كابوس عودة العقوبات الأميركية .. يطارد صناعة “السجاد الإيراني” !

الثلاثاء 31 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

لم يكن لـ”السجاد الإيراني” سوق مزدهرة في “أوروبا” و”الولايات المتحدة الأميركية”، لكن تحسنت أوضاع هذه السوق بعد إلغاء العقوبات على “إيران”. بحسب ما نشره موقع صحيفة (دوتشيه فيليه) الفارسية.

تحديات أمام صناعة السجاد الإيراني..

الآن؛ وبعد القرار الأميركي بشأن إعادة العمل بالعقوبات تحول، إلى كابوس لصناعة السجاد الإيراني. وسوف تُفرض العقوبات مجددًا على “إيران” بداية الشهر المقبل.

وعن التحديات التي تنتظر “صناعة السجاد الإيراني”؛ نقلت (سي. إن. إن)، عن التاجر الإيراني، “رضا ذو الأنواري”، قوله: “إذا فُرضت عقوبات على السجاد الإيراني، فسوف يتعين على نصف النُساج البحث عن عمل بديل”.

محنة لها تاريخ..

للصناعات اليدوية، وبخاصة نسج السجاد، جذور في التاريخ الإيراني القديم. وقد كان للسجاد اليدوي الإيراني تاريخ يتجاوز الحدود الإيرانية، وقد احتل مكانة خاصة في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، وكان يعتبر جزءً من الثروة في بيوت الأغنياء.

ثم فقد “السجاد الإيراني” مكانته بشكل تدريجي بعد “الثورة الإيرانية”، عام 1979، والعقوبات الأميركية على إيران.. في العام 2015؛ سقط جزء من العقوبات بعد التوقيع على الاتفاق النووي بين “إيران” و”مجموعة الست العالمية” واستعاد سوق السجاد رونقه تدريجيًا.

وفي تقريرها عن السجاد الإيراني، كتبت فضائية (سي. إن. إن): “ارتفعت بشكل ملحوظ مبيعات السجاد الإيراني في الفترة من آذار/مارس 2017، وحتى كانون ثان/يناير 2018، حيث بلغ معدل مبيعات السجاد الإيراني خلال تلك الفترة حوالي 336 مليون دولار. وكانت الولايات المتحدة الأميركية أكبر مستور للسجاد الإيراني خلال تلك الفترة. لكن السوق الأوروبية كانت في حاجة إلى وقت أطول”.

تبدد الآمال بوصول “ترامب” !

وقد أعلنت مجموعات محلات الأخوين، “غيتي زاد”، الكبرى لبيع السجاد، والتي تأسست عام 1962، في “بون” عاصمة ألمانيا الغربية، آنذاك، تعطيل العمل في محلاتها عام 2018. وكان “عباس غيتي زاد” قد أعلن، في تصريح لوكالة أنباء (دوتشيه فيليه) الألمانية عام 2008، إن محلاته تعتبر جزءً من هوية وتاريخ مدينة “بون”، وسوف يحافظ عليها طالما هو حي. لكنه مات في العام 2010؛ جراء إصابته بمرض السرطان، وكان متأكدًا أن “السجاد الإيراني” سوف يستعيد مكانته بالسوق العالمية مجددًا.

يقول “رضا ذوالأنواري”؛ لقد تراجعت معدلات نقل الأموال إلى “إيران” بشدة بعد فرض عقوبات على إنتاج السجاد في أوروبا بسبب العقوبات البنكية والقيود الشديدة. إن استمرار كساد سوق السجاد اليدوي الإيراني في “ألمانيا” تسبب في إفلاس الكثير من التجار.

وتبددت مجددًا آمال تجار السجاد في إزدهار السوق بعد إلغاء العقوبات الأميركية، جراء وصول “دونالد ترامب” إلى منصب رئاسة الجمهورية الأميركية. حيث أعلن “ترامب” الانسحاب من الاتفاق النووي مع “إيران”، وأعلن أنه سيعيد العمل بالعقوبات الأميركية على إيران مجددًا.

وعودة العقوبات مجددًا سوف يوجه ضربة من العيار الثقيل لصناعة السجاد؛ حتى داخل “إيران”. يقول “صنم وكيل”، الخبير بمعهد “تشاتهام هاوس” بلندن: “اقتصاد السجاد الإيراني يحوز أهمية بالغة، ويعمل عدد كبير من القوى البشرية داخل إيران في هذه الصناعة”.

في السياق ذاته؛ يقول “صادق نجفي”، مساعد وزير الصناعة والتعدين والتجارة الإيراني: “إتخذت إيران قرارًا ببيع سجادها في سائر الأسواق العالمية مثل روسيا واليابان؛ وحتى عمان والكويت دون الإقتصار كبديل عن السوق الأميركية”. وأكد “نجفي” على أن البرلمان الإيراني سمح للحكومة، العام الماضي، بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار لتحسين سوق العمل، لاسيما في القرى والمناطق العشائرية. ووعد بأن تستفيد الحكومة من هذه الميزة في تطوير صناعة بيع السجاد اليدوي.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.