خلفًا لـ”بولتون” .. لماذا وقع اختيار ترامب على “أوبراين” في هذا التوقيت ؟

الخميس 19 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

أعلن الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، الأربعاء، تعيين، “روبرت أوبراين”، مستشارًا للأمن القومي، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي، (تويتر)، بعد عدة أيام من إقالة سابقه، “جون بولتون” – أو استقالته بحسب روايته -، الذي اتسمت سياسته الخارجية بالشدة، خاصة فيما تعلق بالملفات الساخنة مثل: الإيراني والكوري الشمالي والفنزويلي.

توقع كثير من المحللون أن تتغير سياسة “ترامب” الخارجية، وتخف حدتها مع قرب بداية المنافسة في الانتخابات الرئاسية الأميركية، لذا أرجع كثيرون السبب في إبعاد “بولتون” عن المشهد إلى هذا الأمر، بينما لم يُلاحظ حتى الآن أي تغيير في أسلوب “ترامب”، ربما بسبب الأحداث الأخيرة والهجمات التي طالت عدة مواقع تابعة لشركة “أرامكو” السعودية، التي يتعامل معها النظام الأميركي بمبدأ: “المال مقابل الحماية”.

“ترامب” يريد التحكم..

لم يقع الاختيار على “أوبراين” من فراغ؛ فهو الآن بات أبرز شخص يتبع العقيدة “المارمونية” في الإدارة الأميركية الحالية، وذكرت صحيفة (الموندو) الإسبانية؛ أنه ربما جاء “ترامب” بـ”أوبراين” خلفًا لـ”بولتون”، الذي يتمتع بثقل سياسي، لأنه أراد التحكم بشكل مباشر في السياسة الخارجية والدفاع، وأن اختياره في ظل التوتر العالمي، بعد هجمات “أرامكو”، لم يأتِ بدون وعي، بحسب مراقبون للمشهد.

وصرح نائب مدير مؤسسة “ثينك تانك” للدراسات العسكرية، “تريتا فارسي”، للصحيفة الإسبانية؛ بأنه: “يبدو أن ترامب يظهر الكثير من الإحتياط لتجنب الوقوع في حرب مع إيران قبل أشهر من بداية حملة الانتخابات الرئاسية”.

وأكتسب المستشار الأميركي للأمن القومي الجديد؛ شهرة كبيرة، خاصة بعد تمكنه من حل معضلة إحتجاز مطرب الراب الأميركي، “أساب روكي”، في “السويد”؛ على خلفية اتهامه بإرتكاب أعمال عنف، إذ استطاع التفاوض مع السلطات القضائية السويدية وتحرير “روكي”، المُقرب من  الرئيس، “ترامب”، وصديق، “كيم كاردشيان”.

“أوبراين” لا يشبه “بولتون” !

أضافت (الموندو)؛ أن “أوبراين” لا يشبه “بولتون” في أمور كثيرة، إذ أن الأخير يظهر نوعًا من الاستقلالية في القرار، بينما لا يتمتع المستشار الجديد بثقل سياسي، كما أنه يميل إلى مدح الرئيس والتحدث عن أفضاله، وهو توجه غير معهود في الأنظمة الديموقراطية، وربما يكون هذا الأمر جعل “ترامب” ينجذب إليه، وكان الرئيس، في نيسان/أبريل الماضي، قد نشر تغريدة على (تويتر)؛ كتب فيها إن “أوراين” قال إن “ترامب” هو أفضل مفاوض عرفه في تاريخ “الولايات المتحدة”؛ فيما يخص ملف الرهائن.

وأشارت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية إلى أن “ترامب”، بعد تجربة “بولتون” صاحب المواقف القوية، الذي اصطدم معه فيما يخص الموضوعات الأكثر أهمية في الأجندة الدبلوماسية، أراد اختيار مستشارًا جديدًا أكثر هدوءًا وأن يكون شخصًا مطيعًا لا يتسبب في الكثير من الدراما، وينبع هذا الحرص من الرغبة في إعادة الترشح لفترة ثانية.

صلاحيات أكثر لـ”بومبيو”..

بينما تحدثت صحيفة (الكوميرسيو) البروفية؛ عن أن اختيار “أوبراين” يُعد فوزًا لوزير الخارجية، “مايك بومبيو”، الذي لم تكن له علاقات جيدة بـ”بولتون”، إذ أنه في وجود المستشار الجديد، الذي عُين بموافقته، سوف يلعب “بومبيو” دورًا أكبر في الإدارة الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من الناحية النظرية، تعتبر مهمة مسشار الأمن القومي هي تنسيق وجهات النظر بين المؤسسات المتخصصة في الشؤون الدبلوماسية والدفاع والاستخبارات، لكن عمليًا يحصل صاحب هذا المنصب على سلطات واسعة في تصميم شكل السياسة الخارجية لـ”الولايات المتحدة”. أ

“وبراين” مُعارض لـ”أوباما” ورافض للاتفاق النووي..

في عام 2016، نشر “أوبراين” كتابه، (عندما كانت الولايات المتحدة نائمة-While America Slept)، تحدث فيه عن السياسة الخارجية التي إتبعتها إدارة الرئيس السابق، “باراك أوباما”، واتهمه فيها بالسعي من أجل استرضاء أعداء “الولايات المتحدة”، كما أشار إلى ضرورة أن تظهر القوات المسلحة الأميركية عضلاتها لتخويف أعداءها، وشبه “الاتفاق النووي” الإيراني، بـ”معاهدة ميونخ”، التي عظمت قدرات الديكتاتور، “أدولف هتلر”.

ومع ذلك؛ لا يتوقع أن يحدث أي صدام في وجهات النظر بين “أوبراين” و”بومبيو”؛ فيما يخص الملف الإيراني، رغم اختلاف العقائد الدينية، فوزير الخارجية ونائبه، “مايك بينس”، يعتنقان الديانة الإنجيلية، بينما “أوبراين” مارموني.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.