دراسة : سن التقاعد يضع “بوتين” أمام أسوأ أزمة ثقة منذ 2014 !

الأحد 29 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

تسبب القرار الروسي برفع سن التقاعد؛ الذي أصدرته الحكومة مستغلة عدم تركيز الشعب واهتمامهم بمباريات “كأس العالم”، في أسوأ أزمة ثقة يواجهها الرئيس، “فلاديمير بوتين”، منذ عام 2014.

وكانت الحكومة قد اقترحت رفع سن تقاعد النساء من 55 إلى 63 عامًا، والرجال من 60 إلى 65 عامًا، للمرة الأولى منذ زمن “ستالين”، ما تسبب في موجة من الغضب داخل الشارع وفي البرلمان، وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالكثير من النكات التي تسخر من القانون الجديد، بحسب صحيفة (الموندو) الإسبانية.

تراجع شعبية الرئيس والحكومة..

أظهرت دراسة، أجراها “المركز الروسي لأبحاث الرأي العام”، تراجع شعبية الرئيس الروسي من 77% حتى 63%، منذ الانتخابات التي أجريت في آذار/مارس الماضي، كذلك انخفضت شعبية الحكومة من 48% إلى 37%؛ رغم النجاح الباهر الذي حققته “موسكو” في تنظيم مباريات “كأس العالم”.

وكان “بوتين” قد واجه آخر أزمة أثرت على شعبيته عام 2012، لكنه استطاع التغلب عليها بضم شبه جزيرة “القرم” الأوكرانية إلى الأراضي الروسية عام 2014.

“روسيا الموحدة” وحيدًا في البرلمان..

وعادة ما يحصل الحزب الحاكم، “روسيا الموحدة”، داخل مجلس “الدوما” على دعم بعض مجموعات المعارضة عند التصويت، لكن هذه المرة لم يحصل على أي دعم، وعبر نواب حزب “روسيا الموحدة”، الذين يشكلون أغلبية برلمانية، عن تأييدهم للمسودة المقدمة إلى مجلس “الدوما”، الأسبوع الماضي، بينما عارضه التكتلات الثلاث الأخرى.

وعلى إثره استقال نائب أمين المجلس العام للحزب الحاكم، “سيرغي زيليزنياك”، من منصبه بعدما رفض التصويت لصالح التعديل المقترح، حسبما أفادت قناة (آر. بي. سي) الروسية.

وبدأت الولاية الرابعة للرئيس الروسي، في آذار/مارس الماضي، بعد حصوله على 77% من إجمالي الأصوات في انتخابات خلت من المنافسة الحقيقة والمنافسين، في حين قال 49% فقط، من المشاركين في الدراسة؛ أنهم سوف يصوتون لصالح “بوتين” إذا ما أعيدت الانتخابات.

تعديل سن التقاعد يعارضه 89% من الروس..

كشف استطلاع رأي لمؤسسة (ليفادا) للأبحاث أن 89% من الشعب الروسي يعارضون تعديل السن القانوني للتقاعد، ونظمت عدد من الوقفات الاحتجاجية والمسيرات منذ بداية الشهر الجاري اعتراضًا على تعديل القانون، وكان الأمر الأكثر جذبًا للإنتباه هو مشاركة أحزاب معارضة من داخل البرلمان في الدعوة إلى التظاهر، وتواصلت التظاهرات، بينما قامت الشرطة بالقبض على 20 شخصًا، الأربعاء الماضي.

وبعد أيام من صمت الرئيس، الأمر الذي تسببت في حدوث اضطرابات داخل الحكومة، تحدث “بوتين” في 20 من تموز/يوليو الجاري وأوضح أنه “حتى الآن لم يتخذ قرار نهائي، وتمت الموافقة على القانون الجديد في القراءة الأولى فقط، ولم يشهد تعديلات أو إضافات”.

وأضاف: “عليَ أن استمع إلى كل الآراء ومواصلة النقاش”.

أقل مستوى ثقة منذ 2011..

وتراجعت ثقة الروس في رئيسهم من 38%، خلال الأسبوعين الأوليين من شهر تموز/يوليو الجاري، لتسجل المستوى الأقل منذ كانون أول/ديسمبر من عام 2011.

ويبلغ متوسط أعمار النساء في روسيا (77) عامًا، والرجال (67)، بحسب تقرير “البنك الدولي” لعام 2016، وفي بعض المناطق يلقى الناس أجلهم قبل بلوغ الأعمار المحددة في القانون الجديد للتقاعد، لذا فإن رفع سن التقاعد يحرمهم من الإستمتاع بالحياة بعد التخلص من أعباء العمل.

من جانبه؛ صرح وزير العمل، “ماكسيم توبيلين”، لنواب البرلمان بأن الحياة قد تغيرت، و”لن نستطيع البقاء في حقبة الثلاثينيات من القرن الماضي”.

يشار إلى أن روسيا أجرت عدة تعديلات جزئية على نظام التقاعد، أحدها استهدف إضافة حسابات شخصية تكميلية من أجل زيادة قيمة المعاش؛ إذ يبلغ متوسط المبالغ التي يتقاضاها الروس بعد التقاعد 190 يورو فقط.

وترى الحكومة أن التعديلات المقترحة تسمح بزيادة قيمة المعاشات، وأوضح “بوتين”: “يوجد اليوم 6 موظفين أمام كل 5 وصلوا إلى سن التقاعد، وسوف يأتي اليوم الذي يتساوى فيه عدد العمال مع عدد المتقاعدين”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.