“غونسون” سيكون أكثر حذرًا .. إتجاه ترامب للحوار مع إيران جعل نتانياهو يلعب على حبل بريطانيا !

الاثنين 09 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

في زيارة مفاجئة أثارت العديد من التساؤلات حول أسبابها ونتائجها وماهية توقيتها؛ لما له من أهمية كبيرة تخص الطرفان، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتانياهو”، “لندن”، الخميس الماضي.

وتُعتبر هذه الزيارة ذات أهداف سياسية بالنسبة لـ”نتانياهو”؛ فهو إعتاد دائمًا أن يجري جولات خارجية مع دول مهمة وصديقة لـ”إسرائيل” قبل الانتخابات؛ من أجل تحقيق مكاسب انتخابية، وليس هناك أفضل من “بريطانيا”، خاصة تحت قيادة “بوريس غونسون”، المعروف بأنه “ترامب بريطانيا”، فالزيارة بمثابة تحقيق نجاح دولي على مستوى العلاقات (البريطانية-الإسرائيلية)؛ لذا فهي تخدم “نتانياهو” قبل الانتخابات.

ويعد هذا أول لقاء لرئيس الوزراء الإسرائيلي بعد تولي “غونسون” رئاسة الحكومة البريطانية.

اتفاق على منع إيران من امتلاك سلاح نووي..

وذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني، “بوريس غونسون”، أن رئيس الوزراء ونظيره الإسرائيلي، “بنيامين نتانياهو”، اتفقا خلال اجتماعهما في “لندن”؛ على ضرورة منع “إيران” من امتلاك سلاح نووي.

وقالت متحدثة باسم رئيس الحكومة إن “غونسون” و”نتانياهو”: “اتفقا على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار. رئيس الوزراء شدد على الحاجة للحوار والحل الدبلوماسي”، حسب (رويترز).

وأضافت المتحدثة أن “غونسون” قال أيضًا إنه يتطلع لرؤية مقترحات “الولايات المتحدة” بشأن اتفاق سلام (إسرائيلي-فلسطيني) قابل للتطبيق.

مؤكدًا على أن هدف بلاده التوصل إلى حل الدولتين لإنهاء الصراع (الاسرائيلي-الفلسطيني)، وهو ما يمثل صفعة على وجة “بنيامين نتانياهو”؛ خلال زيارته.

وقال الطرفان إنهما سيبحثان كيفية تعميق الروابط الاقتصادية والأمنية بين البلدين وسُبل إيجاد حلول لعملية السلام في الشرق الأوسط.

توجيه بعدم فتح حوار مع إيران..

وحث رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتانياهو”، القوى العالمية، على عدم فتح حوار مع “إيران”، وذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، أنه قد يجتمع مع نظيره الإيراني لحل الأزمة المتعلقة ببرنامج “طهران” النووي والعقوبات المفروضة عليها.

وقال “نتانياهو”، للصحافيين قبيل سفره إلى “لندن”؛ حيث استقبله رئيس الوزراء البريطاني، “بوريس غونسون”: “هذا ليس وقت إجراء محادثات مع إيران. إنه وقت زيادة الضغط عليها”.

يسوق لنفسه قبل الانتخابات..

عن الزيارة؛ قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية من رام الله، “أشرف العجرمي”: “إن هذه الزيارة مهمة لنتانياهو في إطار التسويق لنفسه قبيل الانتخابات، بأنه يسعى لضمان أمن إسرائيل وحمايتها، من خلال لقائه بقادة وزعماء على مستوى العالم، وأيضًا بوريس غونسون الذي يعاني من مشكلات داخلية، يريد إظهار وكأن الأمور تسير بشكل طبيعي”.

وأشار “العجرمي” إلى أن “نتانياهو” لم يتلق ردًا إيجابيًا ولا إنجازًا يُذكر من لقائه بـ”غونسون” في هذا الإطار، لأن “غونسون” أكد أكثر من مرة على أن “بريطانيا” مع حل الدولتين في إطار تسوية الصراع في الشرق الأوسط.

ستكون بريطانيا أكثر حذرًا..

