تقارب مصري – إيراني .. الصادرات الإيرانية إلى مصر تتجاوز الـ 195 مليون دولار

الخميس 27 نيسان/أبريل 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كتب – محمد بناية :

في حواره مع وكالة آنباء “إيسنا”، كشف “فرزاد پیلتن” مدير عام مكتب التجارة مع الدول العربية والإفريقية بهيئة تنمية التجارة الإيرانية، عن ارتفاع في الصادرات الإيرانية إلى 30 دولة إفريقية بنسبة 100%.

ويقول بيلتن: “ثمة 54 دولة إفريقية.. لإيران علاقات اقتصادية وتجارية مع 40 دولة منهم. وترتكز الصادرات الإيرانية إلى القارة السمراء على الشيكولاته والحلويات والسمن الصناعي والمواد البتروكيماوية والقار ومواد البناء”.

وفي السياق ذاته أكد “فرزاد پیلتن” عن تحول كبير في السوق التجاري الإيراني – المصري. مردفاً: “بلغت قيمة الصادرات الإيرانية إلى مصر عام 2005 حوالي 310 مليون دولار، بينما وصل المعدل إلى ما يقرب من 195 مليون دولار خلال الفترة آذار/مارس 2016 – آذار/مارس 2017. وتعتبر مصر بمثابة السوق الجديد الذي يحتاج إلى تلبية احتياجاته”.

ومن جملة الصادرات الإيرانية إلى مصر يمكن الإشارة إلى:

المنتج                      الكمية              المعادل المالي

الحديد والفولاز           96 ألف طن    89 مليار و 132 مليون طومان

الجرارات الزراعية      116 طن        178 مليون طومان

المكملات الدوائية        257 كم         411 مليون طومان

الفستق الطازج          141 طن         3 مليار و 826 مليون طومان

نظراً لموقع مصر الجيوستراتيجي ومكانتها في العالم الإسلامي..

في السياق ذاته كشفت احصائيات الجمارك الإيرانية عن انخفاض صادراتها المصرية إلى 351 ألف طن في الفترة ذاته مقابل 503 ألف طن عن الأعوام السابقة بقيمة 4 مليار و355 مليون طومان. وتسورد إيران مواد الطلاء، ودوائر الضوء، وحبة البركة، والمكملات الغذائية، وأمواس الحلاقة، والروث الحيواني وغيرها.

وقبل ذلك كانت الحكومة المصرية قد وقعت – برعاية إيرانية – اتفاقاً مع الحكومة العراقية يقضي بتزويد مصر بحوالي مليون ونص برميل نفط عراقي يومياً بعد وقف شركة “ارامكو” السعودية المؤقت لأنشتطها في مصر.

وتعول إيران على المكانة المصرية في العالم الإسلامي، وموقع مصر الجيوستراتيجي الذي يربط دول العالم، ناهيك عن دورها في المنظمات الدولية والإقليمية.

وقد عبر “معصوم المروزق” المساعد الأسبق لوزير الخارجية المصري، في حوار مع وكالة آنباء “تسنيم” المحسوبة على الحرس الثوري، عن اعتقاده في ضرورة التطبيع الاقتصادي بين مصر وإيران، قائلاً: “تملك مصر وإيران الكثير من الأسواق الكبيرة ويمكن تبادل المكاسب والمصالح الاقتصادية بين الطرفين، وبالطبع سوف تلعب السياحة دوراً مهماً في هذا الصدد. وفي رأيي يشتاق الكثير من أبناء البلدين إلى زيارة المواقع الأثرية والتاريخية في البلدين. وبالتالي قد تسهم السياحة في التطبيع الاقتصادي بين مصر وإيران”.

ولقد وضع المكتب التجاري للدول العربية – الإفريقية بهيئة تنمية التجارة الإيرانية، عدداً من الضوابط المختلفة التي تستهدف رفع قيمة التبادل التجاري بين البلدين على النحو التالي:

أولاً: المستوى الدبلوماسي..

1 – رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتطبيع السياسي الكامل.

2 – عقد اجتماع للجان التجارية المشتركة.

3 – تسهيل استصدار التاشيرات التجارية.

ثانياً: البنية التحيتة..

1 – توقيع وثقية تعاون مشترك في القطاعات المالية والاستثمارية والشحن والجمرك وغيرها.

2 – تفعيل شركة الملاحة المشتركة بين مصر وإيران.

3 – مد خطوط النقل الجوي بين البلدين.

4 – ايفاد البعثات التجارية إلى مصر.

5 – دعم تقوية العلاقات البنكية بين البلدين.

ثالثاً: الأسواق..

1 – اقامة المعارض المتخصصة أو المشاركة في المعارض الدولية التجارية المتخصصة.

2 – عقد جلسات نقاش تجارية – اقتصادية مشتركة.

3 – إنشاء مراكز تجارية ومعارض دائمة للمنتوجات الإيرانية في مصر.

4 – تبادل الهيئات التجارية – الفنية.

5 – انشاء بنك تجاري بين مصر وإيران.

رابعاً: تقوية العلاقات مع القطاع الخاص..

1 – تشكيل مجلس مشترك أو غرفة تجارة مشتركة.

2 – تأسيس شركات تجارية مشتركة بين البلدين بغرض تصدير السلع.

خامساً: الاستثمارات المشتركة..

1 – الاستثمار في الصناعات النفطية والبتروكيمياوية.

2 – الاستثمار في إنشاء الموانئ.

3 – الاستثمار في انتاج المعدات الطبية.

4 – الاستثمار في انتاج الآلات الزراعية.

5 – الاستثمار في صناعة الاتصالات.

السيسي يتقرب من إيران سياسياً..

والواقع أن الحكومة الإيرانية تدرك ماهية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في مصر, واعتماد النظام المصري على دول الخليج في تلبية معظم احتياجات البلاد المادية والنفطية. وبالتالي إذا أرادت إيران فك الارتباط بين مصر ودول الخليج، فسيتعين عليها تقديم البديل للنظام المصري، خاصة وأن النظام المصري لن يضحي بالجمهورية الإيرانية لصالح دول الخليج. والحقيقة أيضاً أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الشق الاقتصادي فقط، وإنما تزيد مواقف الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” – الذي يري أن بلاده تقع ضمن مستنقع الإرهاب السني – من أزمات المنطقة لاسيما في سوريا واليمن والعراق وتقاربه مع المكون الشيعي في الدول المذكورة، من فرص انفتاحه على إيران التي تتبنى موقفاً مشابهاً وتتهم باستمرار أهل السنة بالإرهاب، بل وتتخذ من ذلك ذريعة للتدخل في العراق وسوريا واليمن ولبنان.

ولا أدل على ذلك من تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية “بهرام قاسمي”، قبل شهرين، والتي أكد خلالها على وجود تحول حقيقي في العلاقات المصرية – الإيرانية، واستمرار الاتصالات بين الجانبين للارتقاء بالمستوى الدبلوماسي.

جواد ظريف

كما إلتقى “ياسر عثمان” رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران، مؤخراً عدداً من المسؤولين الإيرانيين، بينهم “علاء الدين بروجردي” رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، و”محمد جواد ظريف” وزير الخارجية، و”حسين أمير عبد اللهيان” مستشار الخارجية الإيرانية، حيث أعلن المسؤول المصري رغبة بلاده في توطيد العلاقات مع إيران باعتبارها أحد الدول المؤثرة في الشرق الأوسط، وقال بحسب صحيفة “الدبلوماسية” الإيرانية: “تتبنى البلدان مواقف موحدة تقريباً حيال الكثير من الأزمات الإقليمية منها ضرورة مكافحة الإرهاب واللجوء إلى الخيارات السياسية في حل أزمات المنطقة كبديل عن المواجهات العسكرية”.

لكن هل يلعب الموقف الأميركي الأخير من إيران، ولعب دور الوسيط بين المملكة العربية السعودية من جهة والنظام المصري من جهة أخرى، دوراً في وقف الانفتاح المصري على إيران؟.. سؤال تصعب الإجابة عليه خاصة مع السيولة التي تشهدها المنطقة، لكن المؤكد أن النظام المصري لن يتراجع عن موقفه من إيران، وربما تشهد العلاقات في المرحلة المقبلة فتوراً مؤقتاً، لكنها لن تعود إلى ما كانت عليه من جمود وقطيعة قبل ثلاثين عاماً, حيث كانت العلاقات السياسية تحول دون تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.