11 فبراير، 2024 8:42 ص

حال توقف إيران عن توسيع الصراع حول حرب غزة .. “الرياض” تغري طهران بمميزات اقتصادية !

Facebook
Twitter
LinkedIn

وكالات – كتابات:

كشفت وكالة (بلومبيرغ)؛ عرض “المملكة العربية السعودية”، على “إيران”، في حال منعت “طهران” وكلائها الإقليميين من توسّيع الصراع الدائر حاليًا بين “إسرائيل” و(حماس) في “غزة”.

وذكرت الوكالة؛ أن “المملكة العربية السعودية” عرضت على “إيران” تعزيز التعاون والاستثمار الاقتصادي في حال منعت “طهران” وكلائها الإقليميين من توسّيع الصراع الدائر حاليًا بين “إسرائيل” و(حماس)؛ في “غزة”.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين عرب وغربيين؛ مطلعين على الأمر، القول إن المقترح السعودي قُدِم بشكلٍ مباشر، وكذلك عبر قنوات متعددة، منذ هجوم (حماس) على “إسرائيل”؛ الشهر الماضي، والحرب التي تلت ذلك في “غزة”.

وقالت المصادر؛ التي تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها خلال مناقشة محادثات حسّاسة، إن إمكانية وجود مشاركة أعمق ظهرت أيضًا في اللقاء الذي جمع بين ولي العهد السعودي؛ الأمير “محمد بن سلمان”، والرئيس الإيراني؛ “إبراهيم رئيسي”، على هامش القمة “العربية-الإسلامية” الاستثنائية؛ التي عُقدت في “الرياض”، في وقتٍ سابق من الشهر الجاري.

وأكد مصدر، وصفته الوكالة بأنه: “من الجانب السعودي” ولديه معرفة مباشرة بالاتصالات رفيعة المستوى، أن تركيز ولي العهد ينصب على وقف التصعيد مع “إيران”.

وأضاف أن “محمد بن سلمان” ومساعديه عبروا في اجتماعاتهم مع المسؤولين الإيرانيين عن: “مخاوف السعودية بشأن دعم إيران للجماعات المسلحة في العالم العربي؛ وأيضًا تطرقوا لفوائد التعاون”.

الوكالة أشارت إلى أنه: “على الرُغم أن من غير الواضح مدى جدية طهران في التعامل مع مبادرة الرياض، إلا أنه تم حتى الآن تجنب نشوب حرب إقليمية”.

وأضافت أن السعوديين وحلفاءهم العرب: “لا يزالون يخشون احتمال حدوث هذا الأمر في حال مضت إسرائيل قدمًا في حملتها العسكرية الرامية للقضاء على (حماس)”.

ولفتت (بلومبيرغ) إلى أن مسؤولاً بـ”وزارة الخارجية” السعودية، والمتحدث باسم السفارة السعودية في “واشنطن”، لم يتمكنا من الرد على الفور على طلب للتعليق.

وتصف الباحثة بمركز دراسات الخليج في جامعة (إكستر) البريطانية؛ “إلهام فخرو”، المسّاعي السعودية بأنها تطور: “لأنه يُشير إلى أن الاستراتيجية السعودية باتت تعتمد بشكلٍ أكبر على الدبلوماسية بدلاً من الصراع”.

بدوره؛ يعتقد مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية؛ “علي فايز”، أن هناك حدًا للمدى الذي يمكن أن تذهب إليه “إيران” و”السعودية” في تهدئة التوترات بينهما؛ إذا اشتعلت النيران في المنطقة بأكملها بسبب الحرب في “غزة”، أو إذا ظلت “إيران” على خلاف مع حلفاء “المملكة العربية السعودية” في الغرب.

ويقول الزميل البارز في مركز (تشاتام هاوس) للأبحاث؛ “ريناد منصور”، إن ما: “يُعقّد مهمة السعودية هو حقيقة أن القضية الفلسطينية أصبحت أداة إيديولوجية أكثر أهمية لإيران وحلفائها على خلفية إخفاقاتهم الاقتصادية وتصاعد الغضب الشعبي في المنطقة” تجاه الحرب في “غزة”.

ويرى “منصور” أن: “وكلاء إيران يتعين عليهم شّن هجمات لإظهار التضامن مع (حماس)، لكنهم ربما لن يصلوا إلى حد تجاوز الخط الذي قد يؤدي إلى حرب شاملة”، مضيفًا أن: “إيران مترددة في المخاطرة بتوريط (حزب الله) أو إثارة رد فعل عسكري أميركي عنيف”.

وتابع “منصور” قائلاً: “بالنسبة لإيران؛ يُعد هذا بمثابة موازنة بين شعارات المقاومة من جهة والتعامل بواقعية من خلال عدم تعريض الوضع الراهن، الذي يعود بالفائدة عليها، للخطر”.

ويُشّن (حزب الله) اللبناني والعديد من الفصائل العراقية، هجمات شّبه يومية على القوات الإسرائيلية والأميركية ردًا على القصف الإسرائيلي لـ”غزة”؛ الذي جاء في أعقاب هجوم (حماس) على “إسرائيل”؛ في السابع من تشرين أول/أكتوبر.

لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات على القوات الأميركية في “العراق” أو “سورية”؛ منذ أن بدأت “إسرائيل” و(حماس) هدنة لأربعة أيام، تم تمديدها، الأسبوع الماضي، مقارنة بأكثر من: (70) هجومًا في الأسابيع السابقة.

وكانت “طهران” و”الرياض” أعلنتا؛ في 10 آذار/مارس الماضي، استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة إثر وسّاطة صينية، بعد قطيعة استمرت سبع سنوات إثر مهاجمة البعثات الدبلوماسية السعودية في “إيران” على خلفية إعدام رجل الدين السعودي؛ “نمر النمر”.

أخبار ذات صلة

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب