السبت 26 نوفمبر 2022
24 C
بغداد

    “حسن هاني زاده” : شيعة العراق يُصعّدون لإيصال “السوداني” إلى السلطة !

    خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

    كشفت مصادر خبرية عراقية عن رفض البرلمان قبول استقالة؛ “محمد الحلبوسي”، وتصويب النواب على استمرار بقاء “محسن علي أكبر المندلاوي”؛ في موقعه كنائب أول لرئيس البرلمان، بعد منافسة مع: “ياسر هاشم الحسيني” و”باسم خزعل خشان” على المنصب.

    يأتي هذا في ظل رفض “المحكمة الفيدرالية العراقية” إعادة النظر في حكم قبول استقالة عدد من نواب تيار “الصدر” في البرلمان؛ اعتراضًا على مسار تشكيل الحكومة الجديدة واختيار رئيسًا الجمهورية والوزراء.

    مع هذا يبدو أن “العراق” قد شهد اتخاذ خطوات كبيرة بخصوص تصعيد “السوداني” إلى السلطة.

    بالتوازي مع هذه الأحداث؛ أصابت 03 صواريخ محيط “البرلمان العراقي”، في قلب “بغداد”، ما أسفر عن إصابة: 04 من أفراد الأمن.

    ووفق وسائل الإعلام العراقية، فقد انطلقت صفارات الإنذار في “المنطقة الخضراء”، وذكرت بعض المصادر أن الصواريخ أصابت موقف السيارات أمام البرلمان. تأتي هذه الهجمات بعد قرار البرلمان استئناف الجلسات بعد انقطاع استمر عدة أشهر على خلفية الأزمة السياسية في البلاد، ويسعى (الإطار التنسيقي) الشيعي داخل البرلمان؛ إلى تصعيد “السوداني” للسلطة.

    وفي إطار مناقشة التطورات السياسية العراقية، أجرت صحيفة (آرمان ملي) الإيرانية؛ الحوار التالي مع؛ “حسن هاني زاده”، السفير الإيراني الأسبق في “لبنان” على النحو التالي…

    أسرار استقالة “الحلبوسي”..

    “آرمان ملي” : ما هي أسرار استقالة “الحلبوسي” على مشارف تشكيل الحكومة العراقية ؟

    “حسن هاني زاده” : كان “الحبلوسي” قد تقدم باستقالة قبل فترة، لكن التيارات والأحزاب الموجود بالبرلمان عارضت هذه الاستقالة، في حين تنص لوائح البرلمان على ضرورة قبول الأغلبية قرار الاستقالة.

    ويبدو أن “الحلبوسي” تقدم بهذه الاستقالة بشكلٍ تكنيكي على أعتاب انتخاب رئيسا الجمهورية والوزارء؛ حتى يحصل على المزيد من الإمتيازات على الصعيد السياسي.

    لكن يبدو أنه سيعود بالنهاية إلى القيام بمسؤوليته السابقة كرئيس للبرلمان، وبالنظر إلى هذه الأحداث فسوف تنتهي أزمة تشكيل الحكومة سريعًا.

    الخيار الوحيد..

    “آرمان ملي” : هل يمكن الجزم بتصعيد “السوداني” في “العراق” ؟

    “حسن هاني زاده” : “محمد شيّاع السوداني”؛ هو الخيار الوحيد لمنصب رئاسة الوزارء، الذي يحظى بقبول (الإطار التنسيقي) الشيعي.

    و”الشيّاع”؛ أحد الشخصيات المعتدلة التي تحظى بقبول الفصائل الشيعية، ويبدو أنه سيتولى منصب رئيس الوزراء إذا لم تقع أي أحداث على الساحة السياسية العراقية.

    ومن الطبيعي أن الأكراد باعتبارهم جزء هام من هيكل السلطة في الحكومة و”البرلمان العراقي”؛ لا يواجهون مشكلة مع “السوداني”، وهناك اتفاق بين الأحزاب الكُردية على اختيار رئيس الجمهورية، وعليه من المحتمل أن يكون قد حدث اتفاق بين الأكراد والشيعة، يُفيد ببقاء “برهم صالح” مدة أربع سنوات أخرى أخرى في منصب رئيس الجمهورية، واختيار “السوداني” لمنصب رئاسة الوزراء.

    “الصدر” أفشل مخطط أميركي بإشعال حرب أهلية..

    “آرمان ملي” : رغم معارضة “مقتدى الصدر”؛ خيار “السوداني” في العراق، ما هي خطوة “الصدر” المقبلة على الصعيد السياسي العراقي ؟

    “حسن هاني زاده” : أعلن “الصدر” مقاطعة السلطة ووقف كل الأنشطة السياسية، لكن يبدو أنه مازال يوجه من خلف ستار بعض التيارات السياسية؛ وبخاصة (سائرون).

    وتُجدر الإشارة إلى أن نفوذ “الصدر”؛ داخل تيار (سائرون)، الذي ينشط في الشارع وعلى الأصعدة الاجتماعية، وأنه مازال يمتلك قدرة الإدارة بالنظر إلى نفوذ الكثير من أنصاره في هيكل السلطة، وأنه يستطيع العودة إلى السلطة مرة أخرى متى أراد.

    ويبدو أنه لن يسعى على المدى القصير إلى توتير الأجواء العراقية، وسوف يتبع سلوكيات أخرى بسبب تعقد الأوضاع العراقية، وأن الكتل السياسية تستطيع في المستقبل القريب الاتفاق على اختيار رئيسا الجمهورية والوزراء بالنظر إلى الأوضاع الأمنية العراقية.

    وعليه تعتبر الأشهر القليلة المقبلة مصيرية وحساسة بالنسبة لـ”العراق”. وهناك مشاروات بين الكتل السياسية للوصول إلى إجماع مشترك.

    ويبدو أن “الصدر” قد قرر الحيلولة دون اندلاع فتنة جديدة في “العراق”، إذ تسعى “أميركا” وبعض الدول العربية إلى إشعال حرب “شيعية-شيعية”؛ في “العراق”.