15 فبراير، 2024 12:52 ص

“ستاره صبح” الإيرانية تبحث .. ما هو موقف “حارسات الحجاب” القانوني ؟

Facebook
Twitter
LinkedIn

خاص : ترجمة – د. محمد بناية:

انتشرت الصور والتقارير الميدانية التي تُفيد بانتشار فرقة جديدة تحمل اسم: (حارسات الحجاب)، في بعض محطات المترو، إلا أن “بلدية طهران” قد نفت وكذلك “وزارة الداخلية” مسؤوليتها عن هذه العناصر، ووصفوها بالحركة الشعبية الذاتية. بحسب تقرير صحيفة (ستاره صبح) الإيرانية.

ونقلت صحيفة (همشهري)؛ عن إحدى (حارسات الحجاب)، قولها: “لو لم يستجيبوا للتنّويه، فسوف نتعرف على هوياتهم من خلال الكاميرات، ونحيلهم إلى السلطة القضائية. والتنويه لا يقتصر على غطاء الرأس والشال. وستكتفى الهيئة القضائية بالتنويه وسوف تتخذ الإجراءات القانونية”.

والسؤال: إذا كانت هذه العناصر التي ترتدي زي (سفراء الهداية) شعبية ذاتية؛ فكيف حصلن على تصريح للتواجد في محطات المترو ؟.. وهل تستطيع الجموع الشعبية الأخرى القيام بخطوة مشابهة ؟..

ووفق المشاهدات في بعض محطات المترو توصي مكبرات الصوت المسّافرين بعدم ركوب عربات السيدات لأنها جريمة. كذلك علقت “بلدية طهران” لافتة داخل عربات المترو، وفيها: “ركوب الرجال في العربات المخصصة للنساء هو دليل على المضايقة ويُعرضك للملاحقة القانونية”.

ويؤكد القانونيون وعلماء الاجتماع وعلماء النفس؛ أن هذه الفكرة سوف تواجه نفس مصير دوريات الأخلاق، والدوريات الراجلة، والغرامات النقدية، وتوقيف السيارات، وغيرها.

“معين الدين سعيدي”: لا تكرروا هذه الأساليب..

وحول غموض ماهية هذه العناصر علق “معين الدين سعيدي”؛ النائب البرلماني عن دائرة “تشابهار”: “لابد من توضيح المسؤول، هل هو البلدية أو الشرطة ؟.. لأن الغموض يُثبّت وجود مشكلة في أساس العمل. وكانت هيئة مترو طهران قد أصدرت بيان ينفي مسؤوليتها عن فرقة (حراس الحجاب)، لكن الصور والسيدات اللائي وقفن يرتدين أزياء معينة، توضح أننا تناسّينا الأولويات. لقد تكبدت الدولة تكلفة كافية لمثل هذا النوع من السلوكيات، وآمل أن نصل لمستوى من العقلانية يحول دون تكرار مثل هذه الأساليب والسلوكيات”.

وأضاف: “الصورة المتداولة غير طريفة. لقد تحول اسم نفق (نيايش)؛ والذي كان مطروحًا في الفضاء المجازي قبلًا، إلى نفق (حارسات الحجاب). وأنا أعتقد بالنظر إلى قناعة عموم الشعب بالأسس الإنسانية للدين الإسلامي، فلسنا بحاجة إلى مثل هذه الأساليب، لأنها لن توصلنا إلى شيء كما حدث. وبدلًا من ذلك يتعين على من أخذوا مليارات الطومانات من بيت المال للعمل على نشر فلسفة الحجاب، الإجابة عن أسباب عدم اقتناع الشعب بروايتهم عن الدين”.

وتعليقًا “سعيدي”؛ على صور وفيديوهات (حارسات الحجاب)، أردف: “ما هو الوجه القانوني لذلك ؟.. هذا الإجراء يتعارض مع أسس الدستور، وآمل أن يوضح المسؤولين ماهية المسؤول عن هذا العمل، وكذلك الأسس والموازين القانونية. فالحجاب حكم شرعي وسياسي، لكن لدينا أحكام أخرى. وحين تزداد حساسيتنا تجاه الحجاب مقارنة بالتضخم، والاختلاس، وتراجع القدرة الشرائية للمواطن، وعمالة الأطفال وغيرها من الأمراض الاجتماعية، فهذا يعني أننا فشلنا في طي مسّار العدالة”.

“أحمد صادقي”: نُطالب بالتعامل العقلاني..

قال “أحمد صادقي”؛ عضو مجلس “بلدية طهران”، تعليقًا على موقف إدارة البلدية من تواجد (حارسات الحجاب) في المترو: “لم تتخذ البلدية منفردة قرارًا بشأن (حارسات الحجاب)، ولكن المجموعات المختلفة اتخذت معًا هذا القرار. وكما وصف السيد رئيس البلدية، فإن هذه الحركة ذاتية؛ حيث تقدم أفراد هذه المجموعة بطلب للقيام بهذا الأمر استنادًا إلى مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. لكن من غير الواضح أي الجهات أصدرت التصاريح”.

متابعًا: “ونحن في البلدية نحرص باستمرار على متابعة موضوع الحجاب، ونُطالب برعاية القانون والموازين الشرعية في المدينة بالكامل. ونطلب إلى الطرف الآخر التعامل بعقلانية والالتزام بالتدابير حيال تجاوز المعايير على مستوى المجتمع، للحيلولة دون التوترات المجتمعية”.

أخبار ذات صلة

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب