رغم تعليق “الصدر” للتظاهرات بسبب “كورونا” .. المواجهات تتجدد بين المتظاهرين وقوات الأمن !

    خاص : كتبت – نشوى الحفني :

    تتصاعد موجة العنف الملازمة للاحتجاجات العراقية مع استمرار عدم تلبية مطالب المتظاهرين، حيث قالت مصادر طبية عراقية، أمس الأول، إن 3 شبان عراقيين قُتلوا وأُصيب آخرون في تجدد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن وسط العاصمة العراقية، “بغداد”.

    وقالت المصادر الطبية إن ثلاثة متظاهرين على الأقل قُتلوا فيما أُصيب العشرات في المواجهات المستمرة مع قوات الأمن العراقية في محيط “ساحة التحرير”، وسط “بغداد”.

    وأفادت قيادة عمليات “بغداد” بأن 22 فردًا من قوى الأمن أصيبوا في المواجهات مع المتظاهرين في محيط “ساحة التحرير”. وأطلقت قوات الأمن الرصاص على المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة.

    كما أطلقت قوات الأمن العراقية الرصاص وقنابل الغاز المُسيل للدموع على المتظاهرين، وتتقدم بإتجاه “ساحة التحرير”، وسط “بغداد”.

    الصدر” يُعلق التظاهرات..

    وفي سياق آخر؛ علّق رجل الدين الشيعي، “مقتدى الصدر”، أمس الأول، دعوة أنصاره إلى الخروج في احتجاجات سياسية حاشدة في مواجهة خصومه السياسيين، بسبب المخاوف من انتشار فيروس “كورونا”، بعد أن حثت “وزارة الصحة”، المواطنين، على تجنب التجمعات العامة.

    وقال “الصدر”، في بيان: “قد دعوت لمظاهرات مليونية واعتصامات ضد المحاصصة، واليوم أنهاكم عنها من أجل صحتكم وحياتكم، فهي أهم عندي من أي شيء”.

    وكان “العراق” قد أعلن عن أول إصابة بالمرض، الإثنين، لطالب إيراني للعلوم الدينية في مدينة “النجف”، بينما رفعت الحالات الأربع التي تم تشخيصها في محافظة “كركوك”، شمالي البلاد، عدد الحالات في “العراق” إلى خمس حالات.

    وتتواصل التظاهرات المناهضة للسلطة الحاكمة في “العراق”، ويرفض المتظاهرون رئيس الوزراء المكلف، “محمد علاوي”، الوزير السابق، باعتبار أنه قريب من النخبة الحاكمة التي يتظاهرون ضدها، ويطالبون برحيلها ضمن حركة احتجاجية غير مسبوقة تعرّضت للقمع، وقُتل فيها نحو 550 شخصًا.

    وكان الرئيس العراقي، “برهم صالح”، قد كلف “علاوي”، وهو وزير سابق للاتصالات، في الأول من شباط/فبراير الجاري، بتشكيل الحكومة، بعد أشهر من الخلافات بين أعضاء “مجلس النواب” الذين ينتمون لأحزاب متنافسة، لكن المتظاهرين رفضوه على الفور باعتباره تابعًا للنخبة السياسية.

    انتقاد لصمت “صالح”..

    إلى ذلك، انتقد مراقبون حالة الصمت، التي يُمر بها الرئيس العراقي، “برهم صالح”، وقالوا أنها غير مبررة أمام شارع هائج غاضب من استمرار فرض “توفيق علاوي”، وعدم سحبه حتى الآن واستمرار إطلاق الرصاص على المتظاهرين في الشارع.

    وقالوا إن الشارع أصبح في وادٍ والنخبة الفاسدة في وادٍ آخر؛ وهي مشكلة كبرى لمستقبل “العراق” والأيام القادمة.

    وطالبوا “صالح”، بسحب ترشيح “علاوي” وعدم طرح اسمه أمام “مجلس النواب”؛ درءًا للفضائح وإشتعال الأوضاع بأكثر مما هي عليه.

    إلتزام بدعم العراق..

    من جانبه؛ أكد وزير الخارجية الأميركي، “مايك بومبيو”، في اتصال هاتفي مع المكلف، “محمد توفيق علاوي”، على إلتزام “الولايات المتحدة” بدعم “العراق” في مختلف المجالات، بما يحفظ سيادته وتحقيق إزدهاره. وشدد “بومبيو” على ضرورة الإلتزام بحماية الدبلوماسيين والقوات والمنشآت الأميركية وقوات التحالف في “العراق”. وحثّ “بومبيو”، “علاوي”، على حل الخلافات مع الزعماء السياسيين الأكراد والسُنة، لضمان نجاح حكومته، داعيًا، “بغداد”، إلى وضع حد لقتل المتظاهرين، وإتخاذ إجراءات عاجلة لتلبية مطالبهم.

    منح الثقة لحكومة “علاوي”..

    يأتي ذلك فيما كشف النائب الأول لرئيس مجلس النواب، “حسن الكعبي”، أن هيئة رئاسة “مجلس النواب” عقدت، صباح الإثنين الماضي، اجتماعًا خاصًا لبحث المنهاج الحكومي لرئيس الوزراء المكلف، “محمد توفيق علاوي”، والسير الذاتية لمرشحي الحكومة الجديدة، وفق النظام الداخلي والإجراءات المعمول بها في “مجلس النواب”.

    وأضاف “الكعبي”، في بيان صحافي، كان من المؤمل أن يكون، أمس الأربعاء، موعدًا لعقد جلسة “مجلس النواب” لمنح الثقة لحكومة “علاوي”، لاسيما أن المدة القانونية للتكليف شارفت على الانتهاء، ولم يُعد هناك وقت كافٍ لحسم موضوع تشكيل الحكومة.

    توجد جهة ثالثة تتعامل بعنف مع المتظاهرين..

    تعليقًا على تظاهرات أمس الأول، قال الكاتب الصحافي، “مازن علوان”، إن: “حجم المشاركة في التظاهرات التي خرجت، رفضًا لحكومة، محمد توفيق علاوي، كبير جدًا ربما يصل إلى المليونية في العديد من المحافظات، وهناك دعوات لإعادة ترشيح شخص آخر يكون مقبولًا لدى المتظاهرين”، مضيفًا أن المتظاهرين أكدوا أنهم لن يتراجعوا عن مطالبهم وفاءً لدماء الشهداء، وللوصول إلى حكومة كفاءات؛ وهو الأمر الذي لم يستطع رئيس الوزراء المكلف تحقيقه، حيث كرس للمحاصصة مرة أخرى في اختيار وزرائه.

    وأكد “علوان” أن القوات الأمنية تقوم بوضع الحواجز الصخرية التي تحجز المتظاهرين عن التمدد إلى أماكن أخرى لتفادي قيام المحتجين بغلق الطرق الرئيسة وشل الحركة، لافتًا إلى أن قيادة عمليات “بغداد” ووزارتي “الداخلية” و”الدفاع” تُحاول التعامل بالمستوى الإنساني مع المتظاهرين، وأن ما يُحدث من عمليات إعتداء وقتل للمتظاهرين تقوم بها جهة ثالثة، حيث إن وجود المندسين بين المحتجين يُغير مجرى الأمور.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا