جمعة الحلفي .. ولد في بغداد ورحل فيها نقي الضمير

الجمعة 16 شباط/فبراير 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كتابات – بغداد
عن سبعين عاما رحل ببغداد أمس الشاعر والكاتب والصحافي جمعة الحلفي واسمه الكامل: جمعة إبراهيم كاظم الحلفي، بعد رحلة قضاها مثقفا عضويا حقيقيا في مقارعة نظام صدام حسين الديكتاتوري، وحالما بوطن أفضل لم يتحقق بعد 2003.
باشر العمل في الصحافة عام 1973 وكان من أسرة صحيفة الحزب الشيوعي العراقي “طريق الشعب” التي كان من بين آخر المغاردين لها قبيل إقفالها من قبل سلطة البعث بعد حملة السلطة على الحزب واعضائه ومؤسساته وانفضاض التحالف الذي جمعهما ضمن ما سمي “الجبهة الوطنية والقومية التقدمية”.
يقول الشاعر والصحافي الراحل “سيرتي الذاتية أو الشخصية، سيرة متواضعة وبسيطة بدأت في العام 1952 حيث ولدت في “العاصمة” ( منطقة الصرائف خلف السدة الشرقية ببغداد، وهي تكنى بـ العاصمة، نكاية ببغداد!) لعائلة فقيرة كانت هاجرت من أهوار محافظة العمارة في الثلث الأول من القرن العشرين، ولا تزال (أقصد السيرة) ماضية الى حتفها”!
بعد رحلة مضنية وقصيرة مع السرطان كان يأمل فيها الشفاء حين عاد من بيروت حيث كان يتلقى العلاج إلى بغداد، ورفض خلال تلك الرحلة “عطايا البخل الرئاسي” الذي كان عبر خمسة آلاف دولار أمر “السيد الرئيس” فؤاد معصوم بأرسالها له (راجع تقرير موقع كتابات والمعنون: جمعة الحلفي..علة شاعر أم مؤسسة ثقافة مريضة)؟

https://goo.gl/RDqLqE

درس حتى الثانوية وفصُل لأسباب سياسية و”أشتغلت بمختلف المهن والكارات. إعتقلت ثلاث مرات في مديرية الأمن العامة وأمن بغداد، لمدد تتراوح بين الشهر والثلاثة أشهر”.
أصدر مجموعته الشعرية الأولى “ساعة ويذبل الزيتون” في بغداد العام 76 وبعد أشتداد الحملة القمعية في تلك السنوات هرب من العراق، فعملت في الصحافة اليمنية (اليمن الديمقراطي) ثم في الصحافة الفلسطينية في بيروت ودمشق، ثم في الصحافة العراقية المعارضة.
أصدر خلال هذه السنوات مجموعتين شعريتين هما “ملّيت/ 1992 ” و”عطر الغايب/ 2000 ” ورواية تسجيلية توثق مسيرة الزعيم الكردي مصطفى البارزاني هي “مسار السنونو/ 2003 ” التي أعيد طبعها 2015. وعمل في تحرير مجلة “المسلة” الثقافية المعارضة 2000-2003 التي كانت يصدرها “الإتحاد العام للكتاب والصحافيين العراقيين” المدعوم من “حركة الوفاق الوطني” بزعامة اياد علاوي، كما نشر العديد من الدراسات والمقالات السياسية والثقافية ومجموعة من القصص القصيرة، فضلا عن مشاركاته الطويلة في عشرات النشاطات الإبداعية والصحافية.
عاد إلى بلاده، وعمل في صحيفة “الصباح” لكنه أبعد عن العمل بعد مكائد دبّرها ونفذها “الدعاة” من جهة، وإهمال متعمد من قبل قيادة “الوفاق” ليعود إلى سوريا، لكنه ما لبث أن عاد مجددا إلى بغداد ، ليستقر به المقام أخيرا رئيسا لتحرير مجلة “الشبكة” التابعة لمؤسسة الاعلام الحكومي، حتى رحيله وهو نظيف اليد ونقي الضمير.
له أبناء (زينة) مواليد 1976 طبيبة أسنان و(كنان) 1982 مصمم الإضاءة التلفزيونية المعروف عراقيا وعربيا، وابنة صغيرة .



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.