عبد الجبار محسن يرحل صامتا بعد أن كتب شهادة وفاة البعث ‏

الأحد 23 كانون أول/ديسمبر 2012
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بصمت وبعيدا عن الإعلام والإهتمام، أنتقل إلى رحمة الله صباح اليوم الأحد المصادف 23 كانون ‏أول الحالي الكاتب الصحفي العراقي والمحلل الإستراتيجي ورئيس تحرير صحيفة (حقوق) ‏الألكترونية عبد الجبار محسن سلمان اللامي عن عمر تجاوز السبعين عاما.. بينما نعت حركة القوى ‏الوطنية والقومية (حقوق) الراحل وقال الدكتور حميد الكعود رئيس المكتب السياسي للحركة ان الفقيد ‏كان مثالاً للوطني المخلص لوطنه العراق، والقومي الوفي لعروبته، وصاحب الخلق الرفيع، والمترفع ‏عن الصغائر.‏

وقد ادخل عبد الجبار محسن الخميس الماضي مستشفى الأمير حمزة في العاصمة الاردنية عمان، بعد ‏تعرضه لوعكة صحية حادة، نقل على أثرها للعناية المركزة قبل أن ينتقل فجر اليوم إلى بارئه عز ‏وجل. ‏
وعمل عبد الجبار في الصحافة العراقية وشغل العديد من المناصب خلال مسيرته الصحفية، أبرزها ‏رئاسته لتحرير صحيفة القادسية اليومية العراقية، ومدير التوجيه السياسي للجيش العراقي اثناء الحرب ‏الايرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، والمستشار الصحفي للرئيس العراقي السابق صدام ‏حسين، وكان يحمل رتبة لواء في الجيش العراقي. ‏
وغادر عبد الجبار بعد إحتلال العراق عام 2003 باتجاه العاصمة الأردنية عمان، شأنه في ذلك شأن ‏الكثير من العراقيين، مفضلا الركون إلى الصمت عن المرحلة التاريخية التي عاشها رغم أعترافه ‏بالأخطاء التي حصلت فيها والذي كان هو أحد قيادات تلك المرحلة التاريخية. ‏
إلا أن صمته لم يدم طويلا، فقد خرج في وسائل الإعلام العراقية، ليقدم جردة حساب لتاريخ عاشه هو ‏بكل ما فيه من سلبيات، عندما أكد أن الظروف الموضوعيَّة لا تسمح بعودة حزب البعث الى العراق ‏وان البعثيين لا نصيب لهم داخل هذا البلد، وأن الشعب العراقي لن يغفر جرائم هذا الحزب، فهل يجوز ‏لاحد ان يغفر لقوم أذلوه؟ فاذا جاز ذلك يمكن ان يغفر الشعب العراقي للبعثيين. ولو شارك البعثيون في ‏الانتخابات فلن يحصلوا على مقعد واحد لأنَّ لا حصة لهم في جنوب العراق وفي الوسط الكردي وحتى ‏بالمناطق التي تسمى “الوسط السني” بحسب وصفه.‏
ووصف محسن عزت الدوري بأنه طائفي متعصب ويمتلك قدرة كبيرة من التعصب لنفسه وطائفته، ‏وإن قيادات البعث التي كانت تحيط برئيس النظام السابق لم تكن تفكر بالعراق بقدر ما كانت تفكر ‏بامتيازاتها ومصالحها وانهم كانوا عبارة عن دوائر نفاق تعمل لصالحها.‏
واكد ان مقاومة الاحتلال يجب ان تكون وفق أسس عقائديَّة وهذا مايفتقده حزب البعث. واضاف انَّ ‏‏”المواطن العراقي من حقِّه أن يقول ان بقاء الاحتلال افضل من عودة اشخاص كانوا يقتلون ابناء ‏الشعب قبل عشر سنوات من الآن لذلك اعلن نبأ موت حزب البعث ونستطيع ان نقرأ عليه الفاتحة”.‏
ولم يكتف عبد الجبار بذلك بل أزال الغموض عن واحدة من أهم القضايا التي أرقت المواطن العراقي ‏والتي تلت الإنتفاضة الشعبانية عام 1991، عندما أتهم بأنه كان يكتب سلسلة مقالات موجهة ضد ابناء ‏الجنوب العراقي، عندما أكد في مقال نشره موقع (كتابات) أن صدام حسين هو من كان يكتب تلك ‏المقالات وأنها كانت تأتيه في مغلف مختوم ليس عليه سوى نشرها في الصفحة الأولى ومن دون أي ‏تدخل منه. ‏
وكان الخروج من الصمت لعبد الجبار محسن أعترافا ليس متأخرا بالخطأ وتشخيصا لمكامن الخلل في ‏تجربة حكم امتدت لعقود، وهي شهادة وفاة “حزب البعث” في تاريخ المشهد العراقي الحالي الذي ‏تصارعت وتداخلت فيه المشاهد كثيرا، واصبحت التجارب الحزبية والسياسية في بلاد الرافدين حبلى ‏بضرورات المراجعات الدقيقة والصادقة لتقييمها وإعادة المشهد في البلاد على سكته الصحيحة ليمضي ‏قطار البلاد نحو آفاق رحبة للبلاد والعباد. ‏

حركة حقوق تنعى محسن  ‏
وقد نعت حركة القوى الوطنية والقومية (حقوق) الراحل عبد الجبار محسن وقال الدكتور حميد الكعود
رئيس المكتب السياسي للحركة ان الفقيد كان مثالاً للوطني المخلص لوطنه العراق، والقومي الوفي ‏لعروبته، وصاحب الخلق الرفيع، والمترفع عن الصغائر.‏
وفيما يلي نص النعي الذي تسلمت “كتابات” نسخة منه : ‏

بسم الله الرحمن الرحيم ‏

‏(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً،  فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ) صدق ‏الله العظيم ‏

عبدالجبار محسن سلمان اللامي في ذمة الله  ‏
تنعى حركة القوى الوطنية والقومية “حقوق” رئيس تحرير جريدتها الاستاذ عبدالجبار محسن سلمان ‏اللامي الذي وافته المنية فجر اليوم  الاحد الموافق 23 كانون الاول 2012 في مستشفى الامير حمزة ‏عمان – الاردن.‏
لقد كان رحمه الله مثالاً للوطني المخلص لوطنه العراق، والقومي الوفي لعروبته، وصاحب الخلق ‏الرفيع، والمترفع عن الصغائر…‏
فعزاؤنا انه ذاهب لينهل مما يجزي به الله عباده المؤمنين المخلصين.‏
التعازي الحارة لاسرته ومحبيه.‏
وصبراً جميلاً ان الله يحب الصابرين.‏
‏        ‏
الدكتور حميد الكعود
رئيس المكتب السياسي ‏
حركة القوى الوطنية والقومية (حقوق)‏
‏23/كانون الاول/2012 ‏

 



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.