مستشار العاهل السعودي السابق : “الناتو العربي” بدون مصر سيكون مضحك !

الخميس 18 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

طرحت “المملكة العربية السعودية” فكرة (الناتو العربي)، للمرة الأولى عام 2017. وقد حظي هذا المقترح بترحيب الإدارة الأميركية، التي قدمت المشروع بعد ذلك باعتباره أحد فقرات المخطط الأميركي للمواجهة ضد “إيران”.

ويضم (الناتو العربي)؛ دول “السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان والأردن”.

وفي هذا الصدد؛ ناقشت وكالة أنباء (فارس) الإيرانية، التابعة لـ”الحرس الثوري”، الحوار التالي مع البروفسير، “حسين عسكري”، تداعيات الانسحاب المصري من (الناتو العربي).

وقد شغل “عسكري”، في العام 1978، منصب مستشار وزير المالية، ثم مستشار العاهل السعودي الملك، “عبدالله”، ويُعرف بـ”مهندس الاقتصاد السعودي”. وهو أستاذ ورئيس قسم التجارة الدولية الأسبق بجامعة “جورج واشنطن” الأميركية، ورئيس مؤسسة الأبحاث والإدارة العالمية.

حسين عسكري

الهدف تقسيم إيران بالتعاون مع إميركا وإسرائيل..

وكالة أنباء “فارس” : ما هو رأيكم في فكرة تشكيل (الناتو العربي) ؟

“حسين عسكري” : أنا أستحسن بشكل عام كل أشكال التعاون الدفاعي، لكن بالحقيقة أنا لا أصدق هدف (الناتو العربي)، لأنه لا يُعني بالدفاع عن الدول العربية.

لقد كان “محمد بن سلمان”؛ و”السعودية”، القوة المحركة لتلكم المساعي. وهم يريدون تحدي “إيران” و”العراق”. وولى العهد الإماراتي، “محمد بن زايد”، هو الحليف الرئيس لـ”بن سلمان”، وهما يعملان معًا، وإنضم إليهما “غاريد كوشنر”، صهر الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، وكبير مستشاريه.

ويعاني “آل سعود” حساسية مفرطة تجاه “إيران”، حيث يعتقدون أن “طهران” تتطلع للإطاحة بأنظمتهم، ومن ثم هم في حاجة إلى قوة كبيرة لمكافحة “الجمهورية الإيرانية”. وكانوا يأملون بتشكيل هكذا تحالف أن تبدي “الولايات المتحدة” الاستعداد. وأن تزداد احتمالات إعلان “الولايات المتحدة” و”إسرائيل” الحرب على “إيران”.

وكالة أنباء “فارس” : ما هي أهداف هكذا تحالف ؟

“حسين عسكري” : كما أقول: الهدف مهاجمة “طهران”؛ في التوقيت المناسب، وتقسيم “الجمهورية الإيرانية” الحالية. وحلفاءهم في هذا المشروع “أميركا” و”إسرائيل”.

تحالف مضحك بدون مصر !

وكالة أنباء “فارس” : ما هى أسباب انسحاب الجانب المصري من (الناتو العربي) ؟

“حسين عسكري” : أنا متأكد أن “مصر” تريد الحصول على مبالغ سنوية سرية من “السعودية” و”الإمارات”. ولعل “السيسي” يريد المراهنة على هذا الأمر. هو في حاجة للمال؛ و(الناتو العربي)، بدون “مصر”، سيكون مضحكًا لأنه سيكون لديك حينها دول “مجلس التعاون الخليجي”، عدا “قطر”، بالإضافة إلى “الأردن”.

إنهم يعجزون حتى عن تشكيل مجموعة كاملة من دول “مجلس التعاون”؛ ومن ثم أُضيف “الأردن” بدلاً من “قطر”.

“الناتو” في خطر..

وكالة أنباء “فارس” : حشد القوى الدفاعية في إطار التأسيس لتحالف مشترك يستند إلى أسس. وينبغي أن يلتزم الأعضاء بتلك الأسس التي يجب أن تتسم بالجدية والتفرد، فيدافعون عن بعضهم البعض، ويعملون على خلق روح التضامن في التحالف. هل يستطيع (الناتو العربي) تحقيق هكذا هدف ؟.. وهو توافق “الولايات المتحدة” على مادة شبيه بالمادة (5) في حلف (الناتو)، والتي تنص على ضرورة الدفاع عن دولة ما حال التعرض للهجوم ؟

“حسين عسكري” : كما تفضلتم بالإشارة، تمثل المادة (5) المحور الرئيس لحلف (الناتو)، والتي دعت إليها الحاجة عقب هجوم الحادي عشر من أيلول/سبتمبر. حيث أعلنت الدول الأوروبية بوضح دعم “الولايات المتحدة الأميركية”.

لكن هل يعني هذا أن تلبي “الولايات المتحدة” الدعوة حال تعرض إحدى الدول الأوروبية للهجوم ؟.. أنا شخصيًا أعتقد أن “الولايات المتحدة” تلتزم بهكذا تعهد في ظل الأوضاع العادية، وأنا أشدد على مسألة الوضع العادي، لأنني أظن أن نعيش وضع غير تقليدي، لاسيما بعد رئاسة “ترامب”، الولايات المتحدة.

وبالتالي؛ أنا لا أظن أن يساعد “ترامب”، الدول الأوروبية، لكن سوف يقوم من يرأسون “الولايات المتحدة” بعده بتقديم الدعم والمساعدة.

على سبيل المثال؛ لم تعبأ “الولايات المتحدة” بقتل الروسي المقيم بـ”المملكة المتحدة”. ولم يدافع “ترامب” عن “بريطانيا” إلا حين انتقده أعضاء حزبه. من ثم فإننا نواجه حقيقة أن (الناتو) في خطر ويواجه مشكلة.

“ترامب” لا يلتفت لأهمية التكاليف الدفاعية التي يدفعها الأوروبيون للقوات الأميركية في “أوروبا”، واستعداد الأوروبيين لدعم الأنشطة الأميركية الخارجية لتأمين “الولايات المتحدة”. وإنما اهتمام “ترامب” يرتكز على ماذا يدفعون هم من تكلفة وأي تكلفة تدفعها “الولايات المتحدة”. هم، (الأوروبيون)، لا يدفعون بالقدر الكافي؛ وبالتالي لنقضي على حلف (الناتو).



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.