في حفل “الفلانتين” .. “كاظم الساهر” يبعث برسالة حب لمتظاهري العراق !

الأحد 16 شباط/فبراير 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : كتبت – هانم التمساح :

الفن ليس بعيدًا عن السياسة؛ فالعملية السياسية في “العراق” تمر بمخاض عسير وهذه المرحلة تتطلب وقوف جميع فئات الشعب العراقي جنبًا إلى جنب، لرسم ملامح المرحلة المقبلة، لذلك كان من المتوقع أن يُشارك الفنانون مع الشعب في احتجاجاتهم، كونهم جزءًا مهمًا وفعالًا ومؤثرًا، ولديهم حقوق وآراء يجب أن تُسمع لا أن تُقمع.

رسالة حب للمتظاهرين..

وجه الفنان العراقي، “كاظم الساهر”، رسالة للمحتجين في “العراق”، وذلك خلال إعتلائه خشبة المسرح أمام الجمهور السعودي، في مدينة “جدة” الساحلية الغربية، بحفل تزامن مع “عيد الحب”.

وتداول مغردون مقطع فيديو، قيل إنه أُخذ خلال الحفل الذي أقيم في مسرح “مدينة عبدالله” الاقتصادية، ربط فيه الفنان كلمة للمحتجين في “العراق”، بـ”عيد الحب”.

وقال “الساهر”، في الفيديو: “ومن خلالكم أقدم تحية لشباب العراق؛ وهم يحتفلون بعيد الحب بساحاتهم وإيمانهم.. بعطائهم وبمطالبتهم بحقوقهم وبحقوق الآخرين وحقوق الأطفال”. وختم “الساهر” كلمته: “الله يحفظ بلدنا ويرعاه.. الله يحفظهم”.

ولقيت كلمة “الساهر” تفاعلًا وتصفيقًا حارًا من الجمهور، الذي كان حاضرًا. وتناقل مغردون مقاطع فيديو لحفلة أخرى أقامها “الساهر” في “السعودية” مؤخرًا، غنى بها لـ”العراق” وتغزل بـ”بغداد”، متباهيًا ومتغزلًا في “بغداد” الجريحة ومواسيًا لها ولأهل “العراق”.

وأحيا النجم، “كاظم الساهر”، الحفل بـ”الرياض”، على مسرح “أبوبكر سالم”، وقدم فيه باقة من أشهر وأجمل أغانيه، والتي شهدت حضور جماهيري ضخم تفاعل بشكل كبير مع “القيصر”.

وشارك “الساهر”، جمهوره بمجموعة من الصور من الحفل، عبر حسابه بموقع (تويتر)، كما تداول رواد الموقع مجموعة من الفيديوهات من الحفل، والذى شهد طرحه أغنية جديدة له وغنى مقطع منها، بالإضافة إلى أغنية وطنية جديدة لـ”العراق”.

وكان قد طرح “كاظم الساهر”، نسخة جديدة من أغنيته الوطنية (سلام عليك)، بالتزامن مع الاحتجاجات التى تشهدها “بغداد” ومدن “العراق”، والذي جاء بلحن يختلف قليلًا عن اللحن السابق للأغنية، ويأتي التوزيع الجديد للأغنية بالتزامن مع الاحتجاجات العراقية.

وكانت قد انتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها الفنان، “كاظم الساهر”، وهو يقف أعلى برج “المطعم التركي” في “بغداد”، الذي يُطلق عليه “جبل أُحد”، والذي يعتصم به الثوار في “العراق”، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا بين المتظاهرين العراقيين حول صحة الصورة من عدمه، لكنه تبين أن الصورة لشبيه “الساهر”.

وفور انتشار الصورة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع كثير من التعليقات، ومنها أن “كاظم الساهر” أخيرًا وصل إلى “العراق” وشارك في التظاهرات، وأنه قد يتعرض للخطف، وكان التعليق اللافت: “الرجال عند الشدائد تظهر”.

وبعد غياب “كاظم الساهر”، 12 عامًا عن “مصر”، منذ حفله الأخير ضمن حفلات “ليالي التليفزيون” عام 2009، كشف مُنظم الحفلات، “وليد منصور”، عن حفل جديد لـ”القيصر”، كاظم الساهر، قريبًا في “مصر”، حيث نشر صورة له معلقًا عليها قائلًا: “يا مسهل، لأول مرة من 12 سنة”، دون ذكر تفاصيل عن مكان أو موعد الحفل.

الفنانين العراقيين تعرضوا للعنف خلال المظاهرات..

