“خبير إيراني” يحاول كشف .. علاقة زيارة المسؤولين الأميركيين للعراق بالهجوم على القنصلية الإيرانية !

الثلاثاء 11 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

هاجمت مجموعة من المتظاهرين في “مدينة البصرة” العراقية مبنى “القنصلية الإيرانية” وأحرقوه. وعلى الفور أصدر “حيدر العبادي”، رئيس الوزراء العراقي، قرارًا بالتحقيق الفوري مع الوحدات المدنية المكلفة بتأمين المؤسسات العراقية ومبنى القنصلية الإيرانية بـ”البصرة”. في الوقت نفسه، استدعت “الخارجية الإيرانية”، السفير العراقي في طهران، وسلمته رسالة اعتراض شديدة اللهجة.

ولمناقشة أسباب الهجوم؛ أجرى “عبدالرحمن فتح إلهي”، مراسل موقع (الدبلوماسية الإيرانية)؛ المقرب من “وزارة الخارجية” الإيرانية، الحوار التالي مع، “محمد صالح صدقيان”، رئيس المركز العربي للدراسات الإيرانية وخبير شؤون الشرق الأوسط.

يجب الاعتراف بالانقسام الشيعي حيال التواجد الإيراني في العراق..

“الدبلوماسية الإيرانية” : هل يمكن تصنيف الهجوم على مبنى القنصلية ضمن إطار الشعارات المعادية لـ”إيران” خلال التظاهرات التي شهدتها “بغداد” قبل فترة ؟

“محمد صالح صدقيان” : لا يمكن الجزم؛ لكن التحليلات تثبت ضلوع التيار ذاته، الذي ركب موجة التظاهرات المعادية لـ”إيران” بـ”بغداد”، في تهيئة المناخ للهجوم على “القنصلية الإيرانية” بـ”البصرة”. لكن هل كان الهجوم متعمد ومعد سلفًا أم أن هناك من حفز المتظاهرين على ذلك ؟.. إنها مسألة أخرى.

وهناك من أساء استغلال مظاهرات “البصرة”، على غرار ما حدث في “بغداد”.. وأنا وردتني أنباء من “البصرة” تفيد باستغلال بعض الأحزاب والتيارات والشخصيات المعارضة للوجود الإيراني بـ”العراق” لتلك المظاهرات والاحتجاجات. والحقيقة التي يجدر الاعتراف بها وقبولها هي أنه بغض النظر عن موقف التيارات الكُردية والسُنية، لكن ثمة انقسام بين الشيعة العراقية حاليًا حيال “إيران”. وهناك من يوافقون على الوجود الإيراني بـ”العراق”، وآخرون يصورون “إيران” باعتبارها أم المشاكل العراقية. وهذه المسألة متداولة في الأوساط الإعلامية المعارضة لـ”إيران”، تلك الأوساط التي تشكل دول الخليج حتى “الولايات المتحدة الأميركية”.

زيارة غامضة ومريبة..

“الدبلوماسية الإيرانية” : أشرتم إلى “الولايات المتحدة”، هل يمكن تصور وجود دور أميركي خاص وجزئي في الهجوم على “القنصلية الإيرانية” ؟

“محمد صالح صدقيان” : الإشارة بشكل جزئي إلى عدد من الملاحظات المتعلقة بالدور الأميركي في هذه الأحداث، يتطلب ملعومات ميدانية. لكن قبل عشرة أيام زارت ثلاثة وفود أميركية من وزارات “الخزانة” و”الخارجية” والـ (سي. آي. إيه)، جمهورية العراق، وبالتأكيد أن نستشف الأهداف وراء هذا الحضور الأميركي الهادف في تلك الفترة الزمنية من التطورات العراقية. أنا أعتقد أن هدف الزيارات الثلاث انحصر فقط تقليص النفوذ الإيراني في “العراق” بأي شكل. وبالتالي يمكن القول إن أحداث “البصرة” ذات صلة بالزيارات الأميركية الثلاث.

لذا عمومًا؛ يمكننا القول إن التحالف الثلاثي، (الأميركي، والعربي، والتيارات العراقية المناهضة للوجود الإيراني بالعراق)، كان قد مهد وهيأ الأجواء لتلكم التطورات.

السفارة الإيرانية بـ”بغداد” ليست بعيدة عن الغضب الشعبي..

“الدبلوماسية الإيرانية” : تزامن المنافسات السياسية على تشكيل كتلة الأغلبية البرلمانية مع الاعتراضات الشعبية العراقية خلال الأشهر الأخيرة، قد تؤشر إلى تأثير سوء استمرار هذه المنافسات على الوضع العراقي الراهن والتي أوجدت الأوضاع المقلقة الحالية ؟

“محمد صالح صدقيان” : للأسف؛ وبالإضافة إلى كل الأسباب التي ساهمت في خلق هذه الموجات الاحتجاجية، فقد استحال الاختلاف والانقسام بين التيارات الشيعية، كما أسلفت، جذرًا وسببًا رئيسًا في الحوادث العراقية الأخيرة. وهذا التشتت هيأ المناخ المناسب لاستمرار الاحتجاجات والهجوم على القنصلية الإيرانية في “البصرة”.

وبالتالي؛ من المؤكد أن انقسام التيارات السياسية الشيعية لن يصب في مصلحة أحد. لا في صالح التيارت الشيعية العراقية، ولا في صالح المستقبل السياسي العراقي أو السلام والاستقرار القوي في هذا البلد، طالما يصارع “العراق” الحرب والعنف والاختلافات. الآن وقد فقد الشعب قدرته على تحمل تلك المناوشات السياسية القديمة والتي تعود إلى ما قبل شهرين، فتأكدوا أنه في حال عدم توقف هذه الصراعات السياسية فسوف تنتقل هذه المظاهرات إلى كل المحافظات والمدن العراقية، وحينها لن يستطيع أحد فعل شيء.. وفي هذا الصدد ربما يفضي الهجوم على “القنصلية الإيرانية” بـ”البصرة” إلى مهاجمة “السفارة الإيرانية” في “بغداد”. وهذا غير مستبعد إطلاقًا.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.