مخاوف إسرائيلية .. من إنتهاك حقوق المرأة الأفغانية مع احتمال عودة حركة “طالبان” للحكم !

الاثنين 11 شباط/فبراير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – سعد عبدالعزيز :

عندما كانت حركة (طالبان) تحكم “أفغانستان” حُرمت المرأة من الدراسة والعمل، ولم يتم السماح لها بالخروج من بيتها بدون “مَحرَم”.. والآن، وقُبيل التوقيع على اتفاقية السلام مع “الولايات المتحدة”، والتي ستُؤدي إلى انسحاب القوات الأجنبية؛ يقول ممثلو الحركة إنهم سيعترفون بحقوق المرأة، لكن “دون  الإخلال بالشريعة الإسلامية”، وفقًا لصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية.

الخوف من عودة القمع..

بحسب الصحيفة الإسرائيلية؛ فإن ممثلي حركة (طالبان) يُجرون حاليًا مفاوضات مع “الولايات المتحدة” لإنهاء الحرب الأفغانية، التي استمرت لأكثر من 17 عامًا، وإبرام اتفاق سلام يقضي بانسحاب القوات الأجنبية من البلاد. فيما أكد ممثلو (طالبان) أنهم ملتزمون بحماية “حقوق المرأة”.

إلا أن الحركة المتطرفة – التي ظلت خلال سنوات حكمها للبلاد تحرص على تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية – تُثير مخاوف الكثير من الأفغانيين والأفغانيات. إذ يخشى الشعب الأفغاني، ولا سيما النساء من عودة الحركة لفرض أسلوب القمع؛ بعد انسحاب القوات الأميركية.

وتؤكد (يديعوت أحرونوت) أن النساء، اللائي يعشن في الأقاليم، تراودهن نفس المخاوف التي تراود النساء المتعلمات في العاصمة “كابول”، بسبب احتمال عودة حُكم (طالبان).

ويصل معدل الأمية بين النساء في الأقاليم إلى أكثر من 98 في المئة، كما أن “حقوق المرأة” هناك منقوصة للغاية؛ لأن المجتمعات هناك أكثر تشددًا.

المعاناة مستمرة في ظل الدستور الحالي !

ترى الصحيفة العبرية أن الدستور الأفغاني الحالي يكفل المساواة بين الرجل والمرأة، ولكن لا تزال النساء تعاني من التمييز الشديد في واقع المجتمع الأفغاني المُحافظ. وعندما كانت حركة (طالبان) في سُدة الحكم خلال الفترة بين عامي؛ 1996 – 2001، كان الوضع أسوأ بكثير.

ففي ظل حكم تلك الحركة المتطرفة؛ حُرمت النساء من التعليم ومُنعت من الذهاب إلى العمل. ولم يُسمح لهن بالخروج من بيوتهن إلا بإرتداء “البرقع” وبصحبة “مَحرَم”. ولقد ظلت تلك القيود الشديدة سارية، وإن كانت بشكل جزئي، حتى بعد قيام قوات حلف (الناتو) – بقيادة “الولايات المتحدة” – بغزو البلاد، في عام 2001، في أعقاب هجمات الـ 11 من أيلول/سبتمبر والإطاحة بحكم “طالبان”.

أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة..

في الأسبوع الماضي؛ وبعد قرابة عقدين من القتال الدائر بين “الولايات المتحدة” وحلفائها الأفغان من ناحية وحركة (طالبان) من ناحية أخرى، أعلن فريقا التفاوض التابعان لـ”واشنطن” وحركة (طالبان)، أنهما أحرزا تقدمًا كبيرًا في المحادثات التي جرت في “قطر”.

بل إن مصادر، تابعة لحركة (طالبان)، قد أعلنت عن التوصل إلى مسودة اتفاق، تنص على انسحاب القوات الأجنبية من “أفغانستان” خلال عام ونصف من تاريخ توقيع الاتفاق.

وتشير هذه التصريحات، غير المسبوقة، إلى أن أطول حرب في تاريخ “الولايات المتحدة”؛ ربما ستنتهي قريبًا.

حماية مشروطة لحقوق المرأة !

أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أن “موسكو” قد استضافت، خلال الأسبوع الماضي، مؤتمرًا، حضره عشرة من ممثلي حركة (طالبان)، وأن ذلك المؤتمر قد عُقد بمعزل عن المحادثات الدائرة بين الحركة و”الولايات المتحدة”. ولقد تحدث ممثلو حركة (طالبان) عن الدستور المستقبلي لـ”أفغانستان”؛ وقالوا إن الحركة تريد حماية الحقوق المشروعة للمرأة، شريطة عدم الإساءة للقيم الأفغانية.

المرأة أساس المجتمع المسلم..

كان رئيس فريق التفاوض، التابع لحركة (طالبان)، “شير محمد عباس ستاناكزاي”، قد أعلن أنه ليس هناك ما يدعو النساء في “أفغانستان” للقلق جراء التوصل إلى تسوية مستقبلية مع الحركة؛ “لأن الحركة تنظر إلى  النساء باعتبارهن أساس بناء المجتمع المسلم، كما تلتزم الحركة بضمان جميع الحقوق التي تكفلها الشريعة الإسلامية الغراء”.

وأضاف “ستاناكزاي”؛ أن الإسلام يكفل حقوق المرأة في العديد من المجالات، بما في ذلك حق الملكية  والميراث  واختيار الزوج.

باسم حقوق المرأة.. يشجعون على الفساد الأخلاقي..

لكن “ستاناكزاي” انتقد، في الوقت نفسه، الناشطات في مجال حقوق المرأة الأفغانية، قائلاً إن سلوكهن يُسيء للتقاليد والأعراف الأفغانية. “إن الذين يطلقون على أنفسهم نشطاء من أجل حقوق المرأة يحاولون الإساءة للتقاليد الأفغانية، لأنهم باسم حقوق المرأة، يشجعون على الفساد الأخلاقي، ونشر ثقافة منافية للإسلام”، معتبرًا أن الترويج لمشاهدة المسلسلات الدرامية الغربية يخالف القيم الأفغانية والإسلامية لأنه يفسد أخلقيات النساء في “أفغانستان”.

في الختام؛ أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن حالة المرأة الأفغانية قد تحسنت إلى حد كبير، منذ عام 2001، حتى وإن كان الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق المساواة الكاملة. فمن بين 8 ملايين تلميذ في المدارس الأفغانية، هناك أكثر من 2.5 مليون فتاة.

كما أن أكثر من رُبع مقاعد البرلمان مُخصصة للنساء، وفي عام 2016؛ شكلت النساء حوالي خُمس الأيدي العاملة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.