زعيم ثاني اكبر التحالفات السياسية العراقية يسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة

الثلاثاء 18 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اعلن رئيس تحالف “الفتح”، هادي العامري، اليوم الثلاثاء، سحب ترشحه لمنصب رئيس الوزراء، مضيفاً أن العراقيين وقفوا أمام الضغط الأمريكي والمال الخليجي للتدخل في تشكيل الكتلة الأكبر.

وقال العامري في مؤتمر صحفي تابعته شبكة رووداو الإعلامية: “أعلنت انسحابي أمام القوى السياسية وأصحاب الشأن من الترشح لرئاسة الوزراء منذ عدة أسابيع واليوم أعلن ذلك رسمياً أمام الشعب العراقي العزيز وفتح المجال أمام الحوارات الجادة لانتخاب رئيس الوزراء وحكومته وفقاً لرؤية المرجعية الدينية العليا وحسب الشروط التي حددتها “.
وأضاف: “إنني منكم وإليكم كنت ومازلت وسأبقى مدافعاً وحريصاً على مصالحكم مستعداً للتضحية بنفسي من أجلكم وسأكون كما عهدتموني في موقف التصدي والتحدي دفاعاً عنكم كما كنا في ساحات الجهاد سأكون في ساحات البناء بدون عنوان”.

وتابع: “العراقيون بدأوا مرحلة التوافقات فيما بينهم للتوصل إلى رئيس وزراء متفق عليه بقرار عراقي امتياز”، مبيناً أن “العراقيين وقفوا أمام الضغط الأمريكي وتدخلها السافر بكل قوة وأمام المال الخليجي وأثبتوا عراقيتهم وشجاعتهم وانتماءهم الوطني ولم يتأثروا بأي تأثير خارجي بشأن تشكيل الكتلة الأكبر واعتقد أن الضغط الأمريكي وصل اليوم إلى باب مسدود”.

ومضى بالقول: “نعتقد أن هذا الوقت ليس وقت الصراعات بين القوى السياسية، فرؤية المرجعية تقضي بأن يكون رئيس الوزراء محل قبول الجميع وأن يكون مستقلاً وليس محل خلاف بين الأطراف السياسية فالشروع بمرحلة جديدة يتطلب أن يكون رئيس الوزراء محل توافق وطني إذا لم نقل محل إجماع وإلا سيعطل أحدنا الآن، لذا فإننا نأمل باختيار رئيس وزراء توافقني نتعاهد جميعاً على دعمه وإنجاحه وهذه قضية شعب”.

وشدد العامري أن “علينا أن نعمل سوية من أجل بناء العراق وتقديم الخدمات”، مبيناً أن جميع الأسماء المطروحة لشغل رئاسة الوزراء “محترمة لكن يجب أن يحظى رئيس الوزراء بقبول جميع الجهات ومن سيحظى بقبول الأكثرية سيصبح رئيساً للوزراء”.

وأوضح “نتمنى أن تتسابق القوى السياسية لدعم رئيس الوزراء فنجاحه يعني نجاح كل العراقيين”، مؤكداً: “لن ينجح فرض الإرادات بل ينبغي التعاون جميعاً لإنجاح رئيس الوزراء”.
وأشار إلى أنه “خطينا خطوة كبيرة، فالتحالفات لم تعد شيعية فقط لدينا 50 نائباً سنياً في تحالف البناء وهذا دليل على أننا تجاوزنا التخندقات الطائفية فالتحالفات فيها السنة والشيعة وسنأخذ رأي الكورد بشأن اختيار رئيس الوزراء”.

وأكد العامري أن العرف السياسي في العراق أصبح يقضي بأن يختار السنة رئيس البرلمان والشيعة رئيس الوزراء والكورد رئيس الجمهورية، لكن قرار قبول هؤلاء يتخذ من قبل الجميع، “وبهذا يجب أن يحظى المرشح لمنصب رئيس الجمهورية بموافقتنا أيضاً”.

وشكل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر الذي يقود تحالف سائرون، مع رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي، تحالف “الإصلاح والإعمار” داخل البرلمان، بينما شكل العامري، إلى جانب رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، تحالف “البناء”، ويقول الطرفان إنهما يملكان الأغلبية البرلمانية، وهو ما أدخل العراق في أزمة سياسية.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.