فنانو إيران يدعمون مجتمعهم ضد “كورونا” .. استغلال الإنترنت وجمع مساعدات ودعوة لإلغاء العقوبات !

الثلاثاء 24 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : كتب – محمد بناية :

في حوارها إلى وكالة أنباء (إيرنا) الرسمية، قالت “مرضية برومند”، المخرجة والفنانة السينمائية الإيرانية: “نسعى، نحن بعض الفنانين، إلى إطلاق مؤسسة (أصدقاء المعالجون الإيرانيون)، المعروفة اختصارًا باسم، (يادا)، للقيام بدورنا في هزيمة فيروس كورونا؛ بتوفير المواد اللازمة للكوادر العلاجية”.

وعن دور الفنانين في توعية المواطن بأهمية البقاء بالمنزل لمكافحة انتشار المرض، أضافت: “في بداية انتشار الفيروس وتوصية الأطباء بشأن البقاء بالمنزل، شعرت بضرورة مخاطبة الناس، ولذلك طلبت إليهم، عبر الفضاء الإلكتروني وبعض التعليقات على موقع التواصل الاجتماعي، (إنستغرام)، بأهمية التكاتف معًا في القضاء على انتشار وباء كورونا.. وبعد تعطيل المدارس وإقفال الطرق تحدثت إلى الناس مجددًا عن طريق الفضاء الإلكتروني، لكني شعرت بأهمية القيام بعمل لأجل الأطفال العالقين بالمنزل.. بالتالي حذرت الآباء والأمهات بمراقبة أطفالهم وأن يوضحوا لهم أسباب البقاء بالمنزل والسيطرة على الشجارات لأنها تنتقل إلى روح أبناءنا وتؤثر على حالتهم النفسية بشكل سلبي.. وفي الوقت نفسه أطلقنا مسابقة للرسم بالتعاون مع الصحافي والكوميديان، (پوريا عالمي)، وقناة (آي قصه)، بهدف تسلية وإزجاء أوقات فراغ الأطفال في المنزل، وأنضمت إلينا بلدية طهران في اللحظات الأخيرة”.

وأضافت الفنانة “برومند”، شاكية من تخصيص بلدية “طهران”، (بشكل فردي)، جوائز نقدية للمسابقة: “أنا لا أعتقد أصلاً في الجوائز النقدية للأطفال، ولا يجب أن يكون العمل على هذا النحو.. كذلك أعدت البلدية بوسترات سيئة ودون التعاون معنا.. عمومًا بعد إستلام وجمع الأعمال، سوف أقوم أنا و(پوريا)؛ بتقييم رسومات الأطفال والشباب”.

مؤسسة “أصدقاء المعالجون الإيرانيون”..

وقالت “برومند”؛ عن الخطوات الأخرى: “تحدثت عبر الفيديو مع إحدى المستشفيات في مدينة أصفهان بالتعاون مع أحد الأصدقاء؛ وأكدت لهم تقديرنا لجهود طاقم العلاج بالمستشفى.. وبعد ذلك علمت أن طاقم المستشفى يواجه مشكلات في بعض التجهيزات، وقررنا المشاركة. وقد كان الأصدقاء يستعدون لإقامة مهرجان عرائس بمدينة يزد، ولكن وبعد انتشار الفيروس تقرر إلغاء المهرجان، وقدمنا كل المساعدات والإمكانيات البشرية كمساهمة في مساعدة كوادر العلاج.. وفي هذا الصدد تمكنت بالتعاون مع، (رخشان بني اعتماد)، وجمع من السينمائيين والأطباء والنشطاء الاجتماعيين وطواقم، عمل عروض العرائس، من جمع عدد كبير من المعدات والأدوات بظرف عشرة أيام والقضاء على جزء من مشكلات الأطباء وطواقم التمريض. من هذا المنطلق أطلقنا المؤسسة الشعبية (أصدقاء المعالجون الإيرانيون)، أو (يادا)، صحيح أننا لم نقم بتسجيل المؤسسة حتى الآن، لكننا نقوم بجمع المساعدات والتبرعات الشعبية ونقوم بإعداد وتجهيز احتياجات طواقم العلاج. وسوف نستمر في العمل حتى القضاء على الفيروس، وأقوم بالتواصل مع جميع المؤسسات المعنية للحصول على المساعدات”.

دور الفنان تجاه مجتمعه..

بدوره؛ دعا “حسين أكبري كامران”، فنان الكاريكاتير، في حوار إلى وكالة أنباء (إيكنا)؛ للاستفادة من إمكانيات وقدرات الفنانين في إحتواء الوباء، ورأى في المعارض الفنية على الفضاء الإلكتروني وسيلة مناسبة للقيام بهذا العمل؛ وكذلك إزجاء أوقات فراغ الفنانين وغيرهم من محبي الفنون، وقال: “الفضاء الإلكتروني يوفر إمكانية نقل الرسالة إلى الجماهير بلغة فنية. ونحن الفنانون نعتبر أنفسنا في خطوط المواجهة الأولى ضد الفيروس. فالفنان مصدر الأمل لأطقم التمريض والمدافعون عن الصحة؛ ومن ثم رفع مستويات الأمل والانتصار على الفيروس. ودعا المواطنون للبقاء بالمنزل وعدم الخروج إلا للضرورة، لاسيما في ليلة عيد النيروز، لأن العيد سوف يأتي مجددًا العام المقبل”.

من جهة أخرى، وجه عدد من الفنانين الإيرانيين رسالة إلى نظرائهم حول العالم تُناشدهم التدخل لإلغاء “العقوبات الأميركية” على “إيران”، وفيها حسب ما أورد موقع (آفتاب نيوز)، المُقرب من التيار الإصلاحي: “جميعنا على اختلاف الهوية والقومية والدولة، ننتمي إلى عالم بلا حدود يُدعى، (الفن)، ويُعرف كذلك بـ (الثقافة)، ولا يمكن لأي قوة أن تُسلبنا هذه الهوية … اليوم نواجه جميعًا، (في البيئات الجغرافية والسياسية)، عدو مُهلك مُشترك، وليس المهم مصدره، ولكن الأهم أنه ينتقل سريعًا، ونحن ضعفاء إزاء هذا العدو والكل متضرر بنفس الدرجة، ولا يمكن لأي منا النجاة دون نجاة الآخرين. (كورونا) ليس فيروس، ولكن سؤال تاريخي وبسيط يبحث عن إجابة من شعوب وحكومات العالم. هل يمكن للشعب الإيراني، (الذي يُعاني صعوبة في التنفس بسبب العقوبات)، أن يُقدم إجابة تُشبه إجابة الأمم الأخرى على هذا السؤال التاريخي ؟ … فالشعب الإيراني يواجه حاليًا أزمتين، الأولى: باسم (كورونا) وكلكم تعرفونها، والثانية: باسم (العقوبات)، والتي لن تعرفونها مطلقًا. وبالنسبة لنا نحن الفنانون الإيرانيون حاليًا أن نعرف بماذا تفكرون وماذا ستقولون وتفعلون بينما مرضى كورونا من الأطفال وكبار السن على شفا الهلاك”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية