خبير إيراني : العراق ليس مستعدًا لانتخابات مبكرة !

السبت 21 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

مضت ثلاث سنوات على إنطلاق الحديث عن إصلاح قانون الانتخابات العراقي الجديد، ثم استحالت هذه الأحاديث أمرًا واقعًا بعد تحديد موعدًا لإجراء انتخابات مبكرة، في تموز/يوليو 2021م.

وبالتوازي مع هذه المسألة؛ عانى العراق من قضية إصلاح قانون الرئاسة في “إقليم كُردستان”. ويعتقد البعض أن الفراغ الدستوري الناجم عن إنتهاء فترة رئاسة “البارزاني”؛ سوف يتسبب في عدم إجراء انتخابات رئاسية جديدة بالإقليم، وفشل البرلمان الكُردستاني ونزاع سياسي هائل بين “الحزب الديمقراطي الكُردستاني”، في “أربيل”، و”الاتحاد الوطني الكُردستاني و”حزب التغيير”، في “السليمانية”.

وللإجابة على الكثير من الأسئلة المطروحة على المشهد العراقي الحالي، أجرت صحيفة (آفتاب يزد)؛ المحسوبة على التيار الإصلاحي الإيراني، الحوار التالي مع، الدكتور “محمد صالح صدقيان”، محلل الشأن الدولي والخبير في الشأن السياسي العراقي والشرق الأوسط..

وضع العراق السياسي غير مستعد لإجراء الانتخابات..

“آفتاب يزد” : مع اتجاه العراق إلى التصديق على قانون الانتخابات الجديد، ما هي خصوصيات واختلافات هذه الانتخابات عن مثيلاتها في الأعوام السابقة ؟

“محمد صالح صدقيان” : لم يتم الاتفاق على هذه الانتخابات بنسبة كاملة !!.. صحيح أنه تم تحديد التوقيت، لكن ثمة الكثير من الاختلافات بين الأحزاب والتيارات السياسية العراقية، ويتوقع الكثيرون إمكانية إرجاء الانتخابات. فلم يتم تأكيد أي شيء حتى الآن.

لكن بالنظر إلى القانون الجديد، يتعين على التيارات السياسية المختلفة الوصول إلى نتيجة حاسمة بشأن إمكانية الدخول في هذه المرحلة.

والوضع السياسي العراقي الآني لم يثبت حتى الآن امتلاك الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات.

ثانيًا؛ إذا ما أخذنا في الاعتبار لتظاهرات تشرين أول/أكتوبر 2019م، والتي أسقطت حكومة “عادل عبدالمهدي”، فقد كان للمتظاهرين ثلاثة مطالب رئيسة، هي أولاً: إسقاط “عبدالمهدي”، وثانيًا: سقوط البرلمان العراقي، وثالثًا: لا نعلم إذا يجب إسقاط البرلمان من عدمه.

وحاليًا جُمعت التوقيعات لإقالة، السيد “محمد الحلبوسي”؛ عن رئاسة البرلمان.

وعليه؛ هنالك الكثير من القضايا الغامضة بالداخل العراقي، أولها: ما هو مستقبل البرلمان العراقي ؟.. ثانيها: كيف ستكون طبيعة العلاقة بين المكونات الشيعية، والسُنية، والكُردية ؟

بالنهاية؛ فقد حظي القانون، الذي سبق التصويت عليه في البرلمان العراقي، بقبول الجميع ولا يستطيعون تغييره، وإذا عُقدت الانتخابات فستكون على أساس هذا القانون.

أهل السُنة الأكثر سعيًا لتغيير “الحلبوسي”..

“آفتاب يزد” : ما هي وجهة نظركم بخصوص توقيعات إقالة “الحلبوسي”؛ ومساعي “الصدر” للحصول على منصب رئيس الوزراء ؟

“محمد صالح صدقيان” : نحن بصدد قضيتين.. الأولى: البرلمان، والثانية: الحكومة.

