لصحيفة إيرانية .. “فادي الشمري” : تشكيل النواة الأساسية لجيش تحرير فلسطين .. ليس الآن !

الخميس 07 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

تمكنت قوات المقاومة في سوريا والعراق، بعد سنوات من النضال والكفاح، من الفوز وتحقيق النصر على التكفريين الإرهابيين، وكتابة النهاية لخلافة تنظيم “داعش” المزعومة في البلدين، ففي رسالته إلى مرشد الثورة الإيرانية أعلن “قاسم سليماني”، قائد فيلق القدس، نهاية تلكم الجماعة التكفيرية بشكل رسمي.

وفي هذا الصدد أجرت الدورية الإسبوعية (بيت المقدس) الأصولية الإيرانية، حواراً مع “فادي الشمري”، عضو الائتلاف الوطني العراقي …

“بيت المقدس”: ما هو تحليلكم لأهمية هزيمة “داعش” في العراق وسوريا وتداعيات فوز محور المقاومة على هذه الجماعة الإرهابية ؟.. وكيف هو تقييمكم لمرحلة ما بعد “داعش” ؟

يجب تغيير النظام التعليمي وغلق المساجد التي تنشر الإرهاب..

“فادي الشمري”: حظيت عناصر “داعش” بدعم الأجهزة المخابراتية، لا سيما الصهيونية، بل إن بعض قيادات التنظيم الإرهابي يحملون الجنسية الإسرائيلية طبقاً للتحقيقات. ولقد كان التنظيم يشتمل على أكثر من 62 جنسية أجنبية. وكان بصدد تغيير خريطة المنطقة وأستهداف الدول أعضاء محور المقاومة. ولكن بفضل الله كان التعاون والتنسيق بين إيران و”حزب الله” والحكومة السورية والعراقية، وتغيير موقف بعض الدول الداعمة للإرهاب سبباً في إحباط وإفشال مشروع “داعش” وتغيير قواعد اللعبة على الصعيد الدولي.

لقد أنهينا عمليات المقاومة ضد الإرهاب، والآن تبدأ عملية تطهير العراق من بقايا الإرهاب. وعلينا في مرحلة ما بعد هزيمة “داعش” خلق أجواء جديدة لا يستشعر فيها الإرهابيون الأمان. وتلعب العوامل السياسية والأمنية والاقتصادية والخدماتية دوراً في هذا الموضوع. ولابد من تطوير المستوى الأمني أيضاً، وعلى الصعيد الثقافي لابد من تجفيف مصادر تكوين الإرهاب. كذا لابد من تغيير النظام التعليمي، وعلى المؤسسات الدولية إغلاق المساجد والمراكز التي تنشر الإرهاب.

“بيت المقدس”: ما هو دور حضرة آية الله “السيستاني” المرجع الشيعي العراقي، و”الحشد الشعبي” في تحقيق النصر على “داعش” ؟

“فادي الشمري”: يمكننا القول بشكل حاسم وقوي إنه لو صدرت فتوى آية الله “السيستاني” في توقيت غير مناسب لما أمكن تحقيق مثل هذه الإنجازات. لأن العناصر الإرهابية كانت قد أستولت على معظم المدن العراقية، وكانوا على مشارف بغداد. كما كانت الحدود تخضع لسيطرة “داعش” تماماً. وفتوى آية الله “السيستاني” ألهبت مشاعر الشباب، بحيث أعلن مليون و200 ألف شاب أستعدادهم للقتال ضد “داعش”، وتم استخدام 120 ألف فقط من مجموع المتقدمين تدريجياً. ثم ظهر “الحشد الشعبي”، (صاحب الدور الكبير في هزيمة داعش)، بعد الفتوى.

وحالياً يتمتع “الحشد الشعبي” القوة والخبرة الكبيرة، وهو يتكون من مذاهب وفصائل مختلفة وكلها تمثل مبعث فخر للعراقيين وأعادت الثقة الشعبية في القوات الأمنية العراقية خلال قتالها ضد تنظيم “داعش”. فكان “الحشد الشعبي” والعشائر السنية العراقية سبباً في إستعادة الأمن العراقي. وبالتالي أستطاع محور المقاومة والعراق الفوز على “داعش” بفضل فتوى جهاد آية الله “السيستاني” وتعاون ودعم الدول الصديقة وبخاصة إيران، وكذلك صمود العراق ضد الفتنة.

كان لإيران تحت قيادة “خامئني” الفضل الأكبر في هزيمة “داعش”..

“بيت المقدس”: كيف تقيم دور إيران وتحديداً مرشد الثورة، وكذلك القائد “سليماني” في فوز محور المقاومة على التكفييرين ؟

“فادي الشمري”: الكلمات تعجز عن تقدير دور الجمهورية الإيرانية، وبخاصة القائد “سليماني”. ولقد كان لإيران تحت قيادة آية الله “علي خامنئي” الدور الأكبر في تحقيق النصر. فعلى الصعيد الميداني أدت مشاركة القائد “سليماني” الإستشارية إلى هزيمة “داعش”. كذا كان للمستشارين الإيرانيين دور مهم في زيادة مستوى القوة الأمنية للقوات العراقية. وعليه لا يمكن وصف الإجراءات الإيرانية في دعم العراق.

“بيت المقدس”: ثمة إعتقاد أن الهدف من صناعة الإرهاب التكفيري هو الحفاظ على أمن إسرائيل.. كيف ترى مستقبل مواجهات محور المقاومة ضد الصهاينة ؟.. مع الأخذ في الاعتبار إنجازات محور المقاومة الراهنة، هل يمكن تشكيل “جيش تحرير القدس” ؟

“فادي الشمري”: رغم أن تحرير القدس والقضاء على إسرائيل هدف مهم لكل المسلمين والأحرار حول العالم، لكن طبقاً لتقيماتي، فالأجواء المناسبة لتشكيل “جيش تحرير القدس” لم تتهيأ بعد.. مع هذا توجد إمكانية تشكيل قوات موحدة تُعني بمواجهة التهديدات المستقبلية، وقد تشكلت النواة الأساسية.

وعلينا، بالإضافة إلى الإجراء الثقافي وتدعيم قواتنا العسكرية، التواجد مستقبلاً على صعيد المؤسسات الدولية، ولدينا تعاون مشترك في القطاع الأمني.

“بيت المقدس”: بعد القضاء على “داعش”، في رأيكم هل أنصار الإرهاب بصدد البحث عن فتنة جديدة تهدف إلى إنهاك الدول الإسلامية ؟.. وهل يُصنف تطبيع الأنظمة العربية مع إسرائيل ضمن هذه الجهود ؟

“فادي الشمري”: لطالما كان العراق هدفاً للمؤمرات الدولية بل والإقليمية. فإذا قُضي على الإستقرار في العراق، فسوف تشمل التداعيات المنطقة بالكامل.. فالعراق بمثابة القلب من العالم والشرق الأوسط. وعلينا اليقظة والحذر حيال العمليات الطفولية للبعض ضد المنطقة، والتي تستهدف خلق أزمات داخلية.

إن التعاون مع العراق في حل الأزمات وتقدم العملية السياسية، لهو أحد العوامل الأساسية في ثبات المنطقة. وهدفنا وعدونا الأساس هو “الصهاينة”. ومن جهة أخرى، فإن التخلص من الأزمات الداخلية يتطلب تقوية العلاقات مع الدول الأخرى في مواجهة الإرهاب. ويد العراق ممدودة إلى الدول الأخرى لإستعادة الإستقرار وإعادة إعمار البلاد.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.