“ترامب” يخشى من انتخابات الرئاسة .. أميركا تحاول وضع نظام الملالي في الزاوية بمسرحية متكررة !

السبت 30 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

ما بين العقوبات الأميركية والخيارات القاسية عاد البرنامج النووي الإيراني مجددًا إلى الواجهة، حيث أعلن وزير الخارجية الأميركي، “مايك بومبيو”، الأربعاء، أنّ “الولايات المتّحدة” أنهت العمل باستثناءات من العقوبات المفروضة على البرنامج النووي الإيراني كانت تستفيد منها حتّى اليوم دول لا تزال أطرافًا في “الاتفاق النووي” الإيراني.

وقال الوزير، في بيان؛ أعلن إنتهاء الاستثناءات من العقوبات المتعلقة بكلّ المشاريع النووية في “إيران”.

ويعني هذا القرار عمليًا أنّ الدول التي ما زالت متمسّكة بالاتفاق الدولي المُبرم مع “إيران” حول برنامجها النووي والمنخرطة في المشاريع النووية الإيرانية أصبحت عرضة لـ”عقوبات أميركية” إذا لم تنسحب من هذه المشاريع. وهذا الأمر يتعلق بالدرجة الأولى بـ”روسيا”.

ومنحت “الولايات المتحدة الأميركية” مهلة 60 يومًا للشركات الأجنبية العاملة في منشآت “إيران” النووية.

عقوبات على إثنين من الخبراء الإيرانيين..

إلى ذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي، “مايك بومبيو”، عن فرض عقوبات على إثنين من الخبراء الإيرانيين الكبار في برنامج التخصيب النووي.

والمسؤولان اللذان فُرضت عليهما العقوبات يدعيان “مجيد أغائي” و”أمجد سازغار”.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي، “مايك بومبيو”، أن “سازغار”، هو المدير الإداري لـ”منظمة الطاقة النووية” الإيرانية، والمسؤول عن الإنتاج الصناعي لآلات الطرد المركزي، وقد أشرف عام 2019، على تركيب هذه الأجهزة في مصنع “فوردو” لتخصيب الوقود، وبالتالي ساهم في استمرار توسيع قدرات “إيران” النووية بشكل استفزازي.

أما “آغائي”؛ فقد شارك بشكل أساس في الأنشطة المتعلقة بعمليات الطرد المركزي الإيرانية، وهو مدير في “منظمة الطاقة الذرية” الإيرانية ومسؤول عن البحث والتطوير لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة.

وعرض “بومبيو” على علماء “إيران” النوويين، أيضًا خيارين، إما العمل لصالح أنشطة “طهران” المرفوضة والتعرض للعقوبات، أو وضع مهاراتهم للعمل لصالح الشعب الإيراني من خلال الأنشطة السلمية.

إعفاءات متعلقة بمفاعل “آراك”..

وقال مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع، في وقت سابق الأربعاء، إن “الولايات المتحدة” قررت إنهاء إعفاءات من العقوبات تسمح لشركات أوروبية وصينية وروسية بمواصلة أعمال في منشآت نووية إيرانية محددة.

وأكد المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، لوكالة (رويترز)؛ تقريرًا لصحيفة (واشنطن بوست)، ذكر أن القرار ينطبق على الإعفاءات المتعلقة بمفاعل “آراك” للأبحاث الذي يعمل بالماء الثقيل، وتوريد (اليورانيوم) المخصب لمفاعل “طهران” للأبحاث، ونقل الوقود المستنفد خارج “إيران”.

وذكر المصدران أن “الولايات المتحدة” ستمدد إعفاء منفصلاً يسمح بالعمل في مفاعل “بوشهر” النووي 90 يومًا.

خياران أمام النظام الإيراني..

إلى ذلك، طرح المبعوث الأميركي الخاص بالشأن الإيراني، “برايان هوك”، على القادة الإيرانيين خيارين وحيدين، إما التفاوض مع “الولايات المتحدة” أو مواجهة الإنهيار الاقتصادي، نتيجة العقوبات.

وقال “هوك” للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف، الأربعاء: “نظرًا لضغوطنا، يواجه قادة إيران خيارًا: إما التفاوض معنا أو التعامل مع إنهيار اقتصادي”.

محاولة يائسة..

ردًا على تلك العقوبات، أكدت “طهران”، الخميس، أن قرار “الولايات المتحدة” وضع حدًا للإعفاءات من العقوبات المفروضة على “إيران” بشأن برنامجها النووي هو “محاولة يائسة” لن تؤثر على “الجمهورية الإسلامية”.

وقال المتحدث باسم “المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية”، “بهروز كمالوندي”، إن وضع حد لهذه الاستثناءات يهدف إلى “تحويل أنظار الرأي العام عن هزائم (واشنطن) المتواصلة بمواجهة إيران”.

وأضاف، في بيان نشر على موقع المنظمة؛ أن: “إنهاء العمل بالاستثناءات في التعاون النووي مع إيران (…) ليس له أي تأثير فعلي على عمل إيران المتواصل”.

ورأى المتحدث أن القرار الأميركي إتخذ ردًا على تسليم “النفط الإيراني” إلى “فنزويلا”، الخاضعة هي أيضًا لـ”عقوبات أميركية”، وعلى “التقدم الكبير في الصناعة النووية الإيرانية”.

وكان الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، قد أعلن في الـ 8 من شهر أيار/مايو 2018، انسحاب بلاده من “الاتفاق النووي”، الذي أبرمته الدول الكبرى مع “إيران” عام 2015، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية صارمة على “طهران”.

وأعلن “ترامب” عدة مرات استعداده للجلوس على طاولة المفاوضات مع القادة الإيرانيين من أجل الوصول إلى اتفاق شامل، فيما رفض المرشد الإيراني، “علي خامنئي”، الدخول في مفاوضات مع “واشنطن” من جديد.

تضع الملالي في الزاوية..

المراقبون قالوا إن “العقوبات الأميركية” الجديدة على البرنامج النووي الإيراني، تضع الملالي في الزاوية وتفرض على كل من “روسيا والصين وأوروبا” والدول التي تتعامل معه انسحابًا سريعًا، وإلا تعرضت لعقوبات مالية واقتصادية أميركية فادحة.

وشددوا أن عقوبات “واشنطن” تعني أنه لا مجال للمهادنة مع “إيران”، وأن ادارة “ترامب” مُصرة على قيام الملالي بتغيير سلوكه الإرهابي بكافة السُبل.

مسرحية للاستهلاك الداخلي !

وقال الأكاديمي والخبير في الشؤون الإقليمية والدولية، “مسعود أسد اللهي”، إن: “الإدارة الأميركية كانت تتوقع أن تركع أيًا كان لضغوطاتها بعد الانسحاب من الاتفاق النووي؛ وهو ما حدث عكسه لمدة عامين”.

ولفت إلى أن: “الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قلق بالنسبة لنتائج الانتخابات الرئاسية وتتحدث بشكل دوري عن عقوبات جديدة لا معنى لها”، مشيرًا إلى أنها: “مسرحية للاستهلاك الداخلي حتى يبرزون الإدارة الأميركية أنها الأقوى في الصراع الإيراني الأميركي”.

الموقف الأوروبي غير الصراع..

من جهته قال الباحث في العلاقات الدولية، “باسم أبوطبيخ”، إن: “الدول الأوروبية جعلت الأمور تتغير بالنسبة لواقع الصراع الأميركي مع إيران عندما قررت ألا ترضخ للموقف الأميركي بعد الانسحاب من الملف النووي الإيراني”.

وأوضح أن: “الموقف الأوروبي جعل الأميركي يتصرف من جانب واحد وأصبح الأوروبي هو محامي الجانب الإيراني”.

وأشار إلى: “أن إيران لم تتخل عن الاتفاق النووي، لكنها كانت تلوّح بعدة أوراق ولم تتجاوز الخطوط الحمراء ولم تستخدم اليورانيوم المخصب بالنسبة التي تجعلها تصنع أسلحة”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية