في إيران .. “حوار وطني” أم استعراض انتخابي ؟

الجمعة 12 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

المتوقع بعد وصول حوار التيارات السياسية إلى طريق مسدود، وعجزت النخب الفكرية عن التفكير في علاج لحالة الإغماء الحزبية، أن تترفع التيارات السياسية عن الخلافات والعمل في إطار المصلحة الوطنية، أملاً في خلق حالة من الإثارة والتشويق في الفضاء السياسي المحلي ورفع مستويات المشاركة السياسية.

ولا أدل على ذلك؛ من مشروع “الحوار الوطني”، الذي شدد عليه معظم السياسيين في ضوء الأوضاع الراهنة على الساحة الداخلية الإيرانية.

ولطالما أكد الكثير من النشطاء في المجالات السياسية والاجتماعية والمدنية؛ أهمية “الحوار الوطني” في التماسك والوحدة، مثل مشروع “المصالحة الوطنية”؛ في عهد رئيس حكومة الإصلاح. وتدشين “كتلة الأمل” البرلمانية برئاسة، “محمد رضا عارف”، مشروع “الحوار الوطني” بغية خلق حالة من التناغم والوحدة والإتساق الوطني.

عرقلة الأصوليون..

وعليه؛ فإن مشروع “الحوار الوطني” مطروح منذ سنوات. وقد وضع “اسحاق جهانجير”، نائب رئيس الجمهورية، بحسب “إلهام برخوردار”؛ مراسل صحيفة (المبادرة) الإيرانية الإصلاحية، اللبنات الأساسية لـ”حوار وطني” أكثر قوة، بقوله: “لا سبيل لحلحة الأزمة الراهنة سوى الوحدة والإتساق وإطلاق حوار وطني”.

والحقيقة أول من أبدى استعدادًا للتحرك في مشروع “الحوار الوطني”، بمجرد الإعلان عنه، هم نواب البرلمان، لكن ثمة الكثير من العراقيل، حيث وضع الأصوليون، كالعادة، شروطًا لمساهمتهم في “الحوار الوطني”.

وكانت “كتلة الأمل” البرلمانية؛ قد كلفت رئيسها بمتابعة الموضوع، لكن ورغم مرور قرابة العامين على إنطلاق مشروع “الحوار الوطني”، لكنه لم يحقق نتائج ملموسة.

وبسؤاله عن الشخصيات المشاركة في المشروع؛ والمحاور، أجاب “محمد رضا باهنر”، سكرتير عام جبهة أتباع نجح الإمام والقائد: “هذه الاجتماعات لا تنطوي على هيكل معين أو لائحة أساسية، وإنما هي فكرة تتبلور تدريجيًا”.

دعاة الحوار الوطني..

كشف “محمد رضا باهنر”، في شهر حزيران/يونيو الماضي، عن إنطلاق مارثون الحوار مع عدد من الإصلاحيين؛ مثل “محمد رضا عارف”، رئيس “كتلة الأمل” البرلمانية، في إطار مشروع “الحوار الوطني”، لكنه أطلق عليها مسمى اجتماعات سياسية، وقال: “ربما أكون شخصية معروفة داخل التيار الأصولي، لكني لم أُكلف من جانب التيار الأصولي بمهمة المشاركة في هذه الاجتماعات. وبالطبع لم يُكلف الإصلاحيون السيد عارف بأي مهمة”.

وأضاف: “أعضاء هذا الحوار؛ هم محمد رضا عارف، وحجة الإسلام أحمد مازني، وعزت الله ضرغامي، ومحمد صدر، وحجة الإسلامي أبو ترابي فرد وأنا، ومن الممكن إضافة أو إقصاء بعض الأسماء عن القائمة”.

بدوره؛ علق “محمد صدر”، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، على إنعقاد جلسات “الحوار الوطني”، قائلاً: “كلا الطرفين، الأصولي والإصلاحي، وصل إلى قناعة بوجود بعض المشكلات، وعليه تناول الفريقان هذه المشكلات في الاجتماعات، بحيث لو اتفاقا معًا فسوف يدخلان مرحلة الحل. وبالطبع سيتم إخطار نواب البرلمان والحكومة والقائد بنتائج المباحثات وسبب حل المشكلات التي يتفق عليها الطرفان خلال اجتماعات الحوار الوطني. على سبيل المثال، يجزم الطرفان في ضرورة مشاركة الحد الأكبر في الانتخابات المقبلة، وسوف تناقش جلسات الحوار الوطني المقبلة سبل تحقيق هذه الغاية. والجدير بالاهتمام أن اتفاق الطرفين سوف يمثل خطوة للأمام”.

وأضاف: “تُعقد هذه الجلسات بشكل شهري داخل مكاتب الأعضاء، وسوف يتم مستقبلاً إضافة المزيد من الأفراد، حيث يعكف الأعضاء حاليًا على تحديد أسلوب الإضافة”.

تتدخل “إلهام برخوردار”، بالقول: “رغم أن سماع هكذا أخبار يبعث على التفاؤل، فلا أحد يعارض الحوار الوطني، لكن لابد إبتداءً من الإلمام بالشخصيات المعنية بالمشروع من التيارات الأصولية والإصلاحية، وهل تحقق مثل هذه الجلسات النتائج المرجوة ؟!.. مع العلم أن مفهوم الحوار الوطني يتجاوز المشاركة في لعبة سياسية يتنافس فيها طرفان. وقد قيل إن جميع الأعضاء لا يمثلون أيًا من التيارات السياسية الإصلاحية والأصولية، فأي التيارات التي من المفترض أن تناقش القضايا العالقة محل الخلاف. وهل بمقدور هذه الشخصيات تمثيل تياراتهم السياسية ؟.. وهل تبلغ التيارات السياسية بتمثيل هؤلاء الأفراد ؟”.

????????????????????????????????????



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.