في ظل حصار سعودي .. بوشكيان يبحث عن فرصة أخيرة لانقاذ الاقتصاد اللبناني في العراق

    عاد وزير الصناعة اللبناني جورج بوشكيان من رحلته إلى العراق اليوم حيث سعى للبحث لبلاده عن فرص اقتصادية وحيث يبدو لبنان المنكوب اقتصاديا مثل سفينة غارقة، وقال بوشكيان في إفادة للرئيس ميشال عون إن وزيري الصناعة اللبناني والعراقي وقعا مذكرة تفاهم بشأن التعاون الثنائي. وذكرت وكالة الأنباء الوطنية الرسمية أنهما اتفقا على وجه التحديد على تبادل الخبرات في مجال التصنيع.

    وقدعمل لبنان والعراق على تحسين العلاقات بشكل عام في الآونة الأخيرة. وفي أواخر الشهر الماضي ، وحيث وقعت وزارتا دفاع البلدين بالمثل مذكرة تفاهم بشأن مكافحة الإرهاب، ويواجه لبنان أزمة اقتصادية مدمرة اتسمت بنقص الوقود والكهرباء وارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الليرة اللبنانية.

    وكان الوزير ايضا في بغداد هذا الاسبوع للمشاركة في مؤتمر الاعمال العراقي اللبناني الثاني. عقد المؤتمر الأول في أكتوبر. وقال مسؤولون لبنانيون في ذلك الوقت إنهم سعوا لبناء اتصالات بين رجال أعمال عراقيين ولبنانيين وتسهيل سفر المستثمرين العراقيين إلى لبنان.

    وطلبت الحكومة اللبنانية المساعدة من دول الشرق الأوسط الأخرى خلال الأزمة. ولعل أبرزها اتفقت مصر والأردن وسوريا في أيلول (سبتمبر) الماضي على تصدير الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان. لكن الخطة لم تؤت ثمارها بعد. وكان وزير النفط السوري قال الشهر الماضي إن من المتوقع وصول الغاز في غضون الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2022.

    وجاءت زيارة الوزير اللبناني للعراق في الوقت الذي لا تزال الدول الخليجية بقيادة السعودية  تفرض حصارا على الاقتصاد اللبناني بشكل خانق، وفي نفس الوقت عادت الهجرة لتشكل الملاذ الأول للكثير من اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، هربا من الحرب والفقر وانعدام الأمل. لكن مع انتهاء الحرب وبداية مرحلة الإعمار، عادت معدلات الهجرة للتراجع بشكل ملحوظ، إلى أن انفجرت الأزمة الاقتصادية الأخيرة، التي أطاحت بالليرة اللبنانية التي خسرت نحو 95% من قيمتها الشرائية، وفرضت على الاقتصاد معدلات تضخم غير مسبوقة. أمام كل ما سبق، عادت الهجرة لتشكل ملاذا للبنانيين وغير اللبنانيين على السواء، من جحيم الفقر وانعدام المستقبل

     

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا