ثلاثة يهددون عرش “بن سلمان” .. كيف سيتخلص منهم الجنرال الشاب ليصبح ملكاً ؟ (2 – 2)

    0

    إعداد عسكري وسيطرة على الحرس الوطني..

    تدرج الأمير “متعب بن عبد الله” في الرتب العسكرية حتى حصل على رتبة عميد، ثم إلتحق بكلية القيادة والأركان في الرياض وحصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية، ثم ترقى إلى رتبة لواء.

    تم تعيينه قائداً لكلية الملك خالد العسكرية في عام 1983، بعد أن أصدر الأمير “عبد الله بن عبد العزيز آل سعود” ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني آنذاك أمراً بتعيينه.

    كما تم تعيينه نائباً لرئيس الجهاز العسكري بالحرس الوطني في عام 1990، وذلك بجانب عمله قائداً لكلية الملك خالد العسكرية، بقرار من ولي العهد – والده – الأمير “عبد الله” أيضاً الذي كان وقتها رئيس الحرس الوطني.

    رقي إلى رتبة فريق ركن في عام 1995، بعد صدور أمر ملكي بذلك، وفي كانون أول/ديسمبر عام 2000، أصدر الملك “فهد بن عبد العزيز آل سعود” القائد الأعلى للقوات المسلحة أمراً ملكياً باستحداث منصب نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية، وترقية الفريق ركن “متعب بن عبد الله بن عبد العزيز” إلى رتبة فريق أول ركن، وتعيينه نائباً لرئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية.

    بداية تمكين لم يكتمل..

    في 21 حزيران/يونيو عام 2009، أصدر والده الملك “عبد الله بن عبد العزيز آل سعود” القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية ورئيس الحرس الوطني أمريين ملكيين، بتعيينه نائباً لرئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية بمرتبة وزير، وبإنهاء خدمته العسكرية.

    ثم في السابع عشر من تشرين ثان/نوفمبر 2010، أصدر والده، الملك “عبد الله” أمراً ملكياً بإعفاء الأمير “بدر بن عبد العزيز آل سعود” نائب رئيس الحرس الوطني، من منصبه بناء على طلبه – وفق ما ذكر وقتها – وتعيين الأمير “متعب” وزير دولة عضواً في مجلس الوزراء رئيساً للحرس الوطني.

    وفي السابع والعشرين من آيار/مايو 2013، أصدر الملك “عبد الله” أمراً ملكياً بتحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة بإسم (وزارة الحرس الوطني) وتعيين نجله الأمير “متعب بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود” وزيراً للحرس الوطني، وما لا يعرفه الكثيرون أن الأمير “متعب” تشعب وثبت أركانه في القطاع العسكري وارتبط إسمه بالحرس الوطني، ويحسب له أنه ساهم في نقل وزارة الحرس الوطني للصفوف العسكرية الأولى والمتقدمة بالعالم.

    عائلة “متعب” متشعبة بين الأمراء..

    تزوج الأمير “متعب”، أحد أهم المرشحين بقوة لولاية العهد إبان فترة والده الملك الراحل “عبد الله بن عبد العزيز”، من الأميرة “جواهر بنت عبد الله بن محمد آل سعود”، وله من الأبناء (الأمراء الفارس عبدالله وسعد والخالد)، كما له 3 أميرات وهن: “صبا ونوف وزينة”، وجميعهن متزوجات من أمراء.

    لغز الأمير “سعود بن سيف النصر”..

    هناك شخصية أميرية أخرى، بدا من تغريداتها على مواقع التواصل الاجتماعي، رفضها وهجومها على تصعيد “محمد بن سلمان”، وهو الأمير “سعود بن سيف النصر آل سعود”، إذ يتمتع بوعي وفكر، ومتحمس لمصلحة بلده بصرف النظر عمن يحكم، هكذا يقول دائماً عن نفسه.

    أول ظهور له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” في عام 2014، وبدأ في مهاجمة “خالد التويجري” – أحد أهم الرجال الفاعلين في الحكم في ذلك الوقت بالسعودية -، وكان يعلم جيداً أن “التويجري” مهندس عملية نقل السلطة من الملك “عبد الله” إلى نجله الأمير “متعب”، إذ إنه هو الذي اخترع منصب ولي ولي العهد، وحاول تمكين أبناء الملك “عبد الله” في أجهزة الدولة ومفاصلها.

    قصة زهايمر “سلمان” !

    كما خطط “التويجري” لإزاحة “سلمان” من ولاية العهد، بإرساله وفداً إلى أميركا لشراء الملف الطبي الخاص بـ”سلمان” حيث كان يعالج هناك، وهو ملف يثبت علاج “سلمان” من الزهايمر، وبالتالي لا يصلح للحكم، ويترتب عليه إصدار أمر بإعفائه من منصبه، لوضع “مقرن بن عبد العزيز” ولياً للعهد وبالاتفاق مع “مقرن” يتنازل عن ولاية العهد لمتعب.

    انقلب “بن سيف النصر” على “محمد بن سلمان”، عندما ترك عاصفة الحزم، أو ما يعرف بالمعركة التي خاضتها السعودية ضد “الحوثيين” في اليمن، وتزوج وذهب لقضاء شهر العسل في فرنسا.

