في عهد “ترامب” .. مصير مبهم لـ”محطة الفضاء الدولية” !

الثلاثاء 13 شباط/فبراير 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

ترغب إدارة الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، في تحويل “محطة الفضاء الدولية” إلى نوع من المشاريع العقارية المدارية التي تديرها الحكومة، حسبما أشارت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية.

ويعتزم البيت الأبيض وقف تمويل المحطة الفضائية بعد عام 2024، مما ينهي الدعم الاتحادي المباشر للمختبر المداري. ولكنها لا تعتزم التخلي عن “المختبر المداري” تماماً، ولكنها تعمل على خطة إنتقالية يمكن أن تحول المحطة إلى القطاع الخاص، وفقاً لوثيقة “ناسا” الداخلية التي حصلت عليها (واشنطن بوست).

الخصخصة بعد إنفاق أكثر من 100 مليار دولار..

جاء في الوثيقة التالي: “إن قرار إنهاء الدعم الاتحادي المباشر لمحطة الفضاء الدولية في عام 2025، لا يعني ضمناً أن المنصة نفسها سوف تكون مغمورة في ذلك الوقت، محطة الفضاء الدولية هي جزء من منصة تجارية في المستقبل”. ونصت الوثيقة على: “ستوسع «ناسا» الشراكات الدولية والتجارية على مدى السنوات السبع القادمة من أجل ضمان استمرار وصول الإنسان إلى المدار الأرضي المنخفض والتواجد فيه”.

وفي طلب الميزانية الذي ستصدره، يوم الإثنين، ستطلب الإدارة مبلغ 150 مليون دولار في السنة المالية 2019، لتمكين تطوير ونضج الكيانات التجارية والقدرات التي تضمن أن عناصر “محطة الفضاء الدولية” سوف تعمل عند الحاجة إليها.

ومن المرجح أن تتحول خطة خصخصة المحطة إلى جدال من المعارضة، خاصة وأن الولايات المتحدة أنفقت ما يقرب من 100 مليار دولار لبناءها وتشغيلها.

وقد جاء آخر تمويل لـ”المحطة الفضائية الدولية” من قبل “وكالة ناسا” ونظيرتها الروسية “روسكوسموس”، في عام 2015، إلا أن مستقبل المحطة تحت إدارة “ترامب” بات مبهماً.

وقال السيناتور، “تيد كروز”، إنه يأمل في أن تكون التقارير الأخيرة، التي تصدرها “ناسا”، بشأن إنهاء تمويل المحطة “تثبت أنها لا أساس لها من الصحة”.

مؤسسة مبنية على “العلم” وليست معنية بالربح..

رداً على سؤال حول إمكانية إقامة شراكة بين القطاعين العام والخاص، قال “كروز”: “أعتقد أننا جميعاً منفتحون على مقترحات معقولة وفعالة من حيث التكلفة؛ وتستخدم الاستثمارات التى قمنا بها بطريقة تعظم فعاليتها”.

وتدرس “وكالة ناسا” ما إذا كان يمكن تمديد حياة المحطة إلى عام 2028 وما بعده، أم لا، وقال “كروز” إن أي قرار يجب أن يتوقف على هذا التقرير.

وقال “أندرو راش”، الرئيس التنفيذي لشركة “ميد إن سباس”، وهي شركة تستخدم الطباعة ثلاثية الأبعاد: “إن محطة الفضاء الدولية مبنية على العلم والإستكشاف البشري، وهي ليست مبنية على الربح”.

من جانبه أشار “فرانك سلازر”، نائب رئيس النظم الفضائية لجمعية صناعات الفضاء، إلى أنه: “سيكون من الصعب جداً تحويل محطة الفضاء الدولية إلى موقع تجاري حقيقي، بسبب الاتفاقيات الدولية التي تشارك فيها الولايات المتحدة”. وأضاف: “إنها بطبيعتها دائماً ستكون بناء دولياً يتطلب مشاركة الحكومة الأميركية والتعاون متعدد الجنسيات”.

خصخصة المحطة الآن يهدد القيادة الأميريكة زيضر بالسوق التجارية..

تقوم “بوينغ”، التي كانت تعمل مع المحطة منذ عام 1995، وهي شركة أميركية متعددة الجنسيات لصناعة الطائرات، بتشغيل محطة “وكالة ناسا” التي تكلف الوكالة من 3 بلايين دولار إلى 4 بلايين دولار سنوياً.

وقال “مارك مولكوين”، مدير برنامج المحطة الفضائية في “بوينغ”، في الشهر الماضي، أنه عندما تم نشر تقارير حول “وكالة ناسا”: “إن المشي بعيداً عن محطة الفضاء الدولية الآن سيكون خطأ ويهدد القيادة الأميركية ويضر بالسوق التجاري”.

وأضاف: “ووثيقة ناسا الداخلية لديها تفاصيل ضئيلة حول كيفية عمل خصخصة المحطة”.

وقالت الصحيفة الأميركية، أن قرار نقل المحطة يمثل خطوة جريئة لـ”ناسا” في تحويل النفاذ إلى ما يعرف باسم “المدار الأرضي المنخفض”، إلى القطاع الخاص، حتى تتمكن وكالة الفضاء من تركيز مواردها على إستكشاف الفضاء.

وأشارت إلى أنه في عهد الرئيس، “جورج دبليو بوش”، إتخذت “وكالة ناسا” الخطوات الأولى للإستعانة بمصادر خارجية في رحلات توريد البضائع، ووسع الرئيس السابق، “باراك أوباما”، هذا النموذج لتوظيف الشركات التجارية مثل “بوينغ” و”سباسكس”.

ما هي “محطة الفضاء الدولية” ؟

تعد “محطة الفضاء الدولية”، التي تدور على إرتفاع 390 كيلومتراً عن سطح كوكب الأرض؛ وبسرعة 28 ألف كم في الساعة، أحد أعظم إنجازات الهندسة البشرية، بدءاً من إطلاق الوحدة السوفياتية “زاريا”، عام 1998، حيث كانت المحطة منطقة تعاون دولي، حيث ضم المشروع، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وروسيا، العديد من الدول بما في ذلك كندا واليابان، فضلاً عن 12 دولة أخرى تعمل تحت مظلة “وكالة الفضاء الأوروبية”، وبعد مرور عقدين، أصبحت المحطة منصة لدراسة الجاذبية الصغرى وإطلاق الأقمار الإصطناعية وإختبار تكنولوجيا الفضاء لمختلف الشركات والكيانات الحكومية.

وتهدف المحطة إلى تحضير الإنسان لتمضية أوقات طويلة في الفضاء، وإجراء التجارب خارج منطقة الجاذبية الأرضية، بدأ بنائها عام 1998، وبلغت تكلفتها 100 مليار يورو، يوجد بداخلها أربعة مختبرات على الأقل تحتوي على أجهزة لإجراء بحوث واسعة النطاق في مجالات مختلفة مثل المواد، السائل، علوم الحياة والإحتراق والتقنيات الجديدة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.