وتعرض الكثير من الفنانين العراقيين للعنف خلال المظاهرات، وأصيبوا بالغاز المُدمع أثناء الإحتكاك المباشر مع القوات الأمنية.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل واجه الكثير من الفنانين، الموجودين في ساحات الاحتجاجات، العديد من التهديدات بالقتل، وكان آخرها محاولة اغتيال الفنان، “أوس فاضل”، والمعروف بشخصية، (كامل مفيد)، وهو أحد أبطال برنامج كوميدي، (ولاية بطيخ)، وأيضًا من المشاركين في المظاهرات.

وذكر شقيق الفنان، “أوس فاضل”، أن هناك جهة وصفها بـ”الميليشياوية”؛ حاولت قتل شقيقه بإطلاق ثلاث رصاصات عشوائية، من قِبل أشخاص يستقلون دراجة نارية، في منطقة “العرصات” بـ”بغداد”.

ويضيف؛ أن هذه العملية استخدمت فيها الطريقة والأدوات ذاتها، إذ تكررت مع جميع الذين تم قتلهم من الناشطين، كما كان مسجلًا في كاميرات المحلات القريبة من الحادث.

ويعمل “علي فاضل”، شقيق “أوس”، مخرجًا لبرنامج كوميدي ساخر، يعالج فيه قضايا اجتماعية وسياسية، ويقول: “تعرضنا لتهديدات كثيرة، منذ الأول من تشرين أول/أكتوبر إلى الآن، من قِبل جهات مجهولة تُحذرنا من المشاركة في التظاهرات، أو بوضع أسمائنا على قائمة المطلوبين”.

وشدد “فاضل” على إصراره مواصلة الاحتجاج في “ساحة التحرير”، وذلك من أجل الخلاص من سوء الأوضاع الأمنية والخدمية التي يُمر بها “العراق”، وعلى الرغم من التهديدات والاستهداف المباشر، فلن يترك بلده للمخربين، حسب قوله.

“نقابة الفنانين” تستنكر استهداف المتظاهرين..

وعلى إثر هذا الاستهداف والتهديد، الذي طال الفنانين، أصدرت “نقابة الفنانين” بيانًا على موقع الـ (فيس بوك)؛ استنكرت فيه التهديدات المباشرة وغير المباشرة، وأكدت في البيان مواصلتها دعم الاحتجاجات وتقديم يد العون للمتظاهرين بجميع الوسائل السلمية المتاحة.

وقال نقيب الفنانين العراقيين، “جبار جودي”، إن وجود الفنانين في ساحات التظاهر، عرضهم للتهديد وربما إلى محاولات اغتيال.

ويتابع “جودي” أن هناك أعدادًا غفيرة من الفنانين المنتشرين في “ساحة التحرير” بشكل يومي، قدموا خدمات في الجانب الفني والجانب الإنساني وفي الدعم اللوجيستي، وأن لدى “نقابة الفنانين” مركزًا صحيًا متكاملًا، وفريق صيانة يقوم بخدمات إصلاح كل شيء في “ساحة التحرير” وما حولها.

وتنوعت مبادرة الفنانين اليومية المستمرة – كما يذكر “جودي” – مثل تحويل “نفق التحرير”، وجدران “المطعم التركي” إلى لوحة وطنية، وسجل الفنانون “أوبريت” غنائيًا عن المظاهرات، تحت نُصُب “الحرية”.

وشهدت فترة الاعتصامات موجة أغانٍ متعاطفة مع المتظاهرين، تتغنى بصمودهم وإنجازاتهم، بالإضافة إلى وجود “سينما الثورة” و”مسرح التحرير”.

ويرى “جودي” أن هذه النشاطات هي دعم كبير وغير محدود لهذه التظاهرات، وهذا ما يُثير حفيظة المناوئين للاحتجاجات، وحفيظة أطراف سياسية أخرى مهددة بالزوال، بسبب غضب الشارع العراقي، وتريد هذه الجهات تكميم أفواه المعارضة المؤثرة، حسب قوله.

السياسة والفن لا ينفصلان..

ولا تنفصل السياسة عن الفن أو الاقتصاد أو أي منحى من مناحي الحياة، فكل هذه الأمور تتأثر وتؤثر في بعضها البعض على كل حال، وهناك جهات لا تريد لهذه المظاهرات أن تستمر، أو أن تنجح وتريد إنهائها بكافة الوسائل القمعية، لذلك تعرض عدد من الفنانين للعديد من التهديدات، منها بعبوات لاصقة تُوضع تحت سياراتهم، أو بعملية إطلاق نار مباشر كما حدث أخيرًا للفنان، “أوس فاضل”.

وتوقع مراقبون هجرة الفنانين من البلد، إذا ما استمر الاستهداف الممنهج، الذي يطال الفنانين المشاركين في المظاهرات، كما أن الاستهداف لا يقتصر على فئة معينة بل يطال كل ناشط في هذه المظاهرات، من عمال وطلاب وصحافيين وفنانين وطلاب وأكاديميين.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية