“فوربس” : ما السر وراء نقل الصواريخ “الباليستية” من إيران إلى العراق ؟

الاثنين 03 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

تطرق تقرير الموقع الإخباري لمجلة (فوربس-Forbes) الأميركية؛ لمسألة نقل “الحرس الثوري” الصواريخ (الباليستية) قصيرة المدى إلى “العراق”، وشرع في تفنيد أسباب وتبعات هذه الخطوة العسكرية من جانب “الجمهورية الإيرانية”.

وكتب “ميشيل لينش”، الخبير في مجال النفط والطاقة، في التقرير: “يسعى الإيرانيون؛ بهذه الخطوة المعلنة، إلى توسيع نطاق قوتهم العسكرية والدفاعية بتطوير القدرة الصاروخية، بحيث تكون خسائرهم قليلة مقارنة بأعدائهم الكثيرون.. وبهذه الخطوة يقتربون من أهدافهم مثل إسرائيل”.

إستراتيجية غامضة..

وقال عدد من الخبراء: “أحد أسباب هذه الخطوة الإيرانية، هو نقل هذه الصواريخ على مسافة قريبة من النقاط المستهدفة؛ أي إسرائيل والسعودية”. بينما رجح آخرون: “أن يكون الهدف تعطيل حركة الصادارات النفطية عبر الخليج وبحر عمان”.

لكن “لينش” يقول: “هذا التهديد ليس بالغ الأهمية بالنسبة للمناطق السعودية البترولية”. وأضاف، حسبما نقلت صحيفة (كيهان) اللندنية المعارضة، عن مجلة (فوربس): “تقع بعض المناطق النفطية السعودية في الشرق، وهي قربية إلى الحدود الإيرانية من المنظور الجغرافي، والحقيقة أن نقل منصات الإطلاق والصواريخ إلى العراق يبعد نقطة الإطلاق عن المناطق المستهدفة داخل المملكة العربية السعودية.. لكن الخوف الأكبر يكمن في التحكم بهذه الصواريخ، لاسيما بعد تسليم هذه الأسلحة إلى الميليشيات المتشددة أو أعضاء الحرس الثوري غير المسؤولين بشكل مباشر أمام الحكومة الإيرانية. ورغم أن الميليشيات الشيعية العراقية تقف من الناحية النظرية ضد الدولة السُنية السعودية، لكنها لا تميل بقوة إلى المواجهة الشديدة. والحقيقة أن الحكومتان، السعودية والعراقية، تتقدمان على مسار التعايش السلمي، وهناك مؤشرات على المشاركة في العلاقات”.

مع هذا يسيطر النظام الإيراني على هذه الصواريخ، ومن غير المحتمل أن تحفز عقيدة “الجمهورية الإيرانية”، العراقيون، على المواجهة العسكرية، لكن الخوف الأكبر يكمن في إمكانية تجاوز “الحرس الثوري” الخطوط الحمراء والقيام بخطوة غير متوقعة والشروع في إطلاق هذه الصواريخ بداوفع أخرى.

والمؤشرات المنسية على هكذا خطوة، من جانب “الحرس الثوري” مشهودة في الخليج، وإن كانت معظم هذه التحركات تتم على المستوى الأدنى.. التخوف الآخر يتعلق بـ”إسرائيل”. إذ يصف المسؤولون الإسرائيليون الترتيبات العسكرية الإيراني في المنطقة بالخطيرة.

وقد استهدفت “إسرائيل”، خلال العام الماضي، عددًا من القواعد العسكرية لـ”الحرس الثوري” و”حزب الله” في “سوريا”، والمتوقع إتباع مثل هذه الإستراتيجية في “العراق” أيضًا.. على كل حال فإن سيطرة الحكومة العراقية على هذه الصواريخ محدودة، وتعليق المسؤولين في “بغداد” على هذه الصواريخ يعوزه الشفافية، من جهة أخرى فإن قدرة الميليشيات العراقية على القيام بإجراء مباشر ضد “إسرائيل” محدودة جداً.

وفي الختام يؤكد “ميشيل لينش”: “لا داعي للقول إن المناقشات العسكرية الشديد في الشرق الأوسط هي بمثابة أداة محتملة للتأثير على درجة حرارة سوق النفط، لكن الأثر طويل المدى لتلكم المسألة لا يمكن أن يكون قويًا جدًا.. وأي مسعى لإتخاذ قرار عسكري عبر الميليشيات الداخلية أو قوات الحرس الثوري يمثل تهديدًا كذلك للحكومة العراقية لما سيعقبه من اضطرابات، وفي النهاية تتكبد الجمهورية الإيرانية تكلفة باهظة”.

وبحسب مجلة (فوربس)، وكما قيل، سيكون الهجوم الإسرائيلي المحتمل محدود جدًا وسوف يضطرب العراقيون بشدة، لكن المؤكد لن يؤدي إلى شيء أكبر من الاعتراضات الدبلوماسية. ورغم أن الصواريخ في الشرق الأوسط تزيد من تقلبات الأسواق النفطية، لكن لن يحدث في الغالب أي خلل حقيقي في توفير النفط.

ردود الأفعال على أخبار نقل “الحرس الثوري” الصواريخ للعراق..

كذب “بهرام قاسمي”، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، كما تقول صحيفة (كيهان) اللندنية، أخبار نقل الصواريخ (الباليستية) الإيرانية إلى “العراق”، ووصف هذه الأخبار بالإدعاءات الواهية والفارغة والمضحكة.

وأكد: “ما نشر على المنصات المعروفة وبعض وسائل الإعلام؛ بشأن نقل الصواريخ الإيرانية إلى العراق، هو كلام غير مترابط وكاذب يستهدف إثارة فزع الدول الإقليمية ويكرس لاستمرار سياسات إيران فوبيا”.

من جهته؛ أعرب “مايكل بومبيو”، وزير الخارجية الأميركية، عن قلقه العميقة من التقارير التي تحدثت عن نقل إيران صواريخ (باليستية) إلى الأراضي العراقية، وحال ثبوت صحتها تشكل إنتهاكًا صارخًا للسيادة العراقية وقرار مجلس الأمن رقم (2231).. و”بغداد” هي التي تقرر ما يجري على أراضيها وليس طهران.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.