغ كومار جاه”، أنه: “يمكن للعراق استغلال الدروس المستفادة من الأزمة الصحية الحالية وتحويل التعافي إلى فرصة، وبناء مستقبل أفضل لضمان توفير فرص التعلم لجميع الأطفال العراقيين، وخاصة الأطفال من الفئات الأشد فقرًا والأكثر احتياجًا”.

    وأضاف أن: “البنك الدولي على استعداد لدعم العراق في بناء نظام تعليمي أكثر إنصافًا وقدرة على الصمود في مرحلة ما بعد انحسار جائحة (كورونا)، بحيث يضمن توفير التعلم لجميع الأطفال وتحقيق المكاسب المنتظرة من أجل نمو أسرع وأكثر شمولاً”.

    ويطرح تقرير: “بناء مستقبل أفضل لضمان التعليم لجميع أطفال العراق: مذكرة إصلاح التربية”، للمناقشة توصيات الإصلاح على مستوى قطاع التعليم بأكمله، مع التركيز على الاستجابة الفورية للأزمات؛ وكذلك الاحتياجات المتوسطة وطويلة الأجل عبر ستة مجالات إستراتيجية رئيسة.

    وبيّن أن المجالات الستة تتضمن: “المشاركة في الاستجابة الطارئة للأزمات من خلال التخفيف من فقدان التعلم الفوري ومنع المزيد من حالات التسرب من التعليم”.

    وأضاف: “تحسين المهارات الأساسية لوضع مسارٍ للتعلم من خلال تحسين التعلم والتركيز على توفيره لجميع أطفال العراق، فضلاً عن الإرتقاء بمستوى المواد التعليمية وتعزيز الممارسات الإيجابية لعملية التدريس”.

    وتابع: “التركيز على الاستثمارات المطلوبة بشكل عاجل، مع ضمان الاستخدام الأفضل للموارد المتاحة”.

    وأكد التقرير على: “تحسين نظم الحوكمة في قطاع التعليم وتعزيز عملية اتخاذ القرار المستند إلى الشواهد والأدلة”.

    وأشار إلى أهمية: “وضع إستراتيجية خاصة بقطاع التعليم وتنفيذها، بحيث يتم التركيز على التعلم وبناء مستقبل أفضل”.

    وختم التقرير بالقول: “مواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل من خلال البرامج والإصلاحات الموجهة”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا