داخليًا وخارجيًا .. العراقي طريد الإغتراب المهين !

الأحد 18 تشرين أول/أكتوبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : كتب – محمد البسفي :

جاءت التصريحات الأخيرة لوزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة في الحكومة البلجيكية؛ بشأن عزمه على ترحيل طالبي اللجوء العراقيين، كالقشة التي قصمت ظهر البعير وجددت جراح الكرامة الوطنية التي يستشعر المواطن العراقي بإمتهانها، داخليًا وخارجيًا، بشكل شبه يومي في ظل وطن مثخن بالتدخلات الدولية والإقليمية في جميع وأدق شؤونه ويُشعر مواطنه بالإغتراب الدائم؛ سواء على أرضه أو في بلادًا أجنبية لاجئًا !

عراقي يطالب بترحيل العراقيين !

في ردًا منها على تصريحات الوزير البلجيكي التي أثارت عاصفة من استياء وغضب الكثير من المواطنين العراقيين، رفضت وزيرة الهجرة والمهجرين، “إيفان فائق جابرو”، أمس السبت، أيّ عودة قسرية للعراقيين المرفوضة طلبات لجوئهم في دول المهجر .وقالت، في بيان نسرته “وكالة الأنباء العراقية”، (واع)، إنّ: “الوزارة ترفض أي ترحيل قسري للاجئين العراقيين، كما يجب مراعاة ظروفهم”، لافتةً إلى أنّها: “مع العودة الطوعية وليست القسرية”.

وأوضحت أنها: “ستدعو السفير البلجيكي إلى لقاء للتباحث في هذا الملف؛ بعد التصريحات التي أدلى بها وزير الهجرة البلجيكي”.

وكان “سامي مهدي”، من أصول عراقية، قد تولى وزارة الدولة لشؤون اللجوء والهجرة في الحكومة البلجيكية، التي تأخر تشكيلها، 493 يومًا.

وأكّد “مهدي” عزمه ترحيل طالبي اللجوء العراقيين، الذين رفضت طلبات لجوئهم، باعتبار أنّ لا يوجد قرارات ترحيل كثيرة في بلجيكا، على حد قوله.

موقف الوزير الجديد، أثار موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انتشر وسم (#وزير_الهجرة_البلجيكي)، لرفض ما صدر عنه من تصريحات اعتبرت، “مهينة”، لاسيما أنّه من أبوين عراقيين لجأوا إلى بلجيكا في وقت سابق، بحسب المغردين.

يذكر أنه في شهر آب/أغسطس الماضي، غادرت “اليونان”، أولى الطائرات التي تقل مهاجرين لأسباب اقتصادية، بشكل طوعي إلى بلدانهم في مستهل برنامج يموله “الاتحاد الأوروبي” يهدف إلى تخفيف الضغط عن هذه الدولة التي يصل غالبية المهاجرين الساعين لدخول أوروبا إلى شواطئها.

الجحيم والغربة على أرض الوطن !

على جانب معاناة أمهات إيزيديات عُدن مؤخرًا للعراق، لكن دون أطفالهن الذين ولدوا من عناصر تابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية”، (داعش)، رصد تقرير لصحيفة (الغارديان) البريطانية، الجمعة، معاناتهن عبر شهادات ثلاث نساء أكدن إنهن يفضلن العودة إلى “جحيم” حياتهن السابقة، بدلاً من العيش من دون أطفالهن.

تم إلقاء القبض على النساء الثلاثة رفقة أطفالهن الخمسة بعد سقوط آخر معاقل تنظيم (داعش)، في بلدة “الباغوز”، العام الماضي، وكانت أعمارهن في حينه 19 و20 و24 عامًا على التوالي.

نقلت النساء والأطفال إلى “مخيم الهول”، حيث يسكن عشرات الآلاف من الأشخاص من البلدات والمدن التي تم طرد التنظيم منها.

تقول الصحيفة البريطانية؛ إن النساء الثلاثة عشن في حالة رعب أثناء وجودهن في المخيم، لأن التعرف على هويتهن الإيزيدية يعني أنهن سينلن الحرية ويُعدن لمنازلهن في العراق، ولكن هذا يعني أيضًا أنهن سينفصلهن عن أطفالهن للأبد.

بالنسبة للنساء الإيزيديات اللواتي أنجبن أطفالاً من مقاتلي (داعش)، تحققت الآن أسوأ هذه المخاوف، حيث تم الطلب منهن ترك أطفالهن في “سوريا”، قبل قبول عودتهن للوطن.

وتشير (الغارديان) إلى أن عمليات الفصل القسري أدت إلى إبعاد عشرات النساء عن أطفالهن، وطلب من بعضهن تسليمهم بعد ولادتهم مباشرة، من دون أن يسمح لهن بإحتضانهم في بعض الأحيان.

وتضيف أنه: “وبعد ما يقرب من عامين من انهيار (داعش)، لا يزال موضوع الأطفال المولودين من مقاتلي (داعش) وكيفية لم شمل العائلات، بعيد عن الحل، سواء من قبل المسؤولين العراقيين أو من قادة المجتمع الإيزيدي”.

وتشير إلى أنه حتى في أوروبا، حيث منح العديد من الإيزيديين حق اللجوء، لم تجد النساء اللواتي لديهن أطفال من (داعش) أي ترحيب من الحكومات.

يُذكر أن النساء الثلاثة كن قد أختطفن من قِبل التنظيم بعد اجتياحه لبلدات إيزيدية في شمال العراق، عام 2014، ليتم اغتصابهن وبيعهن عدة مرات، ليضطررن بعدها للموافقة على الزواج من مقاتلين في التنظيم، إثنان منهما سعوديان والآخر عراقي.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 157.55.39.229