وحول الملف الإيراني؛ الذي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، قبل سفره، أنه محور مهم في زيارته، قال “العجرمي”: “ربما أراد نتانياهو تحريض بريطانيا على إيران، وربما عرض عليه تعاون استخباراتي وأمني في إطار الجهود المبذولة لحماية السفن في منطقة الخليج، ولكن بريطانيا ستكون أكثر حذرًا من أن تذهب نحو عملية عسكرية أو تعاون أمني واسع ضد إيران”.

لا يملك منع “ترامب”..

وعن موقف “نتانياهو” من لقاء “ترامب” بـ”روحاني” غير الواضح، أكد “العجرمي” أنه غير قادر على منع هذا اللقاء، ومن يملك هذا فقط هو “ترامب”، الذي يسعى للقاء أي مسؤول إيراني، ليقول إنه يبذل جهدًا ويضغط على “إيران” لتفكر بشروط جديدة، فرضتها عليها “الولايات المتحدة الأميركية”.

وأتفق معه الكاتب والمحلل السياسي من لندن، “محمد أبوالعينين”، حيث عبر عن عدم إعتقاده بأن ينجح “نتانياهو” في منع هذا اللقاء، مستدلًا بمعاقبة “أميركا” لـ”إسرائيل” إلى حد ما، كإرجاء بعض اللقاءات بين مسؤولين من الجانبين، في إشارة من “الولايات المتحدة” بعدم رضاها عن سياسية “إسرائيل” التي تزيد التوتر في المنطقة، مما يقوض الجهود الدبلوماسية الأميركية.

وحول الهدف الأساس من الزيارة، قال “أبوالعينين”: “إنها ترتبط بالأجندة الانتخابية الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بأنه يستطيع لقاء كل زعماء العالم في أي وقت”.

الإعلام العبري تائه حول أسباب الزيارة..

وقبل الزيارة، لم تحدد غالبية وسائل الإعلام العبرية الأسباب المفصلة التي دفعت “نتانياهو” للتوجه على وجه السرعة إلى “لندن”، وما إذا كانت الزيارة على صلة بالتطورات الداخلية بشأن (بريكست) أو انتخابات “الكنيست”، المزمع إجراؤها، في 17 أيلول/سبتمبر الجاري.

لكن موقع (ديبكا) العبري، ذكر أن اجتماع “نتانياهو” و”غونسون” سيركز على الملف الإيراني والأوضاع بالمنطقة، بينما سيركز اجتماعه مع وزير الدفاع الأميركي على ملفات ذات صلة بأمن “إسرائيل”.

وتطرق موقع (ذا تايمز أوف إسرائيل) للزيارة التي وصفها، بـ”المفاجئة”، وقال إنها: “أثارت فضول بعض المحللين الذين تساءلوا عن السبب وراء هرولة نتانياهو إلى لندن في وقت تعاني فيه من إضرابات سياسية”.

وأضاف الموقع أن: “الوضع السياسي الداخلي في بريطانيا؛ حتمًا يحتل أولويات الحكومة أكثر بكثير من الملفات التي يحملها نتانياهو”.

ونقل الموقع أن “غونسون”، الذي يواجه تمردًا داخل حزبه المحافظ حول خطته المثيرة للجدل لمغادرة “الاتحاد الأوروبي” بحلول نهاية تشرين أول/أكتوبر المُقبل، سيخصص وقته من أجل الحديث مع “نتانياهو” عن رفض الأخير لـ”الإرهاب والعدوان الإيراني بالمنطقة”، وفقًا لبيان صادر عن مكتب “نتانياهو”، وهو أمر يرى المحللون أنه مثير للدهشة.

و”بريطانيا” واحدة من الدول التي وقعت، في تموز/يوليو 2015، على “الاتفاق النووي” مع “إيران”، لكنها دخلت في توترات، في الفترة الماضية، على خلفية واقعة إحتجاز ناقلة النفط التي تحمل العلم البريطاني في “مضيق هرمز” من قِبل “الحرس الثوري”، عقب إحتجاز ناقلة إيرانية في “مضيق جبل طارق”.

وصوّت البرلمان البريطاني، يوم الأربعاء الماضي، بمنع رئيس الوزراء، “بوريس غونسون”، من سحب البلاد من “الاتحاد الأوروبي” دون اتفاق، لكن “غونسون” سعى لإجراء انتخابات حتى يصبح مُطلق اليدين قبل أسابيع من موعد الخروج.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.