“قانون الناجيات الإيزيديات” .. جعل من “العراق” رائد مفهوم جديد لضمان السلام العالمي !

السبت 08 أيار/مايو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وكالات – كتابات :

اعتبرت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) الأميركية؛ أن “العراق”، الذي هو ساحة حرب، أصبح رائدًا في “إستراتيجية السلام” فيما يتعلق بالتركيز على استعادة كرامة الناجيات من العنف الجنسي المُمارس ضدهن خلال النزاعات المسلحة.

رائد مفهوم جديد لضمان السلام..

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها؛ أنه على مدى أربعة عقود، عانى الشعب العراقي من أربع حروب، كان آخرها ضد تنظيم (داعش) الإرهابي، بين عامي 2014 و2017، مضيفة أن “العراق”؛ برغم أن ديمقراطيته تعاني، إلا أنه أصبح، مؤخرًا، رائدًا عالميًا في التعامل مع مفهوم جديد لضمان السلام، من خلال إعادة الكرامة لآلاف الناجيات من العنف الجنسي.

وذكرت الصحيفة الأميركية أنه، في آذار/مارس الماضي، صوت النواب العراقيون على تعويض النساء والفتيات، وخاصة من الأقلية الإيزيدية؛ اللاتي تعرضن للاستعباد والاغتصاب والبيع من قبل “تنظيم الدولة الإسلامية”.

إعادة دمج الناجيات..

وأشار التقرير الأميركي إلى أن هؤلاء الناجيات سيبدأن، قريبًا، في الحصول على قطعة أرض وإسكان وتعليم وحصة من الوظائف الحكومية. وأضافت أنه سيتم التعامل مع الوضع القانوني للأطفال المولودين نتيجة الاغتصاب.

وتابعت الصحيفة أن التعويضات تحددت من أجل معالجة الصدمات الفردية وإعادة دمج الناجيات في المجتمع، ومعالجة أي وصمة عار اجتماعية ناتجة عن تجربتهن.

واعتبرت أن الجزء السلمي من “قانون الناجيات الإيزيديات”؛ يكمن في تحويل العار إلى نعمة، موضحة أنه يساعد الناجيات في مبادلة انطباع الضحية بتجديد حياتهن، مما يعزز رسالة مفادها أن الاغتصاب، في زمن الحرب؛ لا يُغير القيمة المتأصلة لدى الإنسان.

وذكرت بتصريح الرئيس العراقي، “برهم صالح”، الذي قال إن التعويض: “يساعدهن على تحقيق الحياة الاجتماعية والاقتصادية التي تليق بهن”.

تطهير مجتمعي من آثار داعشية..

ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن غالبية العنف القائم على الاستهداف الاجتماعي أثناء النزاع، هدفه النيل من شعب بأكمله، موضحة أن أمثلة تحدث حاليًا، في ظل تقارير عن عمليات اغتصاب جماعي، في هجوم “إثيوبيا” على مقاطعة “تيغراي”، وعمليات الخطف المتكررة من قبل جماعة (بوكو حرام) للفتيات النيجيريات، وقمع “الصين”، لـ”الإويغور”.

وأوضحت أنه: “في محاولته إقامة خلافة دينية، حاول (داعش)؛ إما قتل أو استعباد الإيزيديين؛ إلى جانب الأقليات المسيحية والتُركمان والشبك”.

واعتبرت الصحيفة الأميركية؛ أنه من خلال إزالة فكرة “وصمة العار” عن العنف الجنسي، فإنه عندها قد يخف استخدامه كسلاح حرب.

وأشارت إلى أن هذه الفكرة؛ تنتشر بشكل متزايد في الحملات الدولية ضد الاغتصاب في زمن الحرب، موضحة أن اهتمام العالم بالعنف الجنسي في النزاعات؛ بدأ فعليًا خلال التسعينيات، بعد حربي “رواندا” و”البوسنة”.

أما في العام 2000،، فقد أقرت “الأمم المتحدة”؛ بأن الاغتصاب أصبح “أداة حرب”، وبدأت المحاكم الدولية بمحاكمة مثل هذه الجرائم.

وتابعت؛ أنه في العام 2008، بدأت “الأمم المتحدة” بالتركيز على منع الاغتصاب، وفي العام 2018؛ مُنحت جائزة (نوبل للسلام)؛ لإثنتين من الناشطات ضد العنف الجنسي في النزاعات إحداهن، “نادية مراد”، الأسيرة الإيزيدية السابقة لدى (داعش).

وقبل عامين، أصدر “مجلس الأمن الدولي”؛ قرارًا يولي الأهمية الأولى لحقوق واحتياجات الناجين.

وتابعت الصحيفة الأميركية؛ أن القانون العراقي الجديد؛ يعكس مدى تحول التفكير العالمي، ليس فقط بعيدًا عن فكرة أن الاغتصاب في زمن الحرب أمر لا مفر منه، ولكن أيضًا تجاه احترام كرامة الناجين، الذين يمكنهم المساعدة في قيادة الطريق على طريق السلام الدائم.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية