تداعيات الانتخابات ..الصدر صانع الملوك وسيناريو حكومة الائتلاف يلوح في الأفق

    56

    وسط أجواء تتباين بين التفاؤل وبين الترقب يقول الخبراء إنه بدون مقتدى الصدر ، صانع الملوك في العراق ، لا يمكن تشكيل حكومة ائتلافية. وإذا تم تشكيلها ، فمن المرجح أن يكون الحلبوسي من الكتلة السنية والزعيم الكردي بارزاني في الحكومة الجديدة.

    وذلك بعد أن حقق مقتدى الصدر انجازا كبيرا من خلال اكتساب أرضية مهمة بعد تصويت 10 تشرين الأول (أكتوبر). يعتقد العديد من المحللين أنه فاز في الانتخابات بسبب مواقفه المناهضة لإيران ، والتي قوضت نفوذ الكتل الشيعية الموالية لطهران في جميع أنحاء العراق. لكن تشكيل حكومة في العراق كان دائمًا مهمة صعبة. ينقسم الناخبون في البلاد على أسس عرقية وطائفية ، مما يمنع حزبًا واحدًا من الفوز بأغلبية الأصوات.

    ويقول محمد إحسان ، أستاذ العلوم السياسية في كينجز كوليدج لندن ، في تصريحات إعلامية ، أن “أفضل سيناريو حكومي في بغداد هو حكومة الأغلبية” ، التي تضم الصدر ومحمد الحلبوسي ، زعيم الكتلة السنية تقدم. في نفس الوقت فسوف يكون الشريك الرابع يمكن أن يكون نوري المالكي ، زعيم تحالف دولة القانون ، الذي برزت مجموعته كثاني أكبر كتلة من الانتخابات. لكن إحسان يرى أن هذا الاحتمال محاولة بعيدة المنال.

    ويتوقع أيضا  أن الأحزاب الصغيرة والأقليات قد تنضم إلى الصدر ومحمد الحلبوسي والبارزاني لتشكيل الحكومة العراقية. إلا أن إحسان يرى أن إمكانية تشكيل حكومة الوحدة ، التي حدثت في العراق بعد الغزو الأمريكي ، ليست خيارًا جيدًا لأنها تحافظ على كل شيء في نفس الهيكل ، مما يمنع أي تحول سياسي. وفي نفس الوقت  : “سيتم تشكيل الحكومة العراقية القادمة من خلال اتفاق الصدر والمالكي أو عدم اتفاقهما مع بعضهما البعض”. وفي كل الأحوال فبدون الصدر لا يمكن تشكيل حكومة في العراق”.

    وعلى الرغم من أن عندما كان نوري المالكي رئيسا للوزراء ، أجرى عمليات أمنية في مدينة الصدر ببغداد ضد أنصار الصدر ، ومنذ ذلك الحين كان الزعيمان على خلاف مع بعضهما البعض، لكن مع ذلك فإن كل شيء ممكن – حتى اتفاق الصدر والمالكي – شريطة ألا تتضرر مصالحهما السياسية من تشكيل الحكومة المقبلة

     

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا