طريد النظام .. كبرى المهرجانات السينمائية العالمية تطالب بالحرية لـ”محمد رسولوف” !

الأربعاء 11 آذار/مارس 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

دعت المهرجانات الأوروبية الرائدة وأكاديميات السينما والممولين، إلى الحرية لمخرج الفيلم الإيراني، “محمد رسولوف”. حيثُ تم استدعاءه، الأسبوع الماضي، لتنفيذ حكم صادر ضده بالسجن لمدة عام من قِبل السلطات الإيرانية، وذلك بعد أيام قليلة من فوزه بالجائزة الكبرى فى “مهرجان برلين السينمائي”، حيث أدين “محمد رسولوف”، الذي فاز فيلمه (There Is No Evil)، بجائزة “الدب الذهبي” المرموقة، بإنتاج دعاية معادية للحكومة، في تموز/يوليو الماضي.

وبسبب حظر السفر، لم يتمكن المخرج من الحصول على جائزته، التي حصلت عليها ابنته، “باران”، نيابة عنه، ويحكي فيلم (There Is No Evil)، أربع قصص تتعلق بعقوبة الإعدام في “إيران”، وقد أنتج “رسولوف” الفيلم سرًا، حيث مُنع من الإخراج في عام 2017، فيما قال محاميه، إنه سيستأنف القرار، وذلك وفقًا لما نقله موقع (BBC) البريطاني.

وقال محامي “محمد رسولوف”، إن المخرج الإيراني الذي فاز بالجائزة الأولى في “مهرجان برلين السينمائي”، الشهر الماضي، قد صُدر ضده حكم بالسجن لمدة عام على أفلامه، وقال المحامي، “ناصر ظرفشان”، لوكالة (أسوشيتيد برس) – حسب ما نقلته صحيفة (الغارديان) البريطانية – إن الحكم الصادر بحق “رسولوف”، نشأ عن ثلاثة أفلام وجدت السلطات الإيرانية أنها “دعاية ضد النظام”، وقال المحامي إن الحكم تضمن أيضًا أمرًا بتوقف المخرج عن صناعة الأفلام لمدة عامين.

وأعرب كل من: “أكاديمية السينما الأوروبية، ومهرجان كان السينمائي، وبرلينال، ودوتشا فيلم كاديمي، وFilmförderung Hamburg Schleswig-Holstein، وFilmfest Hamburg، ومهرجان الأفلام الوثائقية الدولي أمستردام، (IDFA)، ومهرجان روتردام السينمائي الدولي، (IFFR)، وصندوق الأفلام الهولندي، وأكاديمية ديل سينما إيطاليانو بريم ديفيد دي دوناتيلو”، عن استيائهم إزاء حبس “رسولوف”.

يُعتبر “روسولوف” واحدًا من أبرز المخرجين في بلده، على الرغم من عدم عرض أيًا من أفلامه في “إيران”، حيث كان يتم حظرها. فقد واجه مشاكل عديدة من قبل بسبب عمله في “إيران”، ففى عام 2011، تم اعتقاله؛ هو وزميله المخرج، “جعفر باناهي”، في “إيران”، لتصويرهما دون تصريح، وحُكم عليهما بالسجن لمدة 6 سنوات، وحُرم من صنع الأفلام لمدة 20 عامًا، بتهم شملت نشر دعاية ضد النظام الحاكم، لكن تم تخفيف عقوبة “رسولوف” لاحقًا إلى عام عند الاستئناف.

مخرج تهمته الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان !

قال “ويم ويندرز”، رئيس الأكاديمية الأوروبية للسينما: “زميلنا، محمد رسولوف، فنان يستمر في إطلاعنا على حقيقة لم نكن نعرف عنها سوى القليل. فيلمه الحائز على جائزة الدب الذهبي، (لا يوجد أي شر)، هو صورة إنسانية تعكس حقيقة الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع قاسية، والمواقف التي يجب ألا يضطر أي إنسان إلى تجربتها. نحن بحاجة إلى أصوات مثل صوت محمد رسولوف – أصوات تدافع عن حقوق الإنسان والحرية والكرامة”.

بينما قالت مديرة برلينال، “مارييت ريسينبيك” و”كارلو شاتريان”: “نحن قلقون للغاية بشأن أمر الحبس لمحمد رسولوف. إنه لأمر مروع أن يعاقب المخرج بشدة على عمله الفني. نأمل أن تقوم السلطات الإيرانية بمراجعة الحكم قريبًا”.

وأضاف “أولريش ماتيس”، رئيس دار الأفلام السينمائية: “لا تخبرنا أفلام محمد رسولوف عن الحياة في إيران فحسب، بل تتحدث إلينا أيضًا بلغة السينما العالمية لتعزيز التعاطف والسلام، نحتاج إلى فنانين مثل محمد ليكونوا قادرين على رفع صوتهم دون خوف”.

الأحكام الصادرة ضد “رسولوف”..

في عام 2011؛ وهو العام الذي فاز فيه بجائزتين من “مهرجان كان”؛ مع فيلمه (وداعًا)، حُكم على “رسولوف” مع زميله المخرج، “جعفر باناهي”، بالسجن لمدة ست سنوات، وحُظر 20 عامًا على صناعة الأفلام بسبب الدعاية المزعومة للنظام.

وعُلقت العقوبة، فيما بعد، وأُطلق سراحه بكفالة. في عام 2017، صادرت السلطات الإيرانية جواز سفر “رسولوف” عند عودته من “مهرجان تيلورايد السينمائي”؛ حيث عُرض فيلمه (رجل النزاهة)، حول الفساد والظلم في “إيران”.

قبل “مهرجان برلين السينمائي”، أخبر المخرج “رسولوف”، مجلة (فارايتي) الأميركية في مقابلة؛ أنه أثناء تصويره للفيلم، تلقى رسالة نصية: “أبلغتني أن الاستئناف أكد الحكم”، حيثُ لم يُسمح له من قِبل السلطات الإيرانية بحضور “برلين”. وتسلمت الجائزة أبنته نيابة عنه.

رسالة “روسولوف” في جميع أفلامه تؤكد، على أن المجتمع الإيراني بحالته الآن لن يخرج منه مواطن إيراني صالح، بل ما حل بالمجتمع لا يؤدي إلا نتيجة واحدة مواطنين مضطهدين، وما يواجهه على أرض الواقع يؤكد ذلك.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية