تكسر المحظور .. دراسة تكشف أسباب انتشار “الوهابية” في خوزستان الإيرانية !

الثلاثاء 24 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

تغيير المذهب الديني، في محافظة “خوزستان”، من جملة الأسرار الخطيرة في “الجمهورية الإيرانية”، حيث لا يُسمح للكثير من الإعلاميين والنشطاء الاجتماعيين، في الداخل الإيراني، الحديث عن هذا الموضوع. بحسب موقع (إيران واير) الإيراني المعارض.

وقد نمت ظاهرة التحول عن المذهب، لاسيما من الشيعي إلى السُني داخل “خوزستان” منذ سنوات، لكن قلما تجد من يملك معلومات دقيقة عن كمية وكيفية التحول.

لكن فصلية (الدراسات الاستراتيجية) حطمت هذا التابوه؛ وألقت تحت عنوان: “أضرار تغيير المذهب في محافظة خوزستان”، نظرة متفحصة على مسألة تغيير المذهب في هذه المحافظة النفطية.

وأعتمدت الدراسة ثلاثة محاور أساسية؛ هي: “الأضرار المترتبة على تغيير المذهب”، و”أسباب تبلور وتفاقم موجة تغيير المذهب”، و”آفاق التغيير في خوزستان”.

وحددت الدراسة العوامل الثقافية، وبخاصة فاعليات فضائية (وصال حق)، كأحد أهم أسباب تغيير المذهب في “خوزستان”، يليها العوامل الاقتصادية ثم الاجتماعية فالسياسية. ومن جملة العوامل الثقافية أيضًا يمكن الإشارة إلى: “ضعف فاعلية النظام التعليمي”؛ و”ضعف أداء المساجد والمؤسسات الثقافية”؛ و”ضعف مستوى الأفراد التعليمي والثقافي”؛ و”ضعف دور المكتبات”؛ و”ضعف أداء الإذاعة والتليفزيون الوطني”؛ وأخيرًا “ضعف أداء رجال الدين”.

كذا مما جاء بالدراسة: “إن التنمية غير المتوازنة في المحافظة، والبطالة، والفقر من أهم العوامل الاقتصادية وراء تغيير المذهب في المحافظة”.

وحددت الدراسة العوامل الاجتماعية؛ في: “التمييز والحرمان”؛ و”العشوائيات”. كذلك فإن اختلاف التوجه السياسي للحكومات المتعاقبة في “إيران”، من جملة العوامل السياسية وراء تفاقم مشكلة تغيير المذهب.

الدعاية التليفزيونية..

تطرقت الدراسة للبحث في دور فضائية (وصل حق)؛ على تلكم الظاهرة، ونقلت عن خبراء قولهم: “ساهمت هذه الفضائية بنسبة 29%، في تنامي ظاهرة التحول عن المذهب في خوزستان”.

تقدم هذه الفضائية نفسها باعتبارها تتبع “المملكة العربية السعودية” و”الكويت”، وتستهدف المتحدثين بالعربية داخل “إيران”.

القضايا الاقتصادية..

وعن تأثير الأوضاع الاقتصادية على تفاقم أزمة تغيير المذهب؛ تنقل الدراسة على لسان إمام مسجد قوله: “لم تظهر هذه الأزمة فجأة. لكن حين ترى تخاذل السلطة عن القضاء على مشكلات مثل الفقر والبطالة، تُصاب بالاكتئاب ويثير داخل الأفراد رغبة الانتقام وتصور أن الوهابية أفضل عمل، حيث يبرز بعضهم نفسه كمعاند أو معتقد بالفعل في الوهابية”.

وللحديث عن دور العوامل الاجتماعية في الظاهرة؛ تنقل الدراسة عن موظف في “مؤسسة الدعاية الإسلامية”، قوله: “ينتشر تيار الوهابية في خوزستان، لاسيما في المناطق العشوائية، تلكم المناطق التي تعاني مشكلات عمرانية وخدمية كثيرة وتتعرض للغزو الثقافي والمذهبي”..

والحقيقة أن أنشطة “السعودية” ودعمها الفصائل الانفصالية، من جملة العوامل الأساسية في تفاقم ظاهرة تغيير المذهب في محافظة “خوزستان”.

التوزيع الجغرافي والعرقي..

بحسب فصلية (الدراسات الاستراتيجية)؛ فإن “الأحواز، وکارون، وشوشتر، وسوسنغرد، وشادغان هویزه، وعبادان، وخرمشهر، وشوش وباوی”؛ من جملة مدن محافظة “خوزستان”، التي تنتشر فيها بكثافة موجة تغيير المذهب.

كذلك تنتشر هذه الموجة بين أبناء العرقية العربية أكثر عن غيرها من القوميات الأخرى.

ومن العوامل الفرعية الأخرى التي استندت إليها الدراسة في تنامي ظاهرة تغيير المذهب، القنوات الفضائية، والفضاء الإلكتروني، والصداقة.

ومن أهم أساليب الدعاية الوهابية عقد “اجتماعات ليلية في المنازل أو ضواحي المدن، لاسيما في غابات الأحواز ومنطقة كوى ملايشه”، وكذلك تنظيم مجموعات عمل داخل أجهزة خدمات المراسلة.

وحذرت الدراسة من خطورة المسألة، وأضافت: “إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة على مستوى أجهزة الدولة وخوزستان لإحتواء هذه الظاهرة الجديدة، فسوف تنتشر على نطاق أوسع، لاسيما في المناطق المحرومة بالمحافظة”.

التصور الأمني الحكومي عن تغيير المذهب..

تزامن صدور الدراسة مع تحذير قيادات شرطية من تفاقم ظاهرة تغيير المذهب في “خوزستان”، حيث أعلنت هذه القيادات إطلاق ما لا يقل عن 36 فضائية تليفزيونية في سبيل تحقيق هذه الهدف.

ولطالما تعامل المسؤولون في “الجمهورية الإيرانية” مع ظاهرة تغيير المذهب من منطلق وتصور أمني، ووجهوا مرارًا التهم للدول الأجنبية ودول الجوار العربي بالتدخل في شؤون دولتهم الداخلية.

هذه الاتهامات، في ظل تباهي وتفاخر “الجمهورية الإيرانية” بدعم الفصائل الشيعية المسلحة في عدد من الدول الأخرى.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية