“مارتن سكورسيزي” : “الأيرلندي” مخاطرة كبيرة .. ولهذا السبب أحب تصوير أعمالي في الشتاء !

الثلاثاء 18 شباط/فبراير 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

يُعد المخرج العالمي، “مارتن سكورسيزي”، واحدًا من أهم المخرجين في “هوليوود”، حيثُ تُوجّ بلقب أكثر مخرج حي تم ترشيحه لحصد جوائز الـ”أوسكار”، برصيد 9 ترشيحات، بعد ترشيحه رسميًا من قِبل “أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية”؛ عن فيلمه (The Irishman). الذي يُعيد فيه اكتشاف النجمين العالميين، “آل باتشينو”، و”روبرت دي نيرو”.

على مدار مسيرته الفنية، قدّم عددًا من أكثر الأعمال الفنية تميزًا على الإطلاق في تاريخ السينما، من ضمنها إيقونته الفنية، (Taxi Driver)، الفيلم الذي تميز بسرده المميز لأحداث تناولت أعمق جوانب النفس البشرية، وفيلمه الحائز على جائزة الـ”أوسكار”، (The Departed).

ولد المنتج والمخرج الشهير، “سكورسيزي”، في السابع عشر من تشرين ثان/نوفمبر عام 1942، في “فلاشينغ”، “نيويورك”، وترعرع بين والديه ذوي الأصل الإيطالي/الأميركي، في منزل مستأجر مكون من طابقين في كورونا، كوينز من “نيويورك”؛ إلى أن بدأت الخلافات تتصاعد بين الأب وصاحب العقار، الأمر الذي انتهى بانتقال عائلة “كورسيزي” إلى حي إيطالي صغيرة من مدينة “مانهاتن”.

لم يحظ فيلم المخرج العالمي “سكورسيزي” الجديد، (The Irishman-الأيرلندي)، خلال المهرجانات السينمائية العالمية، من “الغولدن غلوب” لـ”البافتا البريطانية” نهاية بالـ”أوسكار”، بالقدر ذاته من الإحتفاء الذي واجه أفلامه السابقة، حيثُ عاد إلى داره خالي الوفاض من موسم الجوائز.

(الأيرلندي)؛ يقدم السيرة الذاتية للقاتل المستأجر، “فرانك شيران”، والذي بدوره مشتبه فيه بقتل السياسي المشهور، “جيمي هوڤا”، وينقل الفيلم ماهية العالم الإجرامي وكيفية سير الأمور فيه وإلى أي مدى يؤثر العنصر الرأسمالي في توجيه الآخرين.

تحدث “سكورسيزي”، مع مجلة (فارايتي) الأميركية؛ حول فيلمه الجديد (The Irishman)، الذي رشح لعشرة جوائز “أوسكار”.

تجربة محفوفة بالمخاطر..

أكد “سكورسيزي”، أنه رغم وقوفه في العقد الثامن، ورغم خبرته الواسعة في مجال السينما، لكنه لازال يلازمه القلق والتوجس مع كل تجربة سينمائية جديدة، لافتًا إلى أن (الأيرلندي) تجربة محفوفة بالمخاطر.

وأشار إلى أن عشقه للمغامرة سبب تحمسه لتقديم قصة (الأيرلندي). موضحًا أنه ليس فيلمًا بقدر ما هو تجربة شخصية عاشها وأراد أن يُعبر عنها من منظوره الشخصي.

وقال “سكورسيزي” أن فكرة الفيلم جاءته بالصدفة، وذلك حينما وقع في يده كتاب يتناول قصة “فرانك شيران”، أحد المسؤولين المرموقين في “نقابة سائقي الشاحنات”، والمشتبه في تورطه في أعمال إجرامية لصالح منظمة رجال “المافيا” الشهيرة، (La Cosa Nostra)، وبالتحديد جريمة اختفاء الرئيس الأسبق للنقابة، “جيمي هوفا”، عام 1975، والذي كان هو الآخر أحد المشتبه فيهم بالتعامل مع رجال “المافيا”. قبل فترة وجيزة من وفاته، إعترف “شيران”، إلى “تشارليز براندت”، المحقق والمدعي العام السابق في جرائم القتل، أنه قتل “هوفا”، وقد وثق “براندت” هذا الإعتراف غير الرسمي في كتابه، (سمعت أنك تطلي المنازل-I heard you paint houses)، المنشور عام 2004، بعد عام واحد من وفاة “شيران”. وما إن انتهى حتى جذب الهاتف، وبعد لحظات قليلة يهتف بصوت خافت النجم، “روبرت دي نيرو”، الذي كان على علم بالقصة، وقبل أن يجيب محدثه أضاف: “ما رأيك في أن نصنع فيلم عصابات تقوم فيه بدور قاتل محترف”، ومن هنا بدأت التحضيرات.

لهذا السبب استغرق الفيلم 10 سنوات تحضير..

أكد “سكورسيزي”، أن التحضير للفيلم لم يكن بالأمر السهل، حيثُ استغرق نحو 10 أعوام للظهور للنور، بسبب البحث عن شركة إنتاج تجيد المخاطرة، حتى وقع الاختيار على شبكة (نتفليكس)، التي وافق على كل شروطها، وإن كانت تتعارض مع مبادئه من أجل الفيلم. حيثُ ذهاب الفيلم إلى (نتفليكس) يعني طرحًا محدودًا في دور العرض.

وأشار إلى أن الفيلم يُسلط الضوء على عصر الغارات الأميركية، وما تسببت فيه من آثار نفسية جسيمة على المواطنين، وهي من الجوانب التي كانت أكثر صعوبة في التعبير عنه في الفيلم. لذا تحدث مع مؤلف الفيلم، “ستيف زيليان”، عن ذلك ، وأكد له إن هذه الأشياء يجب أن تكون جزءًا من القصة، خاصة أن “سكورسيزي” يحب التركيز على الجانب النفسي للشخصية.

أحب الشتاء أكثر من الصيف..

قال “سكورسيزي” أنه يميل للأيام الثلجية وبرد الشتاء لتصوير أفلامه بحنكة وتركيز عالِ، موضحًا أنه يكون في أعلى تركيزه في الشتاء مقارنة بحرار الصيف التي تزعجه أثناء تصوير الفيلم.

وأرجع “سكورسيزي” سبب حبه للشتاء أكثر من الصيف، بسبب طبيعة أفلامه التي دائمًا ما تتطلب أسلحة نارية.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية