عائلة ترامب .. مثال السعي وراء الحلم الأميركي

السبت 25 شباط/فبراير 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

عندما أنجب دونالد ترامب من زوجته ميلانيا ولده “بارون”، منذ 10 سنوات مضت، قدم ولده للعالم بانه “قوي، قاسي، ذكي وعنيف”، مكملاً ترامب بكل فخر وثقة واصفاً ابنه الذي حمله رضيعاً امام احد مؤتمراته الصحفية قائلاً: “لديه كل المقومات كي يكون رجل أعمال ناجح”. رغم مرور حوالي عشرة سنوات على هذا المشهد إلا واعادت صحيفة “تليجراف” البريطانية، قراءته على انه يعكس معنى ضمني واحد هو “ولادة ترامب الجديد، على العالم أن يترقبه”، ضمن تقرير نشرته مؤخراً حول دور عائلة ترامب الذي أسهم في دفعه ليصبح رئيساً للولايات المتحدة.

في السياق ذاته، ترى الصحيفة أن “سلالة حاكمة” هو كل ما يرنو إليه الرئيس الحالي المنتخب، حيث أنه “يملك نفس الحماس الذي كان لدى جده المهاجر المفلس الذي أتى إلى أميركا ليرثه ابنه من بعده ويصبح واحداً من أغنى أغنياء المجتمع الأميركي. ولذلك يبدو أن مسألة “الحكم”، غريزة متأصلة في عشيرة ترامب”.

يقول الصحفي الأميركي بقناة Channel 4 “مات فري”، الذي خصص برنامج جديد للتركيز على حياة عائلة ترامب باسم “قابل الترامبيين، من حياة المهاجرين إلى الرئاسة”Meet the Trumps: From Immigrant to President، أن “عائلة ترامب – بغض النظر عن كل الاموال التي جمعتها – تبحث دائماً عن الفرص القادمة، وهم يمثلون النسخة ذات الطاقة المشحونة وغير المتهاونة في تحقيق الحلم الأميركي”.

الجد.. من حلاق لعالم الصفقات العقارية
يروي برنامج مات فري، أن تاريخ عائلة ترامب يبدأ مع جده “فريدريك”، الذي وصل إلى نيويورك من بافاريا في عام 1885، حيث وصل وهو في سن السادسة عشر من عمره كل ما يحمله حقيبة تحمل اسمه.

مؤكداً على ان “جده عمل كحلاق، واقام فندق صغير مرفق بحانة شراب في ولاية واشنطن وقتها، لينتقل بعدها للعمل في شمال غرب كندا ويأسس مطعم لعمل البرجر من لحوم الخيول النافقة على الطريق”.

ثم يفتتح الجد منزلاً للدعارة، يتكسب من وراءه الكثير من المال، قبل إرتحاله إلى مدينة “بافاريا” بألمانيا ويتزوج رافضاً الجنسية الألمانية، مما أجبره على العودة إلى مدينة نيويورك. “ويحقق من خلال الصفقات العقارية ما يقرب من نصف مليون دولار بقيمة الدولار الأميركي اليوم، إلا أنه توفى بفعل أحد الأمراض الإسبانية المنتشرة في ذلك الوقت ليترك أعمال برمتها لنجله “فريد”، الذي بلغ من عمره وقتها 12 عاماً، وهو والد دونالد”.

الأب .. يستكمل مسيرة أبيه
يكمل تقرير الصحيفة البريطانية سرد مسيرة والد رئيس الولايات المتحدة الجديد، مؤكداً على ان “فريد عمل على تنمية تجارة والده لتصل قيمتها اكثر من 200 مليون دولار بسعر اليوم، إلا أنه واجه إتهامات بالفساد والإستغلال والتربح من مشروعات حكومية حينها”.

تزوج فريد في عام 1936من “ماري”، التي تصفها تليجراف بانها “مهاجرة إسكتلندية، عنيدة جذابة وشرسة، تسعى لتحسين مستوى حياتها، قابلها والده خلال إحدى الرقصات أثناء عملها كخادمة منزلية. كان دونالد طفل من ضمن 5 ابناء ترتيبه الثاني بينهم”. يجمل الصحافي فري مسيرة والدة ترامب بأنها إنتقلت من “الفقر الطاحن لتصبح أحد سيدات المجتمع الراقي”.

الأم.. من خادمة إلى سيدة مجتمع
“كانت والدة ترامب مثال للأم الحاكمة، المديرة الناجحة للمنزل بقبضة حديدية، ومن شدة حب دونالد لوالدته وتقديره لدورها في الاسرة، إعترف خلال أحد الكتب التي قام بتأليفها في عام 1997، انه يقر بفشله في التعامل مع النساء بسبب “مقارنته لهم بأمه الرائعة”.

دونالد.. طفل عصبي عنيد
تشير الصحيفة البريطانية إلى “أن دونالد كان يسكن منزلاً مكون من 23 غرفة، يعمل ضمن طاقم خدمه طباخ يقوم بطهو وجبة “البرجر” المفضلة لديه”.
ويروي أصدقاء دونالد، خلال فترة طفولته، أنه كان طفلاً عنيداً وعصبي، “وذكر أحدهم أنه قام بلكم مدرس الموسيقى في وجهه.. وفي وقت ما ـ إضطر ابيه “صارم الطباع” إرساله إلى أكاديمية عسكرية بعدما اكتشف إمتلاكه أنصال وسكاكين”.

ومن الأشخاص الذين أثروا في حياة ترامب بشكل بارز ومتساوي مع دور والده، تكشف الصحيفة أن المحامي “روي كون” – سيء السمعة – كان مقرباً من دونالد بحكم عمله كرئيس الشركة التي كان يعمل بها والد ترامب، وتصفه تليجراف بانه “كان معروفاً عنه الدفاع بقضايا الجريمة الكبرى وغسيل الأموال”.

لافتة إلى ان “كون علم ترامب كيفية إستخدام الهجوم المضاد، وهو الأسلوب الذي بدى واضحاً في الرد على الصحفيين خلال بعض مؤتمراته الصحافية اثناء حملته الإنتخابيه”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.