الجمعة 2 ديسمبر 2022
20 C
بغداد

    تحت ضغط تردي الواقع المعيشي والخدمي .. “الحلبوسي” يتنبأ بعودة التظاهرات الاحتجاجية في العراق !

    وكالات – كتابات :

    توقع رئيس “مجلس النواب” العراقي؛ “محمد الحلبوسي”، اليوم الخميس، عودة التظاهرات في “العراق” ودول أخرى للمطالبة الجماهيرية بتحسين الواقع المعيشي والخدمي.

    جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في “منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط”؛ المُنعقد في الجامعة الأميركية في “دهوك”.

    وقال “الحلبوسي” في كلمته، إن آليات صناعة القرار السياسي ودوافعها في عالمنا؛ في الشرق الأوسط، تختلف اختلافًا جذريًا عن العالم الغربي، وليس من السهل اليوم مطلقًا والسياسة التي يتحرك فيها صانع القرار في الشرق الأوسط على أعلى المستويات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية.

    وأضاف أن: “عالمنا الشرقي يتطلب مبادرات ثنائية ومتعددة تتعلق بملفات التنمية والاقتصاد والثقافة والتبادل العلمي والتقني وتبادل المعلومات”، منوهًا إلى أن: “العمل الفردي لا يمكنه كسب المعركة مع الوقت في ظل الظروف التي تداهم عالمنا الجديد وتزداد معها حدة والتوتر والمنافسة بين الأقطاب الدولية”.

    كما أشار “الحلبوسي”؛ إلى أن: “تداعيات الصراع جعلت من عالمنا اليوم يتجه إلى وضع مختلف تحكمه آليات جديدة بعد الصعود الصيني والطموح الروسي وبين هذه وتلك سعي دول إقليمية بعينها إلى استعادة دورها”، مؤكدًا أن: “الأولوية اليوم تتمثل بتخليص بلداننا من إرتدادات الكوارث العالمية”.

    ومضى بالقول: “عالمنا اليوم يتطور ويتغير بقوة المد والجزر؛ بالإضافة إلى المتغيرات الداخلية لكل بلد، والمتغيرات الإقليمية التي تفرض على الدول إتباع سياسات جديدة تنسجم مع الظروف الراهنة تتلائم مع التحديات الكبيرة وهو ما يستدعي إصلاحات تشريعية للقوانين الحاكمة هياكل المؤسسات وصولاً إلى نمط الخطاب”.

    رئيس “مجلس النواب”؛ زاد قائلاً “صار من اللازم على صانع القرار السياسي العربي والشرق أوسطي على وجه الخصوص التريث والتمعن والاستقراء من خلال المعطيات والحفاظ على العلاقات والتحالفات الإستراتيجية قبل اتخاذ أي قرار”.

    ولفت إلى أن الموقع الإستراتيجي وبكل المقاييس للعراق جعله يتعرض دائمًا لضغوط خارجية متنوعة وذلك لأنه محاصر لطبيعته الجيوسياسية من قبل قوى كبيرة وهو مطالب دائمًا بعدم القبول بحالة الإخضاع والاستغلال والتحجيم.

    واستطرد القول: “يعيش العالم اليوم تحولات كبيرة أسبابها متعددة منها الصحية بعد ظهور فيروس (كورونا) والقلق من ظهور سلالات جديدة مشابه والتغيرات المناخية التي تتمثل بارتفاع درجات الحرارة وانتشار التصحر والتهديد بشح مياه الري والشرب، وهنا يجب ان يكون التعاون الاقليمي حاضرا في هذه الملفات المهمة والتي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر”.

    وقال “الحلبوسي” أيضًا: “لقد أصبح العالم اليوم قرية صغيرة لا يمكن مطلقا تسيير الشؤون الداخلية فيه من دون فهم استراتيجي للمحيط العالمي فنحن أمام عالم يحيط به الفقر والارهاب وعدم الاستقرار ومن غير المنطقي ان نظل حبيسي تخطيطات عاجزة عن الروح المستقبلية”.

    وأكد أنه: “ترتبط التحديات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بقدرتنا على الحفاظ على شراكاتنا وأسواقتنا من خلال دبلوماسية واعية ومنفتحة على الأبعاد الاقتصادية والتجارية والسياسية والامنية ولا ارى ان هناك امكانية للتخلص من تلك التحديات إلا بخلق وسائل عبارة للانماط القديمة بعيدا عن التخوفات الصادرة عن أفكار قديمة عفى عليها الزمن”.

    وتابع “الحلبوسي” بالقول ان: “فضاء حرية التعبير وتطلع المجتمعات إلى ظروف عيش افضل يجعل احتمالية عودة التظاهرات في العراق وفي دول الشرق الاوسط واردة جدا وعلى الحكومات والدول ان تبادر الى اجراءات استباقية من أجل تحسين الوضع المعيشي لشعوبها”.