“جريان” .. دراسة برنامج “بلوكشين” والعُملات الرقمية في الشرق الأوسط !

    خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

    (بلوكشين)؛ بالأساس يعني سلسلة الكتل التي تُوزع بشكل عام. والعُملة الرقمية كذلك؛ هي أموال رقمية تستفيد من تكنولوجيا (بلوكشين) والترميز في تأكيد المعاملات.

    والسوابق المحفوظة في سلسلة الكتل تُوزع على عموم الشبكة، وكل عضو داخل هذه الشبكة يمتلك نسخة كاملة من سلسلة الكتل يستطيع مشاهدتها فقط؛ وبالتالي فلا حاجة إلى كيان واحد موثوق لتأكيد المحتوى.

    وقد ارتفعت وتيرة ظهور (بلوكشين) في السنوات الأخيرة، وشهد الشرق الأوسط كذلك طفرة في استخدام العُملات الرقمية سواءً من جانب الحكومات أو من جانب الأفراد. وكان “البنك المركزي السعودي” قد استفاد، في نهاية العام 2019؛م من العُملة الرقمية؛ (عابر)، في تسهيل المعاملات المصرفية مع “الإمارات”، وأعلن اعتزام تعميم (عابر) على جميع دول المنطقة.

    وفي هذا الصدد أعدت شركة “موديز” تقريرًا عن فوائد برنامج (بلوكشين) للتمويل الإسلامي، ومساعي الدول ورجال الأعمال في عموم المنطقة للاستفادة من (بلوكشين) بمختلف الأشكال في ضوء إمكانيات التأثير للتحول الرقمي بالشرق الأوسط. بحسب تقرير “فريبا علي كرمي”؛ في موقع (مركز دراسات جريان) الإيراني.

    اعتماد التكنولوجيا الرقمية في الشرق الأوسط..

    بسبب كتلة الشباب في الشرق الأوسط والاحتياجات الاقتصادية، ترتفع إمكانيات تنمية العُملات الرقمية وبرنامج (بلوكشين). ووفق تقرير (فن تك تايمز)؛ فقد تعرضت دول “مجلس التعاون الخليجي” وبعض الدول الأخرى بمنطقة الشرق الأوسط، بالسنوات الأخيرة؛ إلى تطورات مختلفة في مجالات التنمية الاقتصادية والرقمية.

    ورغم إعلان الدول الخليجية أن كل مشاريع تطوير (بلوكشين) قيد الدراسة، لكن من المتوقع نمو هذه المشروعات خلال السنوات المقبلة في دول مثل: “الإمارات والبحرين والسعودية”.

    ويعتقد الخبراء أن تدشين (بلوكشين) في عموم الشرق الأوسط؛ سوف يكون تحت إشراف الحكومات بالدرجة الأولى. وبعد إدارج صندوق (البتكوين) في “بورصة دبي”، (باعتبارها أول قائمة للعُملات الرقمية بالشرق الأوسط)، إزاداد الإقبال على تكنولوجيا (بلوكشين) والعُملات المشفرة في المنطقة، ويتوقع أن تمتلك “دبي”، بنهاية العام الجاري؛ أكثر من: 1000 عملية تجارية بالعُملات الرقمية عبر شركة إدارة الأموال الرقمية؛ (نيكل)، ومقرها “بريطانيا”.

    وبحسب تقرير “الأمم المتحدة” للعام 2020م، تُعتبر دول الخليج جزءً من قائمة الدول المئة لتطوير وتعزيز الحكومة الإلكترونية. وتحتل “الإمارات” المرتبة: (21)، و”البحرين” المرتبة: (38)، و”السعودية” في المرتبة: (43)، بينما يحتل “الكيان الصهيوني” المرتبة: (30)، وحلت “تركيا” في المرتبة: (53).

    وفي نهاية تشرين أول/أكتوبر الماضي؛ أطلقت (Ripple) منصة جديدة بالشرق الأوسط؛ باسم: “السيولة المطلوبة”، (ODL)؛ بالتعاون مع (بلوكشين)؛ ومقرها “دبي”. وهذه المنصة الجديدة، سوف تتيح للمؤسسات المالية والأعمال الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من؛ (ODL)، في الوصول إلى الاستثمارات.

    دور العُملات المشفرة في مشارع تنمية السعودية والإمارات..

    ويعتقد الخبراء أن مشروع الإصلاح الاقتصادي في (رؤية 2030) السعودية؛ قد يستفيد من برنامج (بلوكشين)؛ بعد حذف طبقات البروقراطية ورفع إمكانية الوصول إلى الخدمات الرقمية؛ لأن “السعودية” تمتع بقدرات ممتازة في تطوير الأموال الرقمية بسبب مصادر الطاقة وانخفاض أسعار الكهرباء.

    علمًا أن استخراج العُملات الرقمية عملية تحتاج للكثير من الطاقة، وبالتالي فإن تكلفة الكهرباء بالعادة تؤثر إلى حدٍ كبير على المكاسب.

    وفي “الإمارات” أيضًا تزداد شعبية العُملات المشفرة و(بلوكشين). وتُمثل المناطق الحرة في “دبي” و”أبوظبي”؛ إطار متقدم يُحفز النشطاء في مجال العُملات المشفرة على إطلاق دور صرافة؛ وفي الوقت نفسه التخطيط لوضع قوانين للمحافظة على المستهلك.

    ووفق استطلاعات “صندوق التشفير”؛ الخاص بشركة “نيكل” الرقمية، يعتزم كثير من المستثمرين والمدراء في “الإمارات” العمل في تبادل العُملات الرقمية؛ بحلول العام 2032م.

    وقد شهد العام الماضي إطلاق “مركز التشفير”، (DMCC)؛ بمدينة “دبي”، (محل وجود أكثر من: 100 مؤسسة تعمل في مجال الفضاء الرقمي)، بغرض تطوير تكنولوجيا التشفير و(البلوكشين). وكانت تنشط في “الإمارات”، حتى تشرين أول/أكتوبر الماضي؛ أكثر من: 400 شركة في مجال العُملات الرقمية. كذلك استضافت “دبي” أول معارض؛ (Crypto Expo)، وكذلك تحظى منصة؛ (MidChains)، للعُملات الرقمية بـ”أبوظبي” بدعم شركة (Mubadala) للاستثمارات.

    وتُعتبر صرافة (Binance) من كبرى صرافات العُملات الرقمية بالعالم؛ من حيث حجم التعاملات، وقد أعلنت مؤخرًا التوقيع على اتفاقية تعاون مع “مركز التجارة”، بـ”دبي”، والعمل على إطلاق نظام إيكولوجي دولي للأصول الرقمية.

    كذا أعلن “مركز التجارة العالمي”، بـ”دبي”؛ العمل على التحول إلى منطقة للتشفير وتنظيم العُملات الرقمية وسائر الأموال الرقمية الأخرى، في إطار منافسات “الإمارات” لاجتذاب التجارة الجديدة.

    بشكل عام؛ آفاق الشرق الأوسط تعكس إقبال الحكومات والمواطنين في هذه المنطقة على العُملات والمنصات الرقمية. والتطور الرقمي مؤشر هام على نمو الاقتصاد العالمي مستقبلًا، وسوف تُشكل العُملات الرقمية و(البلوكشين) جزءً من هذا التطور.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا