“خاشقجي” لواشنطن بوست : الحرب .. لا تزال خيار السعودية بعد مقتل “صالح” في اليمن !

الخميس 07 كانون أول/ديسمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – لميس السيد : 

“عندما قام (الربيع العربي) في المنطقة، عارضته السعودية بشدة ورفضت أن يقوم المتمردين بحركة مشابهة لذلك في الجزيرة العربية، خوفاً على إستقرار الممالك المترسخة في الحكم منذ عشرات السنين، ولكن اليوم السعودية تدفع ثمن خيانتها للربيع العربي”.

هكذا كانت وجهة نظر الكاتب السعودي المعارض، “جمال خاشقجي”، من خلال مقاله بصحيفة (واشنطن بوست) الأميركية، في تعليقه على مقتل رئيس اليمن السابق “علي عبدالله صالح” على يد “الحوثيين”.

ويقول “خاشقجي”، أن ملك السعودية الراحل “عبدالله بن عبدالعزيز” وقف موقفاً متشدداً من ثورات “الربيع العربي”، وعندما وقعت الثورة اليمنية تحركت السعودية خشية من حالة عدم الإستقرار التي يمكن أن تحدث في اليمن المجاورة لحدود السعودية، حيث قامت الرياض بإطلاق مبادرة خليجية من أجل تنحي “صالح” مقابل ضمان الحصانة السياسية له.

السعودية جعلت من “صالح” رقماً صعباً في المعادلة اليمنية..

يؤكد الكاتب السعودي على أن الحصانة لـ”صالح” ضمنت له أن يظل لاعباً رئيساً في أحداث اليمن، وأن تنحيه كان مجازاً دون تنفيذ فعلي، وكان من المقرر أن يقود نائب “صالح”، الذي انتخب في عام 2012، وهو “عبد ربه منصور هادي”، الفترة الإنتقالية لحكم اليمن، إلا إن “مبادرة الرياض” حالت دون ذلك في ظل دعمها من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ويعتقد الكاتب أن “السعودية أخطأت بحق الربيع العربي عندما تخلت عنه، وهي اليوم تدفع الثمن بعد ثلاث سنوات من الحرب الأهلية وإستنزاف قواتها في اليمن وتدهور الأوضاع الإنسانية لمواطنيه. ولقد أدى تحالف (صالح) مع (الحوثيين) المدعومين من إيران، والذين تعتبرهم السعودية تهديداً استراتيجياً، إلى تدمير علاقته بالرياض، وأصبح جنباً إلى جنب مع (الحوثيين) ومعه جيشه وأسلحته، وبات عنصراً أساسياً في الحرب التي شنتها السعودية منذ شهر آذار/مارس من العام 2015”.

ويرى “خاشقجي” أن التحالف الذي أُبرم بين “الحوثيين” و”صالح” لم يكن ليستمر تحت أي ظرف، حيث أن وجهات نظرهم مختلفة تماماً بشأن اليمن، فصالح ديكتاتور والحوثيين يدينون برؤية أصولية بعيدة تماماً عن مباديء “الربيع العربي”.

عندما ترك “صالح” السلطة في 2012، كان حال اليمن متدهوراً للغاية، بلا مياه صالحة للشرب وغارق في أعلى معدلات الأمية والتدهور الاقتصادي، ومع ذلك أمنت السعودية خروجه من اليمن ومنحته الحصانة وحافظت على ثروته المقدرة بـ 60 مليار دولار.

ولإختلاف وجهات النظر بين “صالح” و”الحوثيين”، إنتشرت شائعات، يوم الجمعة الماضية، تكشف عن صفقة بين “صالح” و”السعودية” تقضي برفض التدخل الإيراني في اليمن، ولكن إنهارت تلك الصفقة بعد مقتل “صالح” على أيدي “الحوثيين”.

ماذا بعد مرحلة “صالح” داخل اليمن ؟

يتوقع “خاشقجي” إن ثمة تحالف وشيك سيقع بين نجل صالح “أحمد” والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية بقيادة ولي العهد “محمد بن سلمان”، للسيطرة على الأوضاع وإستعادة الإستقرار، ولكن ذلك لن يكون دون مواجهات عنيفة.

وإختتم “خاشقجي” مقاله بأن: “الحرب خيار لا يزال مغري في عيون الرياض، التي تهدف إلى القضاء على الحوثيين سياسياً، إلا أن تكلفة ذلك ستكون كبيرة للسعوديين والحوثيين على حداً سواء وسيقع بعواقب وخيمة على الشعب اليمني، الذي يدفع نتيجة الصراع من حقوقه الإنسانية وحريته وضياع قيم الربيع العربي، التي لا يؤمن بها أياً من السعودية أو الحوثيين”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.