قمة الأميركتين .. نهاية “الحقبة البوليفارية” والفساد حاضرًا بقوة !

الاثنين 16 نيسان/أبريل 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

تشكل القمم الإقليمية صورة للواقع السياسي الحالي، وعبرت قمة الأميركتين، التي عقدت في عاصمة دولة “بيرو”، “ليما”، يومي الجمعة والسبت الماضيين، عن نهاية “الحقبة البوليفارية” المعروفة بـ”الاقتصاد السائد”؛ أو (Mainstream economics)، التي كان يتزعم فيها الرؤساء اليساريين، شديدي الانتقاد للولايات المتحدة، هذا النوع من الاجتماعات.. إذ استم موقف أغلب الحضور حيال الرئيس الفنزويلي، “نيكولاس مادورو”، بالقسوة الشديدة، وأكدوا على عدم اعترافهم بنتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، باستثناء الرئيس البوليفي، “إيفو مورالس”، ورئيس الوزراء الكوبي، “برونو رودريغيز”، اللذان أصرا على دعم “مادورو” وانتقاد السياسات الإمبريالية التي تتبعها الولايات المتحدة، بحسب صحيفة (البايس) الإسبانية.

وحظيت القمة بحضور 34 دولة، في ظل غياب الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، والكوبي، “راؤل كاسترو”، وتمت مناقشة عدة موضوعات أبرزها الأزمة في “فنزويلا” والفساد في المنطقة، كما تم التطرق للتصعيد المستمر في سوريا.

رغم أن مناقشة سُبُل “مكافحة الفساد” كانت من أبرز أهداف القمة، إلا أن كثير من الرؤساء المشاركين فيها تحوم حولهم الشكوك وتوجه إليهم تهم بالفساد، أبرزهم الرئيس البرازيلي، “ميشيل تامر”، الذي انتشرت حوله فضائح متعلقة بقضايا فساد.

الرأسمالية أساس الفساد..

اقترح رئيس بوليفيا، “إيفو مورالس”، محاربة النظام الرأسمالي؛ وأوضح أنه يعتقد أنه المصدر الرئيس للفساد، وشدد على ضرورة الإطاحة بـ”الملاذات الضريبية” ومحاولة السيطرة على “الشركات متعددة الجنسية” وتعديل الأنظمة المالية التي تشجع على تراكم الثروات، مشددًا على أنه دون تحقيق ذلك لن تكون مكافحة الفساد مجدية.

وأضاف الرئيس اليساري الثوري؛ أن الرأسمالية هي أسوأ عدو للإنسانية وللعالم، “في الماضي استخدموا مبرر مكافحة الشيوعية؛ واليوم يعتزمون استخدام زريعة مكافحة الفساد من أجل الإطاحة بأنظمة ديموقراطية، أما بخصوص الأخ لولا دا سيلفا – الرئيس الأسبق للبرازيل – أؤكد أنه لا يمكن سجن وعي شعب”.

وتابع: “العدو الحقيقي للسلام والتعددية هي الإدارة الأميركية، التي أعطت ظهرها لـ”اتفاقية باريس”، وقررت إقامة جدار على الحدود مع “المكسيك”، وتنفق ملايين الدولارات للاستمرار في تصنيع أسلحة الدمار الشامل، وتندد “بوليفيا” بتهديد واشنطن بـ”غزو فنزويلا”.

الفساد في فنزويلا..

كان موضوع الأزمة السياسية التي تشهدها “فنزويلا” منذ عدة أشهر؛ أحد أبرز الموضوعات المطروحة للنقاش خلال القمة، وأكد الرؤساء خلال المناقشات على عدم إلتزام “فنزويلا” بقواعد الديموقراطية والحاجة الماسة لإدخال المساعدات الخارجية، وشككوا في نتائج الانتخابات التي سوف تعقد في ظل هذه الظروف المتوترة، واتفقوا على عدم الاعتراف بأي نتيجة تسفر عنها الانتخابات الرئاسية، المقرر عقدها في 20 آيار/مايو المقبل، وطالبوا “كاراكس” بتقدم مزيد من الضمانات، لأنه بات من الواضح عدم وجود ديموقراطية.

من جانب آخر، طالبوا الحكومة الفنزويلية بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية لإغاثة الشعب، الذي أصبح على شفا الفقر.

وقال الرئيس الأرجنتيني، “ماوريثيو ماكري”: “لن نعترف بأي انتخابات تتم بهذا الأسلوب؛ لأنها لا تعبر عن الديموقراطية”.

كما صرح الرئيس البرازيلي، “ميشيل تامر”، بأن بلاده استقبلت مئات الآلاف من الفنزويليين “وحاولنا إرسال مساعدات ومواد غذائية، لكن الحكومة الفنزويلية رفضت، ولا يوجد بديل للديموقراطية في منطقتنا”.

كما قال الرئيس التشيلي، “سيباستيان بينرا”، إن “فنزويلا لا يوجد بها ديموقراطية، وهناك العديد من المسجونين السياسيين، ويمكننا تقديم المساعدة للشعب الفنزويلي كي يسترد حريته”.

وأوضح رئيس وزراء كندا، “غاستن ترودو”، أن بلاده تسعى “من أجل إستعادة الديموقراطية في فنزويلا، وعلى من يرغب في صداقة كندا أن يفكر أولًا في الشعب الفنزويلي”.

وأكد الكولومبي، “خوان مانويل سانتوس”، على رفض بلاده لأية نتائج تسفر عنها انتخابات غير ديموقراطية، وإنه لا يمكن تصديق أن “مادورو” لا يزال ينكر الأوضاع السيئة لشعبه، بينما بات الرأي العام يرى كيف أن الفنزويليين يموتون جوعًا، و51% منهم هاجروا خاصة إلى “كولومبيا”.

إدانة سوريا..

رغم تزامن إنعقاد القمة مع الضربات الجوية، التي وجهتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سوريا، إلا أنه لم تكن هناك الكثير من ردود الأفعال عليها، وكان رئيس وزراء كندا، “غاستن ترودو”، هو الوحيد الذي عبر عن تأييد بلاده للقرار الأميركي، في حين أن أغلبية الحضور أدانوا استخدام نظام الرئيس السوري، “بشار الأسد”، للأسلحة الكيميائية، دون التطرق إلى القرار الأميركي، حسبما أفادت صحيفة (إنفوباي) الأرجنتينية.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.