طريق ملاحي جديد .. يهدد مستقبل “قناة السويس” !

الأحد 26 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – سعد عبدالعزيز :

نشر موقع (نيوز وان) العبري تقريرًا للصحافي الإسرائيلي، “عومر كرمون”، تناول فيه المساعي الروسية والصينية لإنشاء خط ملاحي جديد يقرب المسافة بين بلدان شرق آسيا وقارة أوروبا، مما سيُحدث تحولاً كبيرًا في خطوط الملاحة البحرية العالمية، وهذا بالطبع يُطلق ناقوس الخطر حول تراجع أهمية “قناة السويس”.

“الإحتباس الحراري” يغير معالم الخطوط الملاحية..

يقول التقرير إنه بفضل ظاهرة “الإحتباس الحراري” للكرة الأرضية ستتحرك، خلال الأسبوع المقبل، أول سفينة حاويات، متخذة طريقها من شرق آسيا إلى أوروبا في خط ملاحي عبر المحيط المتجمد الشمالي، وستكون “روسيا” هي أول الدولة الرابحة من ذلك الخط الملاحي، فيما تعد “مصر” و”إندونيسيا” من أشد المتضررين منه.

وداعًا للبحر الأحمر و”قناة السويس”..

يؤكد التقرير العبري على أن استخدام هذا الطريق الملاحي الجديد، الذي يتطلب المرور فيه موافقة السلطات الروسية، يوفر حوالي أسبوعين في الرحلة المتجهة من شرق آسيا إلى أوروبا؛ إذ لا يحتاج الأمر بعد الآن للمرور عبر “مضيق ملقا” – وهو ممر مائي يقع في جنوب شرق آسيا بين شبه جزيرة “ماليزيا” وجزيرة “سومطرة” الإندونيسية، يصل بين “بحر أمدان” في المحيط الهندي من جهة الشمال الغربي، وبين “بحر الصين” من جهة الجنوب الشرقي – كما لن يتطلب الأمر مرور السُفن عن طريق “البحر الأحمر” أو “قناة السويس” أو “البحر الأبيض المتوسط”.

الاستعدادات الروسية والصينية على قدم وساق..

جدير بالذكر؛ أنه حتى الآن لم تسلك أي سفينة حاويات ذلك الممر الملاحي، بسبب الكتل الجليدية والبحر المتجمد، ولكن انخفاض سُمك الجليد جراء إزدياد درجات حرارة الكرة الأرضية جعل الممر الجديد يتسم بالجدوى الاقتصادية.

ولذا تقوم الآن الحكومة الروسية بالعمل ليل نهار من أجل تطوير الموانيء المجاورة لذلك الممر الملاحي الجديد، كما تقوم كذلك بإنشاء شبكة من السكك الحديدية للربط  بين تلك الموانيء.

وكانت “الصين” هي الآخرى قد أعلنت، الشهر الماضي، عن مشروع إنشاء “طريق الحرير القطبي”، الذي سيمر عبر القطب المتجمد الشمالي. وبحسب التقديرات فإن  الخط الملاحي المذكور سيصبح تجاريًا خلال العقد القادم، في ظل استمر ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية.

الأسبوع المقبل يشهد عبور أول سفينة حاويات..

كانت أكبر الشركات العالمية في مجال الحاويات والشحن – وهي شركة “ميرسك” – قد أعلنت أن أول سفينة حاويات ستتحرك، الأسبوع المقبل، من “كوريا الجنوبية” متخذة طريقها من شرق آسيا إلى أوروبا عبر الطريق الملاحي الجديد، الذي يخترق المحيط المتجمد الشمالي – من “ميناء مورمانسك”، (الواقع بالقرب من حدود “روسيا” و”فنلندا”)، حتى “مضيق برينغ”، (الذي يفصل بين قارة آسيا وقارة أميركا الشمالية، تحديدًا بين “رأس ديغنيف” في “روسيا”، و”رأس أمير بلاد الغال” في “ألاسكا”).

وستتحرك سفينة الحاويات، التابعة لشركة “ميرسك”، الأسبوع القادم، من “ميناء بوسان” في شمال “كوريا الجنوبية”، حيث ستكون السفينة محملة بالمنتجات الإلكترونية والأسماك المجمدة التي شحنتها من قبل في “ميناء فلاديفوستوك”، وهي إحدى المدن الروسية. ومن المقرر أن تصل السفينة إلى “مضيق برينغ”، في الأول من أيلول/سبتمبر المقبل. وفي نهاية أيلول/سبتمبر 2018 ستنهي رحلتها في “سانت بطرسبرغ”، التي كانت تُعرف سابقًا باسم “لينينغراد”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.