بالنسبة للبرلمان؛ والسيد “الحلبوسي”، فإننا لا نملك حتى الآن رد فعل حاسم، وكل ما سمعناه حتى الآن مجرد قضية إعلامية من (الجبهة العراقية)، التي يعتبرونها تيار أهل سُنة “الموصل”. لأن “الحلبوسي” مع “الأنبار”، بينما تعمل (الجبهة العراقية)، بقيادة “أسامة النجيفي”، على إسقاط رئيس البرلمان.

ومن الأطراف الشيعية؛ (دولة القانون) بقيادة “نوري المالكي”، و(النصر) بقيادة “حيدر العبادي”، و(الفتح) بقيادة “هادي العامري”؛ وغيرها من الفصائل الصغيرة، لكن لم نسمع اسم (سائرون). فقد نأى (سائرون) و(الحكمة) بقيادة “عمار الحكيم”، عن التيارات الشيعية الأخرى؛ فيما يخص هذه المسألة. وهذه القائمة غير رسمية، لكن المؤكد عدم وجود (سائرون) و(الحكمة) على هذه القائمة. من ثم فأهل السُنة الأكثر سعيًا لتغيير “الحلبوسي”.

بالنسبة للحكومة ورئاسة الوزراء، فإن (سائرون) هو أكبر التيارات المستفيدة من الحكومة والبرلمان، ولم تتخذ أي مواقف معارض إزاء الحكومة أو البرلمان. ووضع التيار جيد، ويعتقد الكثيرون أن القانون الجديد يخدم مصالح (سائرون) فقط دون الفصائل الأخرى.

بعبارة أخرى؛ أطلق السيد “مقتدى الصدر” الشعارات، فيما يخص تقسيم السلطة، ويقول بضرورة إدارة العراق دون تقسيم السلطة. ولابد أن نعترف ليس المعيار أن تكون عربي أو شيعي، لكننا نرى في القانون الجديد تقسيم للسلطة.

وأعتقد أن ثمة فراغ متعلق بالشيعة في العراق. فلقد صنعنا بعد سقوط “صدام” تحالف وطني يضم كل الفصائل الشيعية، وكان لدينا صوت واحد للفصائل الشيعية. لكن الوضع مختلف الآن؛ وأمسى شيعة العراق في أسوأ حالاتهم بعد حل هذه التحالف.

رحيل “الكاظمي” مع رحيل “ترامب” !

“آفتاب يزد” : هل يظل “الكاظمي” رئيسًا للوزراء حال فشل إجراء الانتخابات ؟

“محمد صالح صدقيان” : استبعد أن يظل “الكاظمي” رئيسًا للوزراء بعد الانتخابات. وأعتقد أن وضع العراق سوف يتأثر بوزير الخارجية الأميركي الذي صرح: “نريد كف أيدي إيران عن العراق”.

أتصور أن يؤثر رحيل “ترامب”، وتولي “بايدن”، بشدة على العراق، فالواقع أن حلول “الكاظمي” في منصب رئيس وزراء العراق؛ كان نتاج ممارسات الخارجية الأميركية ومكتب (CIA) والسفارة الأميركية في العراق. ولن يظل المسار السياسي العراقي على حاله، بعد صعود “بايدن” للسلطة، ولكن حين ننظر للمسألة بواقعية فسوف نرى أن السيد “مصطفى الكاظمي” لم يقدم شيئًا.

التحالف مع القوى هو طريق “الصدر” للحكومة..

“آفتاب يزد” : هل يتمتع تيار “الصدر” بالقدرة اللازمة لكسب الأغلبية البرلمانية ؟.. وهل يُعد الإبقاء على الوضع الحالي نصرًا ؟

“محمد صالح صدقيان” : إذا شكل تيار “الصدر” تحالفًا مع الآخرين، فسوف يحصل على عدد 50 – 60 مقعدًا برلمانيًا إضافيًا، وربما أكثر.

فلقد تمكن في الانتخابات الأخيرة؛ من الحصول على نسبة كبيرة جدًا من مقاعد البرلمان بالتحالف مع “الحزب الشيوعي” وتيار الحكومة والسيد “العبادي”.

وعليه لن يكون رئيس الوزراء من جبهة “الصدر” ما لم يتحالف مع الآخرين.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 34.229.39.221