حقيقة ام نسج خيال لمسؤولين عراقيين .. المولوية اخترقت تظاهرات الاحتجاج!

الأحد 22 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

وجه مسؤولون عراقيون، اتهامات لجماعة شيعية تدعى “المولوية” باختراق التظاهرات المندلعة في وسط وجنوب العراق منذ أكثر من أسبوعين، والعمل على ضرب مؤسسات الدولة وحرق مقار الأحزاب السياسية.
وقال محافظ النجف لؤي الياسري في تصريح تلفزيوني، إن ثلاث جهات تقف وراء حالات الشغب في التظاهرات، منها حركتان متطرفتان هي “اليمانية والمولوية”، إضافة إلى من أسماهم “أيتام البعث”.
وأوضح أنه سلم الأجهزة الأمنية في بغداد ورئاسة الوزراء ملفا أمنيا كاملا عن هذه الجماعات المتطرفة، إضافة إلى وجود أياد غريبة حاولت العبث في أمن محافظة النجف، بحسب تعبيره.

من هم “المولوية”؟
برزت جماعة “المولوية” أو كما يطلقون على أنفسهم “أبناء الله”، في محافظة ذي قار ذات الغالبية الشيعية جنوب العراق، في عام 2014، حيث يتزعمها رجل الدين الشيعي “أحمد الحسن اليماني”، وفقا لصحف عراقية.
وذكرت صحيفة “المدى” العراقية في تقرير في شباط/ فبراير الماضي، أن أحمد الحسن أعلن نفسه بأنه هو “اليماني” الموعود الذي يعتقد الشيعة الاثني عشرية أنه يمهد لظهور المهدي (الإمام الثاني عشر عند الشيعة). كما ينقل أتباعه بأن لديه قدرات خارقة.
ويدعو التنظيم، الذي يرجح بأنه يضم عشرات الآلاف من التابعين له في جنوب العراق، إلى الاستعداد لساعة الصفر التي تتزامن مع ظهور “الإمام المنتظر” عند الشيعة.
وترتبط جماعة “أبناء الله” وشعارها “البيعة لله” بشكل عنقودي، بحيث ينضم كل خمسة أشخاص إلى مجموعة منفردة، الأمر الذي يصعب معرفة علاقة كل مجموعة بالمجموعات بالأخرى.
ونقلت عن مصدر أمني في ذي قار أن “المولوية” يتبعهم 50 ألف عنصر منتشرين من بغداد إلى جنوب العراق، وأن منشورات عثرت عليها بحوزتهم كانت “تسقّط المرجعيات الدينية وتشتمهم”.
و”المولوية” حركة دينية نجحت في استقطاب أتباع لها خاصة من الشباب وطلاب الجامعات وأفراد من الطبقة الفقيرة من الطائفة الشيعية، لتبنيها أفكارا خارجة عن المألوف اعتبرها آخرون تهديدا لأمن المجتمع ودينه.

“المرجعيات أجازت قتلهم”
من جهته، قال الخبير الأمني العراقي الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة هشام الهاشمي، إن “هذه الحركات سلوكية عقائدية شيعية، صنفتها مرجعيات شيعية كبرى على أنها حركات شاذة والبعض قال إنها فاسقة”.
وأضاف أنه “في عام 2006 تم التعامل مع هذه الحركات على أنها مسلحة، خارجة عن منهج آل البيت وبالتالي أجازت المرجعيات قتلهم ورميهم في السجون، حيث كانت حوادث كبيرة في 2006”.
وأوضح الهاشمي أن “مرجع هذه الحركة أحمد الصرخي، وأتباعه ليست بالأعداد القليلة وهم يمثلون طيفا مهما ضمن الشيعة الإمامية في العراق، وهذه الجماعات ترى أن مرجعية السيستاني وخامنئي الولائيتين، كلاهما من المرجعيات المبتدعة”.
ولفت إلى أن “هذه الجماعات تريد أولا التغيير بالمرجعيات، ثم في النظام السياسي”.

وبخصوص الاتهامات الموجهة لهم في التظاهرات الجارية حاليا في محافظات عراقية، قال الهاشمي: “أثناء الاحتجاجات في تموز/ يوليو الجاري، اعتقل نحو 43 شخصا اعترفوا على أنفسهم بأنهم من مجموعة الصرخي اليماني”.
وأردف: “هذه المجموعة مارست أعمالا عنفية تخريبية، حيث حرقت مقار خمسة أحزاب واقتحمت مطار النجف، لكن هذه الجماعات ليست لها علاقة بالتظاهرات السلمية، لكنها استغلت ظروف الاحتجاجات وقامت بأعمال سلوكية عنيفة كما معروف عنها”.
وعن تعدد أسماء هذه الجماعات، أوضح الهاشمي أن “المولوية جزء من اليمانية، وفي كتب الحركات والملل يعرفون بالحركات المهدوية، وهؤلاء يعجلون بإنكار المنكر بعمليات مسلحة بطريقة متوحشة في سبيل التمهيد بظهور المهدي المنتظر بحسب عقائدهم”.
يذكر أن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وجه في عام 2006 بتنفيذ عملية عسكرية أمريكية عراقية على منطقة الزرقاء شمال النجف ضد مقار جماعة تطلق على نفسها “جند السماء”، وأسفرت عن مقتل أكثر 200 شخص.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.