علماء النفس .. خلف الأبواب المغلقة للمدارس الإيرانية !

الأربعاء 19 شباط/فبراير 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

قبل فترة؛ أعرب وزير الثقافة والإرشاد عن قلقه البالغ إزاء المشكلات الاجتماعية بالمدارس، وأعلن أن 1% من التلاميذ مهددون بمشكلات نفسية وروحية شديدة. وتؤيد إحصائيات “وحدة مكافحة المخدرات” هذه الإدعاءات، إذ تُشير الإحصائيات إلى تعاطي حوالي 2% من التلاميذ المخدرات.

وبحسب الخبراء؛ فقد تراجع سن الإدمان إلى 14 عامًا. كذلك وكما تثبت بحوث “وزارة التربية والتعليم”، يحتاج 1% من تلاميذ المدارس إلى خدمة الطواريء؛ فيما يخص حوزة المشكلات الاجتماعية.

علاوة على ذلك، وطبقًا للمسؤولين بالوزارة، من جملة هذه المشكلات يمكن الإشارة إلى الإحباط والاضطراب والغضب والسلوكيات العدوانية والفرار من المدرسة والأسرة والإنحرافات الأخلاقية. بحسب صحيفة (إيران) الرسمية.

مليون و600 ألف تلميذ يحتاجون إلى العلاج النفسي !

في حين دق “محمد حاتمي”، رئيس هيئة نظام الطب النفسي والاستشارات، ناقوس الخطر في المدارس وقال: “بموجب الأبحاث؛ يحتاج 10% من التلاميذ على مستوى الجمهورية، أي ما يعادل مليون و600 ألف تلميذ، إلى خدمات الطب النفسي بشكل عاجل. حيث تفشى إدمان المخدرات، والعلاقات غير الأخلاقية والاضطراب والضغط وفرط النشاط واضطراب التكيف، والإحباط الاجتماعي والكآبة والحيرة بين التلاميذ”.

مع هذا؛ وطبقًا لدراسات “هيئة مكافحة المخدرات”؛ يُقبل 30% من التلاميذ على تعاطي المخدرات بسبب أصدقاءهم والعجز عن “قول لا”.. ويعتقد الخبراء أن “وزارة التربية والتعليم” لا تمتلك خطة جامعة للحيلولة دون تفشي المشكلات الاجتماعية بين التلاميذ.

إذ لا يعبأ المسؤولون لمتابعة الوضع الروحي والنفسي للتلاميذ، بل إن الوزارة تتعامل بشكل بالغ السرية مع مسألة المشكلات الاجتماعية ولا تسمح بالاستشارات التخصصية.

وفي هذا الصدد، يقول أحد الخبراء: “يحتاج التلاميذ بشدة لتواجد خبراء علم النفس والأخصائيين في المدارس، حيث تزداد ميول التلاميذ النفسية والروحية للمشكلات الاجتماعية، في حين لا تمتلك الكثير من المدارس أخصائيين. والكثير من التلاميذ الذكور في المدارس الثانوية في مرحلة البلوغ، ويصطدمون في طريقهم من البيت إلى المدرسة بكل أنواع وأقسام المشكلات الاجتماعية. وهم يعدمون القدرة على التعامل مع مثل هذه المشكلات، ولذلك يُظهر الكثير من التلاميذ ميلاً لتعاطي المخدرات مثل البانجو”.

فالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالدولة تترك تأثيرها على التلاميذ كذلك، إذ لا تدور عجلة حياة بعض الأسر حاليًا على نحو جيد، وبالتالي يصارع أطفالهم التلاميذ في سوق العمل. ويعمل بعض التلاميذ في الكافيهات والمطاعم وغسيل السيارات. ومن يعملون بعض أيام الأسبوع لا يستطيعون التواجد بالمدرسة، إما لأنهم يقضون وقتًا أطول في العمل أو لأنهم يواجهون مشكلة في العمل. وهؤلاء التلاميذ يواجهون، (لأنهم كالكبار في بيئة العمل)، المزيد من المشكلات، وللأسف لا تمتلك المدارس خطط متسقة لمثل هذه الحالات.

كل مدرسة تحتاج إلى طبيب نفسي..

تُثبت التقارير وجود 110 ألف مدرسة في عموم البلاد، لكن عدد الأخصائيين في المدارس لا يتجاوز الـ 13 ألف فقط.

ولطالما اقترحت “هيئة نظام الطب النفسي”، على “وزارة التربية والتعليم”، الاستفادة من أطبائهم النفسيين في المدارس، لأنها تحتاج إلى أخصائي نفسي في كل مدرسة بسبب تفشي المشكلات الاجتماعية بين الشباب.

ويقول “حاتمي”: “استنادًا لإحصاءاتنا؛ تزداد يوميًا السلوكيات الخطيرة بين التلاميذ، مثل فرط النشاط، واضطراب التكيف، والإحباط الاجتماعي والكآبة والحيرة. كذلك إزدادت إحصائيات عجز التلاميذ عن التذكر بنسبة 5%، وإحصاءاتنا تُثبت أن المدرسة التعليمية ليست مدرسة للحياة وأن التلاميذ يحفظون فقط داخل المدراس مجموعة من الكتب، في حين يحتاج التلاميذ في الوقت الحالي إلى تحصيل مهارات الحياة.. وكنا قد عرضنا على وزارة التربية والتعليم تقديم أفضل الأطباء النفسيين دون مقابل، لأننا نريد فقط مساعدة هؤلاء التلاميذ. لكن المسؤولين عن الوقاية من المشكلات الاجتماعية بالوزارة رفضوا السماح لأطبائنا بزيارة المدارس”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 35.153.39.7