علاقات “القاهرة-طهران” .. رهن بالتطورات في الشرق الأوسط !

الخميس 13 كانون أول/ديسمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

رغم تراجع علاقات “طهران-القاهرة”، في السنوات الأخيرة، لاسيما بعد سقوط حكومة “محمد مرسي”، لكن لا يمكن إنكار القوى والإمكانيات التي تتمتع بها “القاهرة”؛ باعتبارها أحد أطراف اللعبة بالشرق الأوسط، بينما تفتقر القارة إلى تفعيل تلكم الإمكانيات.

وبخلاف “مصر”؛ فالعلاقات الإيرانية مع دول شمال إفريقيا في أدنى مستوياتها، والتي يمكن تعميقها وتوطيدها بالمساعي الدبلوماسية.

وفي هذا الصدد؛ أجرى “عبدالرحمن فتح إلهي”، عضو الهيئة التحريرية بالموقع الإخباري (الدبلوماسية الإيرانية)؛ المقرب من وزارة الخارجية الإيرانية، الحوار التالي مع السفير الإيراني الأسبق في ليبيا، “جعفر قناد باشي”، الباحث في شؤون شمال إفريقيا، وناقش خلاله مجموعة التطورات في العلاقات الإيرانية ودول شمال إفريقيا بمحورية “مصر”، وكذلك تقييم مستقبل علاقات الدول الأخرى في القارة السوداء مع “طهران” في ضوء “العقوبات الأميركية.

جعفر قناد باشي

محور “السعودية-الإمارات” يستغل حساسية وضع الجيش المصري..

“الدبلوماسية الإيرانية” : بنظرة عامة.. ما هو تقييمكم للعقلاقات الإيرانية مع دول شمال إفريقيا؛ وبخاصة “مصر”، خلال العام 2018م ؟

“جعفر قناد باشي” : لطالما إرتبطت العلاقات “المصرية-الإيرانية” بالوضع في الشرق الأوسط، لاسيما متطلبات العلاقات “الإيرانية-السعودية”.

لذا فقد طغى التوتر الذي يسود العلاقات “الإيرانية-السعودية” على علاقات “القاهرة-طهران”. وفي ضوء هذه المسالة يبدو من مجموع تطورات العام 2018م؛ أن الدول العربية الخليجية بمحورية “السعودية” و”الإمارات” سعت، بالتوزاي مع مخططات “البيت الأبيض”، إلى خلق الأجواء التي تدفع بالجيش المصري إلى داخل تطورات الشرق الأوسط، وتشكيل (ناتو) عربي، وبخاصة أن تطورات العام 2018م، تقدمت لصالح محور المقاومة، ومن ثم سعت “الرياض” و”أبوظبي” بشكل جاد للاستفادة من “الجيش المصري”، الذي يعتبر أحد أقوى الجيوش بالمنطقة.

وفي هذا الصدد تابعنا تصريحات الرئيس المصري، “عبدالفتاح السيسي”، بشأن حساسية “القاهرة” تجاه أمن الخليج. وهذا الموقف يعكس مضي “القاهرة” في مسار سياسات وأهداف “الرياض-واشنطن”. لذلك قدم “الجيش المصري” الدعم لـ”السعودية” في الملف اليمني، والمناورات التي في “البحر الأحمر”، والتي شارك فيها “الجيش المصري” خلال العام، إنما تندرج نوعًا ما تحت التهديد العملي لـ”اليمن” في ضوء قدرات “الجيش المصري”.

الوضع الداخلي المصري لا يسمح بالتماهي أكثر مع الرياض..

“الدبلوماسية الإيرانية” : في ضوء تحليلكم.. إلى أي مدى يمكن تماهي “القاهرة” مع مخططات “الرياض” و”واشنطن” خلال العام 2019م ؟

“جعفر قناد باشي” : في العام 2018م؛ برزت “مصر” كلما لاحت الفرصة إلى التماهي الكامل مع سياسات “الرياض-واشنطن”. مع هذا فقد دخلت “مصر” و”الجيش المصري” على خط التطورات الإقليمية تحت مسمى “دعم الأمن العربي” فقط.

لذا فلو تريد “السعودية” و”الإمارات” و”البحرين” الاستفادة، العام المقبل، من إمكانيات “الجيش المصري” في مواجهة دولة مثل “قطر”، فالوضع الداخلي المصري لن يسمح بتماهي “القاهرة” مع “الرياض”. رغم أن “الدوحة” تعتبر، (في الظاهر)، مندوب “الإخوان المسلمين” في الشرق الأوسط، وسعي حكومة “السيسي” إلى تقليص وجود هذا التيار داخل “مصر” والمنطقة.

وعليه من المحتمل أن تستغل “السعودية والإمارات” ذريعة “الأمن العربي” في خداع الرأي العام المصري لاستغلال إمكانيات “الجيش المصري” في خدمة المصالح والمخططات “السعودية-الإماراتية”.

ولذلك سعت لاستخدام قدرات “الجيش المصري” في المناورات وبعض التطورات الإقليمية؛ مثل الحرب اليمنية، تحت مسمى (الناتو) العربي بذريعة الدفاع عن “الأمن العربي”. والمتوقع أن نشهد المزيد من التحركات في هذا الصدد خلال العام 2019م.

الجزائر و”أوبك” الغاز..

“الدبلوماسية الإيرانية” : بخلاف العلاقات “الإيرانية-المصرية”، ثمة إمكانيات مناسبة لتطوير العلاقات الإيرانية مع دول شمال إفريقيا.. ما هي في رأيكم السُبل الإيرانية لتطوير العلاقات مع هذه الدول ؟

“جعفر قناد باشي” : في ضوء “العقوبات الأميركية” على “إيران” تزداد بالتأكيد أهمية جميع دول العالم. وعلينا لمواجهة هذه العقوبات والضغوط الأميركية ؛الاستفادة من إمكانيات كل المناطق حول العالم.

ومن الممكن أن القارة الإفريقية، وتحديدًا دول الشمال، مجالاً مناسبًا بالنسبة لـ”الجمهورية الإيرانية”. وبما أننا نتابع تعاظم دور النفط والغاز في التطورات العالمية، فإن بمقدور “إيران” الاستفادة من إمكانيات دولة كـ”الجزائر”، أحد أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم من خلال رفع مستويات التعاون. بمقدور “إيران” المضي قدمًا في تشكيل (أوبك)، الغاز، في ضوء اتفاقيات التعاون مع “الجزائر”.

وبالنسبة للمجال النفطي تستطيع “إيران” التعاون مع “الجزائر” و”ليبيا”، (الوضع السياسي والديبلوماسي الليبي غير مستقر نسبيًا)، في إطار (أوبك) لضبط أوضاع السوق العالمي.

هذا بخلاف علاقات “طهران” الجيدة مع “تونس” و”الجزائر”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.