السبت 26 نوفمبر 2022
20 C
بغداد

    متظاهرو “تشرين” ينسحبون بعد أمهالهم ساسة العراق .. والأمن يفتح طرقات بغداد !

    وكالات – كتابات :

    وسط تصعيد كبير شهدته العاصمة العراقية؛ “بغداد”، خلال الساعات الماضية، انسحب المتظاهرون من “ساحة التحرير”، بعد مواجهات مع الأمن أسفرت عن سقوط إصابات.

    في التفاصيل؛ أفاد مصدر أمني، يوم السبت، بأن القوات الأمنية بدأت بفتح طرق العاصمة بعدما أغلقتها التظاهرات خلال اليوم، وذلك بعد انسحاب المحتجين منها.

    وأضاف أن الأمن باشر عملية فتح الطرق تباعًا، ووفق خطة منظمة.

    كما أكد عدم وجود أي قرار حتى الآن يخص جسري: “الجمهورية والسنك والمعلق”.

    أتت هذه التطورات بعدما أعلنت لجنة “مظاهرات تشرين”؛ السبت، أنها أمهلت القوى السياسية العراقية حتى 25 تشرين أول/أكتوبر الجاري؛ لإنهاء العملية السياسية وهددت باتخاذ إجراءات: “تصعيدية”.

    وطالبت “اللجنة المركزية للتظاهرات”، أولاً بإنشاء حكومة انتقالية مؤقتة بإشراف أممي على ألا يكون فيها أي من شخصيات العملية السياسية والحزبية التي قادت البلد خلال السنوات الماضية؛ بما فيها السلطة التنفيذية القائمة المتمثلة برئيس الوزراء العراقي؛ “مصطفى الكاظمي”.

    كما أكد البيان الصادر عن اللجنة أنها ستُشرع في حملة مليونية لجمع توقيعات أبناء الشعب على عريضة رافضة لهذا النظام، داعية جميع العراقيين للمشاركة فيها إذا لم تستجب القوى السياسية للمطالب.

    يُشار إلى أن “خلية الإعلام الأمني”؛ كانت أعلنت إصابة: 19 من قوات الأمن و09 مدنيين في المظاهرات التي شهدتها العاصمة.

    وكان آلاف المتظاهرين تجمعوا في “بغداد”؛ لإحياء الذكرى الثالثة للانتفاضة الكبرى وغير المسبوقة ضد السلطة وفساد النخبة الحاكمة وسوء إدارة الخدمات العامة في بلد يشهد شللاً سياسيًا كاملاً.

    كما هتف المحتجون ومعظمهم من الشباب، ضد السياسيين والميليشيات، رافعين الأعلام العراقية وصور قتلى عام 2019، أثناء تجمعهم في “ساحة التحرير” الرمزية لإحياء الذكرى.

    كذلك، احتشدوا عند مدخل “جسر الجمهورية”؛ الذي أغلقته القوات الأمنية بثلاثة حواجز من الكتل الخرسانية لمنع الوصول إلى “المنطقة الخضراء”؛ التي تضم السفارات الغربية ومؤسسات الدولة.

    يُشار إلى أن احتجاجات “تشرين” عام 2019؛ كانت اندلعت في جميع أنحاء البلاد، لا سيما في محافظات الجنوب الفقيرة. واستمرت عدة أشهر في البلد الغني بـ”النفط”، حيث اعتصم خلالها مئات الآلاف من المتظاهرين في “ساحة التحرير” مستنكرين تفشي البطالة وإنهيار البنى التحتية وانعدام الديمقراطية، وتفلت الميليشيات، والفساد.

    لكن زخمها ضعف تحت وطأة العنف الذي تسبب في مقتل ما يقرب من: 600 شخص وجرح: 30 ألفًا آخرين، فضلاً عن القيود التي فرضتها جائحة (كوفيد).

    إلا أنه بعد مرور ثلاث سنوات، لم يتغير الكثير في “العراق”. فلا زال الشلل قائمًا في المشهد السياسي، والأجواء متوترة.

    وقد أفاد مصدر أمني، يوم السبت، بالمباشرة بفتح جميع الطرق في العاصمة؛ “بغداد”، التي أغلقت بسبب التظاهرات.

    وقال المصدر لوسائل إعلام عراقية؛ إن: “القوات الأمنية باشرت بفتح جميع الطرق تباعًا؛ التي أغلقت بسبب التظاهرات”.

    وأضاف، أنه: “لا يوجد أي قرار حتى الآن يخص جسور: الجمهورية والسنك والمعلق”.

    وفي وقت سابق من يوم السبت، استعادت القوات الأمنية العراقية السيطرة على “ساحة التحرير”؛ وسط “بغداد”، فيما باشرت بمطاردة مُثيري الشغب المندسين بين المتظاهرين.

    وفي وقت سابق اليوم، انسحبوا المتظاهرون الذين اتخذوا من “ساحة النسور”؛ في جانب “الكرخ” من “بغداد” مكانًا للتظاهر والاحتجاج، وهم ممن شاركوا في تظاهرات “تشرين” الأولى، واختاروا هذه الساحة للتظاهر لكون أنصار (التيار الصدري) اتخذوا من “ساحة التحرير” مكانًا لتظاهرتهم.

    وانطلقت صباح يوم السبت تظاهرات حاشدة في “بغداد” وعددًا من المحافظات الوسطى والجنوبية استذكارًا لتظاهرات “تشرين”؛ التي انطلقت في مثل هذا اليوم من العام 2019.