ضد داعش .. تعاون MBC مع هوليوود في مهب ريح سياسات ترامب

الثلاثاء 11 نيسان/أبريل 2017
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كتبت – لميس السيد :

كيف تجابه شبكة تليفزيون سعودية، بالتعاون مع رفقاء من هوليوود، سرد الدعاية الإرهابية لداعش.

في نفس الوقت الذي يحظر فيه الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” المسلمين في الداخل ويشن عليهم قصفاً جوياً في الخارج، فإن الشراكة المبتكرة بين مجموعة وسائل الإعلام الخاصة الرائدة في الشرق الأوسط “إم. بي. سي” وكبار الكتاب التليفزيونيين ومديري البرامج من الولايات المتحدة تتخذ نهجاً مختلفاً وهو معالجة حرب الروايات.

داعش ينشط من حربه الدعائية..

قد يبدو ذلك غريباً، أو حتى تافهاً، في خضم حرب شاملة ضد “داعش” في كل من سوريا والعراق. ولكنه في الواقع منطقي تماماً، نظراً للطبيعة الثقافية والأيديولوجية للمعركة الأكبر ضد التطرف. وفي الواقع، عندما يفقد تنظيم داعش الأراضي التي يسيطر عليها، فإنه يزيد من دعايته العنيفة، مع نتائج كارثية، كان آخرها هجوم لندن الذي ارتكبه “خالد مسعود”. لم تحفز الدعاية على الإنترنت من قبل داعش استهداف لندن فحسب، بل ظهرت الآن مقاطع فيديو جديدة للاستفادة من هجوم لندن كأداة تجنيد. وفقاً لما ذكرت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية.

على جابر

إن استهداف المسلمين في الداخل أو في الخارج لن يفعل شيئاً لإحباط التوظيف عبر الإنترنت، في الواقع، فإن العكس قد يكون صحيحاً. بل إن محاربة الروايات المتطرفة بقصص مقنعة تدمج ما يعارضه داعش من التسامح والتعددية والديمقراطية التشاركية وحقوق الإنسان، والتي تعرض نفاق التنظيم ولاإنسانيته هي الاستراتيجية الأكثر فعالية.

“حرب الروايات”..

ها هي الخطوات الأولى تحدث فعلياً الآن على الشاشة الصغيرة. يقول مدير البرامج التليفزيونية لمجموعة MBC “إم. بي. سي”, “علي جابر”: “ما نتطلع إليه في هوليوود هو أن نتعلم حرفة القصص، وليس هدفنا أن يتولوا إنتاج أفكار خاصة بنا”.

وتضيف المجلة الأميركية، أن وزارة الخارجية الأميركية تستحق الفضل في تغيير استراتيجيات مكافحة التعددية الفاشلة وتطوير نهج تعاوني يطبق بمرور الوقت قدرة هوليوود على جعل التليفزيون منصة جيدة لقصص قوية من العالم العربي والمسلمين. وبعد حملة “فكر مرة أخرى وابتعد” الذي أطلقها “ريتشارد ستنغل”، رئيس التحرير السابق لمجلة “تايم” ووكيل الدولة للدبلوماسية العامة، وأدينت لعدم فاعليتها، أطلقت الدولة شراكة مع مؤسسة “أننبرغ تراست” في مدينة صني لاندز بولاية كاليفورينا، ثم تولى قيادة تلك الحملة الخبير بوسائل الإعلام “غيوفري كوان”، لتنظيم سلسلة من الاجتماعات مع مقدمي المحتوى من العالم العربي لوضع استراتيجية بشأن أفضل السبل لتطوير روايات فعالة لمواجهة دعاية تنظيم داعش.

قلب هوليود يفتح للعرب من أجل داعش..

ريتشارد ستنغل

جاء الإنجاز عندما انتقلت اجتماعات “صني لاندز” من كاليفورنيا إلى دبي، وجلبت معها أكثر من 20 من كبار الكتاب ومديري البرامج، بما في ذلك العقول المدبرة وراء العروض التلفزيونية الضخمة مثل Black-ish, Silicon Valley, and King of the Hill.. وصف جابر، الذي مول الاجتماع، “للمرة الأولى، شعرنا أن قلب هوليوود كان يفتح أمام العالم العربي، وللمرة الاولى، يجد العرب والولايات المتحدة عدو مشترك وهو داعش”.

ويعترف كل من مبتكري الصناعة في هوليوود ووزير الخارجية “ريكس تيلرسون” بأهمية محاربة تنظيم داعش “عبر الإنترنت بقدر ما نفعل على أرض الواقع”، لمنع “الخلافة الرقمية” من الاستعاضة عن النطاق الإقليمي بالعالم الرقمي ووسائل الإعلام. إن الإدارات الجديدة لا تستمر دائماً في برامج أسلافها، ولكن من جانب تيلرسون، فإنه قد أشار إلى دعمه لمشروع الإعلام الأميركي – العربي بدعوة “جابر” إلى الإحاطة بالاجتماع الوزاري العام لعمل التحالف العالمي لهزيمة داعش، الذي عقد الشهر الماضي في وزارة الخارجية.

إختتمت المجلة الأميركية بأن  أكبر خدعة قد تكون في التأكد من أن الولايات المتحدة ستستمر بإلتزامها ببث ببرامج من هذا القبيل. فمن ناحية، يبدو أن الوزير تيلرسون وحتى الرئيس ترامب، مع خبرتهم بالقطاع الخاص، يعترفون بقيمة استقطاب مواهب هوليوود في صياغة أفضل القصص لمواجهة دعاية داعش.. ولكن هل ستبقى هذه البرامج التي تمولها وزارة الخارجية على قيد الحياة في ظل تخفيضات ترامب لميزانية الدولة؟



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية