تكشفها سجينة سياسية .. حياة الظلام داخل أسوار سجن النساء في إيران !

الجمعة 19 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

اندلعت الاحتجاجات في “طهران”، بتاريخ 2 آب/أغسطس 2018، اعتراضًا على سوء الأوضاع الاقتصادية والفساد؛ إنتهت بإلقاء القبض على 50 شخصًا.

كانت “مژده رجبي”، من ضمن مجموعة المعتقلين التي قضى، “محمد مقيسه”، قاضي الشعبة 28 بـ”محكمة الثورة”، بسجنها تعزيرًا مدة ستة أشهر.

وهي حاصلة على بكالوريوس التكنولوجيا الحيوية؛ وسبق أن تعرضت للسجن في مركز إحتجاز الوزراء، وسجن “قرچك”، وكذلك قسم النساء في “أيفين”، وقد تحررت مؤخرًا.

أجرت “صبا كرد أفشاري”، مراسل مجلة (نهج السلام) الإيرانية، الصادرة عن مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان في “إيران”، الحوار التالي مع هذه السجينة السياسية، للوقوف على الأوضاع في السجون والمشكلات والتجاوزات القانونية التي واجهتها أثناء فترة السجن.

مژده رجبي

جنس ثان حتى في السجن !

“نهج السلام” : حدثينا عن عملية اعتقالك، وما هي الخبرات التي اكتسبتِ خلال فترة إحتجازك ؟.. هل أثرت هذه الفترة على رؤيتك حيال أوضاع حقوق الإنسان في “إيران” ؟

“مژده رجبي” : قُبض علىّ خلال المشاركة في احتجاجات الغلاء، عام 2018. وأنا أذهب كل يوم إلى موقع مسرح المدينة عصرًا لأبيع مشغولاتي الفنية.

في ذلك اليوم؛ أقتادني عناصر المباحث من الخلف وأنهالوا عليّ ضربًا وسبابًا وضربوني بالهراوات على وجهي ورجلي بسبب المقاومة؛ ما أدى إلى كسر أسناني جهة اليسار.

بقيت لليلة في “مركز إحتجاز الوزراء”، وبعدها نُقلت إلى “محكمة أيفين” ثم نقلونا إلى سجن النساء في “قرچك”. وبقيت مدة 75 يومًا في سجن النساء؛ تعرضت خلالها لأضرار نفسية بالغة، فلقد كانت المرة الأولى التي أكون فيها بين أفراد لا أقابل أمثالهم في حياتي العادية.

وفي الحقيقة لا يوجد فصل بين المساجين بحسب نشاطهم الإجرامي. بل تجد في كل العنابر المدمنين، وبائعي المخدرات، والمتهمين بالقتل، وغيرهم ممن يعانون أمراض خطيرة جنبًا إلى جنب. والسجن مكان يستعصي على الوصف، خاصة حين تختلف الثقافات ويكون هدفهم الدائم مضايقتك.

شعرت خلال تلك الفترة وكأن ذهني قد أكتسى باللون الأبيض. وقد عايشت في السجن تجربة حياتية مختلفة تمامًا. ولدينا في “إيران”، بشكل عام، ضعف شديد في مجال حقوق الإنسان، لاسيما في ظل مجتمع ينظر للمرأة باعتبارها جنس ثاني. وهذا واضح لكل من يعيش في المجتمع الإيراني، لكن الشيء الذي رأيته في السجن أن أغلب السجينات قد أعتدن كونهن جنس ثاني.

الحياة داخل الأسوار..

“نهج السلام” : كيف كان الوضع الصحي في السجن ؟.. هل تعتقدين، لاسيما في ضوء الحاجة إلى مزيد من الاهتمام بالصحة النسائية، اهتمام المسؤولين بتلكم المسألة ؟

“مژده رجبي” : في السجن تقدم حصص صحية للنساء، لكن التوقيت لا يكون معروفًا، كما أن مستوى الوسائل الطبية متدني جدًا. كذلك لا توجد رغوة للغسيل بسبب ملوحة المياه، وعمليًا لا اهتمام للأدوات الصحية.

“نهج السلام” : كيف كان سلوك القائمين على السجن مع السجينات ؟.. وهل شاهدت خلال فترة وجودك بالسجن أي سلوكيات مهينة للسجناء ؟

“مژده رجبي” : كان سلوك القائمين على سجن “قرچك” سيء جدًا، ودائمًا ما يتعاملون بأساليب مهينة مع السجينات. على سبيل المثال تدهورت حالتي الصحية عدة مرات ولم يحملوني إلى الرعاية الصحية، وإنما أصروا على أنني أكذب وأتمارض.

وغالبًا، حين تسوء حالة إحداهن، لا يفتحون الباب ولا يعبأون بالأمر. وحين شكوت إليهم سلوك السجينات في العنبر سبوني وأهانوني، وقالوا: لو أنك شخص حسن السيرة فلماذا أنتِ هنا. وبالتأكيد الوضع في “أيفين” مثل الوضع في “قرچك”.

“نهج السلام” : كيف توفر السجينات التكاليف المالية ؟.. وهل هناك تمييز؛ أو بعبارة أخرى نظام طبقي، بين السجينات ؟.. فمثلاً لو سجينة لا تحصل على إيداع من أسرتها كيف يكون حالها ؟

“مژده رجبي” : السجينة التي لا تملك إيداع؛ تُجبر على العمل في السجن حتى يتسنى لها الحصول على المال.

على سبيل المثال يغسلن الحمامات أو يتكفلن بتنظيف العنبر. أو يقومن بغسل أواني سائر السجينات أو ملابسهن. في المقابل يحصلن على شحن لكروت التليفون، أو يحصلن على المال حتى يمكنهن شراء احتياجاتهن من محلات السجن.

“نهج السلام” : في رأيك ما هي المشكلة المهمة في السجون بشكل عام، والتي قلما يُلتفت إليها ؟

“مژده رجبي” : السلوكيات الجنسية الخطيرة في عنابر النساء، والأمراض الخطيرة المخبوءة، ووضع جميع السجينات معًا دون التفات لنوع الجريمة، وكلها من المشكلات التي لا يُلتفت إليها.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.