    مهاجمة “بن سلمان”.. الجنرال الصغير..

    فبدأ في القول إن “بن سلمان” استغل نفوذ والده وبدأ يعبث بالدولة، واصفاً إياه بالجنرال الصغير دون تسميته.

    ثم غرد ثانية وقال أصبح مصير الدولة بين “فندق بلازا” بفرنسا و”قصر فوتش” بباريس.. وتابع بقوله نصاً: “إن لم تستح فإصنع ما شئت”.

    بل وصل الأمر أنه اتهم “بن سلمان” باستغلال الحرب على اليمن في سرقة الأموال من خلال صفقات الأسلحة بحجة الحرب، وأنه مستهتر، بل قال نصاً: “الاستهتار الحقيقي هو غياب الجنرال الصغير عن غرفة العمليات وأبناء الوطن يقاتلون في ساحات الوغى، والفتنة هي السكوت عن ذلك”، هكذا قال الرجل نصاً !

    بل تابع وقال: إن كانت قرارات الجنرال الصغير تدور حول مصلحته الشخصية، بلا اعتبار للوطن والحكم، فلابد من الأخذ على يديه لأن قراراته تدمير للوطن.

    الأمير “سعود بن سيف النصر” أخذ ينتقد “محمد بن سلمان” بشراسة، وقال أيضاً: إذا كان الجنرال الصغير لا ينزل للناس منازلهم ولا يحترم الكبير ويتجاوز بقية المعنيين بالسلطة فسوف تتجه البلاد إلى الهاوية إن لم يبعد من السلطة، هكذا كانت إشاراته في 2015 كلها ضد “بن سلمان” لأنه استشعر مبكراً محاولات التصعيد على حساب كبار عائلة “آل سعود”.

    استياء عامة الأسرة..

    أيضاً انتقد “بن سلمان” لأنه لم يحضر عزاء عمته في أثناء الحرب على “الحوثيين” باليمن، عندما كان يقضي اجازته خارج البلاد.

    وقال “بن سيف النصر”: أنقل استياء عامة الأسرة لعدم حضور الجنرال الصغير عزاء عمته “جواهر” شقيقة والده، والتي كان يحبها والده بشدة. وتابع: لكن مثل هذا لا يستغرب فيه أن يظل خارج البلاد في جزر سياحية وقت الحرب على اليمن.

    اتهامات مستمرة وانتقادات للكبار..

    كما وجه انتقاداً كبيراً بقوله: “لو كان لهؤلاء عقول ما عينوا الجنرال الصغير وزيراً للدفاع، وقد سبق وهدد القضاة بالسلاح لإصدار صكوك أراضي للاستيلاء عليها بالقوة الجبرية”.

    وقال: قمة الاستهتار من وزير دفاع حين ينفق 30 مليون ريال في جزيرة سياحية في ليلة واحدة على حفلة ماجنة، بينما الجيش يخوض معارك شرسة في الجنوب.

    ثم بدأ “سيف النصر” في الانتقال إلى مرحلة أخرى من التغريد، إذ ألمح إلى الأمير “أحمد بن عبد العزيز” وقال نصاً: بعد ما استبيحت الحدود وضاعت الحقوق واستنزفت الميزانية واضطربت السياسة، فإن صمام الأمان الوحيد بعد الله هو والدنا الأمير “أحمد بن عبد العزيز آل سعود”.

    وقال: أنا أؤكد باسمي وباسم الكثير من العائلة، أن ولي العهد الشرعي عندنا ونبايعه هو “أحمد بن عبد العزيز آل سعود”.

    بعدها تلقى “سعود بن سيف النصر” تهديداً بالاعتقال والمساومة المالية لسحب بيعته للأمير “أحمد عبد العزيز آل سعود”، بحسب ما غرد به على “تويتر” في آب/أغسطس 2015.

    اختفاء “سعود بن سيف النصر” بعد طلبه مبايعة الأمير “أحمد بن عبد العزيز”..

    منذ التاسع من أيلول/سبتمبر 2015، اختفى الأمير “بن سيف” من الساحة، وإلى الآن لم يظهر أو يغرد، من بعيد أو قريب، ويقول تقرير لصحيفة “الغارديان” البريطانية إنه كان يخطط للقاء مجموعة عمل إيطالية روسية أرسلت له طائرة لنقله إلى إيطاليا، لكن الرحلة لم تصل أبداً، وأغلب التقارير تتحدث عن إخفائه قسرياً في الرياض بدلاً من الذهاب إلى إيطاليا، وهو مصير كل من يعارض قرارات الملك أو يتحدث عن فساد في القصر الملكي !

    إن الأمير “أحمد بن عبد العزيز”، الذي تحدث عن مبايعته “بن سيف”، هو الابن الـ31 من أبناء الملك “عبد العزيز” من زوجته الأميرة “حصة بنت أحمد السديري”، يبلغ من العمر 75 عاماً وله من الأبناء الذكور 5 وهم الأمراء: “عبد العزيز ونايف وفيصل وتركي وسلطان”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا