عودة مسلسل التفجيرات من جديد .. الإسراف السياسي يغذي التنظيمات الإرهابية والفساد !

الاثنين 09 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

بدأت سلسلة العنف والتفجيرات الدامية تطفو مؤخرًا من جديد إلى السطح بشكل ملحوظ، وذلك بعد إعلان هزيمة تنظيم (داعش) الإرهابي، منذ نهاية 2017، حيث شهدت العاصمة العراقية، “بغداد”، وأجزاء أخرى من البلاد، أمس الأول؛ سلسلة من التفجيرات هي الأحدث بعد تفجيرات مخازن الأسلحة الخاصة بـ”الحشد الشعبي” التي تصاعدت خلال الفترة السابقة، وبعد التفجيرات التي تمت بواسطة الأبقار والحمير، الأمر الذي يعود بالمربع الأمني العراقي إلى نقطة الصفر، خاصة في ظل الوضع السياسي الممزق داخليًا والذي قد يضع رئيس الوزراء العراقي أمام مساءلة برلمانية قد تعرضه لسحب الثقة من حكومته، وهو الأمر الذي تدفع به قوى برلمانية ليست بالهينة.

وأفاد مسؤول أمني عراقي بوقوع انفجارات بعبوات ناسفة بمناطق في العاصمة العراقية، “بغداد”، مساء السبت، الأمر الذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الجرحى.

ونقلت وكالة (أسوشيتد برس)، عن المسؤول الأمني العراقي قوله، إن 4 قنابل انفجرت في “بغداد”، مما أسفر عن إصابة 14 شخصًا، مضيفًا أن القنابل استهدفت مناطق تجارية شرقي وغربي ووسط وجنوب العاصمة.

وفي وقت سابق من يوم السبت؛ قتل ثلاثة أفراد من قوات الأمن العراقية ومدنيًا في ثلاث هجمات منفصلة نفذها مسلحون في مناطق متفرقة في البلاد.

وقُتل ضابط بالجيش العراقي وجندي آخر عندما انفجرت عبوة ناسفة كانوا يحاولون إبطال مفعولها داخل منزل في “مجمع العدنانية”، التابع لناحية “القحطانية” ضمن قضاء “سنجار”، شمال غربي محافظة “الموصل”.

وذكر مصدر أمني إنهم كانوا يعملون على تطهير المنطقة “من مخلفات تنظيم (داعش) تمهيدًا لعودة النازحين، وإن المنزل كان من مخلفات الحرب”.

وفي محافظة “ديالى”، قتل قناص، ضابطًا بالمخابرات، في منطقة “الوقف”، شمال شرقي “بعقوبة”، عاصمة المحافظة، كما قُتل مدني من جراء انفجار قنبلة داخل سيارته في منطقة غربي مدينة “سامراء” في محافظة “صلاح الدين”.

انفجارين بكركوك التي يتواجد “داعش” بها..

وأمس الأحد؛ أفادت خلية الإعلام الأمني العراقي بوقوع انفجارين في محافظة “كركوك”، شمالي “العراق”.

وقالت الخلية، في بيان، أنه: تم “انفجار عبوتين ناسفتين؛ الأولى في منطقة واحد حزيران، والأخرى على طريق بغداد قرب جامع النور في محافظة كركوك” شمالي العاصمة، “بغداد”.

ولم يتبن تنظيم (داعش) مسؤولية أي من الهجمات، لكنه ينشط في هذه المناطق.

هجوم داعشي مسبق على ملعب كرة..

يُذكر أنه كان قد قتل 6 أشخاص وأصيب 9 آخرين، مساء السبت، 24 آب/أغسطس الماضي، إثر هجوم نفذه تنظيم (داعش) الإرهابي على ملعب لكرة القدم في محافظة “كركوك”.

وذكر بيان صادر عن خلية الإعلام الأمني العراقي؛ إن: “عصابات (داعش) الإرهابية أقدمت، مساء يوم أمس السبت، على عمل إجرامي”.

وأضاف البيان قائلًا: “بعد أن قام الإرهابيون بإطلاق النار بواسطة رمي قذائف (أر. بي. جي 7) والأسلحة المتوسطة على ملعب خماسي لكرة القدم في قضاء داقوق؛ قرب مقام الإمام زين العابدين عليه السلام في محافظة كركوك، ضمن قطاع اللواء السادس عشر في الحشد الشعبي”، “ما أدى إلى استشهاد 6 مدنيين، وإصابة 9 آخرين”.

“مثلث الموت”..

وكان “العراق” قد أعلن تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم (داعش) الإرهابي، في كانون أول/ديسمبر 2017، بعد نحو 3 سنوات ونصف من المواجهات مع التنظيم الإرهابي الذي احتل نحو ثلث البلاد.

وعاود مسلحو (داعش) التجمع في تلال “الحمرين”، شمال شرقي “العراق”، وهي تلال تمتد من “ديالى”، على الحدود مع “إيران”، إلى شمال “صلاح الدين” وجنوب محافظة “كركوك”.

ويطلق المسؤولون الأمنيون على المنطقة اسم “مثلث الموت”.

الإسراف السياسي يغذي التنظيمات الإرهابية..

تعليقًا على الأحداث الأخيرة؛ يقول الخبير العسكري والاستراتيجي، الدكتور “أحمد الشريفي”: “إن المعطيات على أرض الواقع غير مطمئنة، وبالتحديد في الملف الأمني، وذلك بسبب الإسراف السياسي الذي يُعد مغذيًا للتنظيمات الإرهابية، فحالة الإرباك في إدارة الملفات والفوضى في الصلاحيات، يولد ثغرات يستغلها تنظيم (داعش)، فالأزمة السياسية تلقي بظلالها على الملف الأمني، حيث أن المعركة حسمت عسكريًا مع التنظيم، لكن بقي التهديد الأمني، وما يؤسف له أن الحلول عندما تكون ضعيفة، فإنها تولد حالة إحباط وإنكسار عند المجتمع المحلي، الذي كان هدفًا استراتيجيًا للتنظيم ويراهن عليه، باعتباره حاضنة له وملاذًا أمنًا، وهذا الإحباط قد يولد اللامبالاة في عودة التنظيم مرة أخرى”.

واشنطن تمتنع عن معالجة الثغرات لزيادة الضغط..

وأضاف “الشريفي”: “إن إنشغال المنتظم السياسي يولد خللًا في الإدارة، سواء في المؤسسة العسكرية أو الأمنية، وهو ما يلقي بظلاله على المشهد الأمني، فضلًا عن أن التصعيد مع الولايات المتحدة يفتقد إلى قدرة إدارة الأزمة، حيث يتم التصعيد معها من دون امتلاك البدائل، كل ما في الأمر أنه يتم التصعيد تناغمًا مع المتطلبات الإقليمية، مع إن الأرضية في العراق رخوة جدًا، لذلك تمتنع الولايات المتحدة عن معالجة بعض الثغرات الأمنية، رغبة في زيادة الضواغط على صانع القرار السياسي العراقي”.

وأوضح أن: “بعض المنتظم السياسي ما يزال يقع تحت دائرة الشك، في أنه مغذي وداعم للإرهاب من جهة، ومغذي وداعم للفساد من جهة أخرى، والإرهاب والفساد جناحي لطائر شؤم يُحلق فوق العراق، فالمنتظم السياسي مخترق، والبعض منه متهم في دعمه للإرهاب والآخر الفساد”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.