غضب “البصرة” يزلزل العروش .. المرجعية الدينية تطالب بحكومة شجاعة و”الصدر” يحذر “العبادي” !

السبت 08 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

أكد ممثل المرجعية الدينية للأغلبية العراقية أن الفساد وسوء الخدمات هو نتاج ضعف أداء المسؤولين.

إقتلاع جذور الفساد..

وفي رسالة مصورة استعرض، “أحمد الصافي”، ممثل آية الله “السيستاني”، المرجع الشيعي العراقي الأعلى، تفاصيل زيارته على رأس وفد من الخبراء إلى “مدينة البصرة”، جنوب العراق، لمعالجة مشكلات المواطنيين، وقال: “جئت البصرة بموجب قرار آية الله السيستاني، المرجع الشيعي، بعد احتدام أزمة المياه. وقد كُلفت بشراء آلات ضخ المياه من أموال المرجعية. ومهمتي واضحة وقد حققت بفضل الله نقاط مهمة سوف يظهر أثرها في الأيام القليلة المقبلة. والواقع أن مدينة البصرة في حاجة ملحة للخدمات، لأن المدينة تعاني أزمات حقيقية وليست سطحية. فالبنية التحتية منهارة وتحتاج إلى عزم حقيقي من الحكومة لإعادة هيكلتها عبر إقتلاع جذور الفساد”. بحسب ما نشرته وكالة أنباء (تسنيم) الإيرانية التابعة للحرس الثوري.

ودعا مندوب “السيستاني”، الحكومة العراقية، إلى الإسراع في حل مشكلات “البصرة”.

المطلوب.. حكومة شجاعة ذات خبرة وكفاءة..

من جهة أخرى؛ حذر “عبدالمهدي الكربلائي”، ممثل آية الله “السيستاني”، أثناء خطبة الجمعة بحرم الإمام “الحسين” في مدينة “كربلاء”، من تشكيل الحكومة الجديدة على نفس أسس ومباديء ومعايير الحكومات السابقة، وطالب بضم عناصر تمتاز بالشجاعة والخبرة إلى الحكومة الجديدة.

وتعليقًا على أوضاع “البصرة”؛ قال: “المرجعية الدينية تتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في مدينة البصرة العزيزة، وتعرب عن أسفها وألمها العميق جراء ما يحدث هناك، وإن كانت قد حذرت مرارًا من خطورة وصول الأوضاع إلى ما هي عليه الآن، لكن للأسف لم تجد هذه التحذيرات الآذان الصاغية… وأنا أريد الإشارة إلى عدد من المسائل؛ منها أننا نؤكد الرفض الكامل للتعامل العنيف تجاه المتظاهرين السلميين وإطلاق النار عليهم ما أدى إلى مقتل بعضهم وإصابة البعض الآخر. كما ترفض المرجعية الدينية الاعتداء بالحجارة على قوات الأمن المكلفة بتأمين المتظاهرين ما أدى إلى جرح العشرات منهم. كذلك فإننا ندين الهجوم على الممتلكات العامة والخاصة، لأنها تزيد من تعقيد حل مشكلات المواطنيين، فضلاً عن مخالفتها الأسس القانونية والشرعية”.

وأضاف: “تدعو المرجعية الدينية العراقية إلى وقف العنف المفرط في التعامل مع المتظاهرين بالبصرة، كما توجه الدعوة إلى الوزراء والمسؤولين للرد على أسئلة المواطنيين. والحقيقة أن أزمة مياه البصرة هي مؤشر على عدم كفاءة بعض المسؤولين، فالفساد وتردي الخدمات هو نتاج الأداء السيء للمسؤولين رفيعي المستوى”.

وطبقاً لـ”الكربلائي”؛ لم يعد الشعب العراقي قادرًا على تحمل المزيد حيال تجاهل المسؤولين حل مشكلاتهم، واستمرار المشاجرات بينهم بشأن الإنجازات السياسية، فضلاً عن إجازة الأجانب بتبديل “العراق” إلى ساحة للصراعات والمواجهات الإقليمية والدولية.

وأردف: “الشعب يتألم من إستشراء الفساد؛ وهو نتيجة طبيعية لأداء المسؤولين رفيعي المستوى وأصحاب المناصب الحساسة ممن أوكلت لهم هذه المناصب استناداً لمشاركتهم السياسية دون التفات إلى الكفاءة. وإذا تشكلت الحكومة الجديدة على نفس الأسس والمعايير السابقة، فلا يمكن تغيير تلكم الكارثة، لكن لابد من الضغط حتى تكون الحكومة الجديدة مختلفة عن نظيراتها، بحيث يتم اختيار المسؤولين على أساس الكفاءة والشجاعة والحسم”.

“الصدر” يناشد “العبادي” الإسراع في الأفراج عن أموال البصرة..

طلب “مقتدى الصدر”، زعيم التيار الصدري، إلى “حيدر العبادي”، رئيس الوزراء العراقي، الإفراج عن أموال “البصرة”، وحذر من خطورة التساهل والتقصير في هذا الأمر.

وفي تغريدة على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي، (تويتر)، كتب “مقتدى الصدر”: “الأخ العبادي ظني بك أن لا تتصور أن ثوار البصرة عبارة عن فقاعة كما ظن سلفك بغيرهم، فسارع لإطلاق أموال البصرة وتسليمها بأياد نزيهة لتتم المباشرة فورًا بمشاريع خدمية آنية ومستقبلية، وأحذر من التهاون والتمييع”.

وكان “الصدر” قد التقى “أسعد العيداني”، محافظ البصرة، وناقش معه سبل الخروج من الأزمة سريعًا.

جدير بالذكر؛ أن “البصرة”، جنوب العراق، تشهد منذ أشهر مظاهرات واحتجاجات على تردي الخدمات العامة، لاسيما الكهرباء ومياه الشرب والمطالبة بالتعامل القضائي مع الفاسدين.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.